ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الجيش بدأ اليوم الخميس تدريبات عسكرية على قصف تجمعات سكنية فلسطينية وأردنية بشكل متزامن، ضمن ما وصفته بـ الاستعدادات للتعامل مع سيناريوهات انهيار منظومة القيادة والسيطرة.
وأوضحت الإذاعة أن الجيش أعدّ بنك أهداف داخل عمق التجمعات السكنية في الضفة الغربية، وكذلك في المناطق الأردنية المحاذية للحدود، ما أثار قلقاً إقليمياً واسعاً حول خطورة هذه المناورات على الأمن والاستقرار.
تفاصيل التمرين العسكري
شملت التدريبات عدة سيناريوهات، من أبرزها هجمات على مواقع تمركز محددة داخل التجمعات السكنية و تسلل مقاومين إلى مستوطنات متفرقة في نقاط متعددة ومتزامنة. و قتال داخل بيئة مزدحمة تمثل تحدياً لوجستياً كبيراً لقوات الجيش و عمليات إنقاذ محاصرين في الميدان في ظروف تحاكي سيناريوهات واقعية معقدة.
وتأتي هذه المناورات ضمن سلسلة تدريبات واسعة النطاق بدأها الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين الماضي، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام، بحسب المصادر الإسرائيلية.
رسائل وتحليلات سياسية
المحللون العسكريون يربطون هذه المناورات بـ تزايد حالة الاستنفار في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة التوترات الأمنية في الضفة وغزة، مؤكدين أن السيناريوهات تشمل احتمالات عالية لتعطل القيادة والسيطرة، ما يتيح تنفيذ ضربات جوية سريعة ومنسقة.
ويرى مراقبون أن استهداف التجمعات السكنية بشكل صريح في التدريبات يرسل رسائل ردع مزدوجة: إلى الداخل الفلسطيني وللمجتمع الأردني، مفادها أن الجيش مستعد للتعامل مع أي تصعيد محتمل على الحدود.
انعكاسات محتملة على الاستقرار الإقليمي
يُحذر خبراء من أن هذه التدريبات قد تفاقم التوتر بين إسرائيل والدول المجاورة، خاصة الأردن، الذي يُعتبر شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة ويحتضن ملايين الفلسطينيين.
كما أن تسليط الضوء على سيناريوهات تشمل التجمعات السكنية يثير مخاوف من تأثيرات إنسانية خطيرة إذا تم تحويل هذه المناورات إلى عمليات فعلية في أي تصعيد مستقبلي.










