كشف استطلاع رأي نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية عن معارضة لافتة داخل المجتمع الإسرائيلي لمبادرة منح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عفوًا من تهم الفساد، وهي المبادرة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخرًا. وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 44% من الإسرائيليين يرفضون العفو عن نتنياهو، في مؤشر واضح على تآكل الثقة الشعبية بحكومة اليمين المتطرف وبالقيادة السياسية التي تواجه اتهامات جنائية عالقة منذ سنوات.
هذا الرفض يعكس حالة الاحتقان السياسي الداخلي، حيث باتت ملفات الفساد والاتهامات بالمسؤولية عن الإخفاقات الأمنية جزءًا من الجدل العام المتصاعد منذ هجوم 7 أكتوبر.
أغلبية تطالب بتحقيق رسمي في أحداث 7 أكتوبر
أظهرت نتائج الاستطلاع أيضًا أن 67% من المستطلعين يؤيدون تشكيل لجنة حكومية رسمية للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر 2023، وهي أعلى نسبة تأييد تُسجل منذ بداية الجدل حول مساءلة القيادات الأمنية والسياسية.
هذا الرقم يشير إلى رغبة إسرائيلية عارمة في محاسبة المسؤولين عن أكبر خرق أمني تواجهه إسرائيل منذ عقود، وهو مطلب يتنامى داخل الأوساط العسكرية والإعلامية، في ظل تبادل الاتهامات بين الجهات الأمنية والسياسية.
تحذيرات من وجود قوات أجنبية في غزة
وفي محور آخر من الاستطلاع، رأى 51% من المشاركين أن وجود قوات عسكرية أجنبية داخل قطاع غزة سيضر بقدرة جيش الاحتلال على التعامل مع التهديدات الأمنية.
هذا الموقف يعكس خشية إسرائيلية من فقدان السيطرة الميدانية، أو التعامل مع ترتيبات أمنية قد تقيّد حرية الجيش في تنفيذ عملياته أو تفرض رقابة دولية على سلوكه العسكري داخل القطاع.
يؤكد الاستطلاع أن إسرائيل تعيش أزمة ثقة داخلية متعددة المستويات:
أزمة ثقة بقيادتها السياسية (نتنياهو).
أزمة مساءلة متأخرة حول إخفاق 7 أكتوبر.
وأزمة رؤية حول مستقبل غزة وترتيبات ما بعد الحرب.
وهو ما يشير إلى مشهد سياسي إسرائيلي مضطرب، يزداد انقسامًا كلما تعمق النقاش حول الحرب، المسؤوليات، والخيارات المستقبلية.







