نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم حملة اقتحام عنيفة في حي كفر سابا بمدينة قلقيلية، أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان، بينهم أسرى محررون، وسط عمليات تنكيل وضرب ميداني عكست تصاعد نهج القمع بحق سكان الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة. ووفق المصادر المحلية، فإن جنود الاحتلال اعتقلوا كلًا من:
محمود لبدة (أبو عيسى)
سامح أبو علي
نعمان أبو لبدة
محمد أبو حليمة
حسن شبيطة
سعيد شبيطة
وشهدت العملية اعتداءات قاسية على المعتقلين وأفراد من عائلاتهم، في مشهد يتكرر مع كل اقتحام، ليؤكد أن الاعتقال لم يعد هدفًا وحيدًا للاحتلال، بل بات جزءًا من سياسة إذلال وترويع للأهالي.
رسالة تهديد أم محاولة لإخماد أي نشاط؟
يرى مراقبون أن اعتقال أسرى محررين تحديدًا يحمل دلالات واضحة؛ فهو يندرج ضمن محاولات الاحتلال لإعادة تفكيك أي بنية اجتماعية أو تنظيمية قد يرى فيها بوادر صمود أو تأثير. كما تعكس هذه السياسة خشية الاحتلال من الدور المجتمعي والوطني الذي يلعبه المحررون داخل مدن الضفة، ما يجعله يستهدفهم أولًا في أي موجة أمنية.
التنكيل الميداني… سياسة ممنهجة لإرهاب السكان
تُظهر تفاصيل الاقتحام أن عمليات الضرب والتنكيل لم تكن استثناء بل كانت جزءًا أساسياً من العملية، الأمر الذي يشير إلى:اعتماد الاحتلال على العقاب الجماعي لإخضاع السكان، وتوظيف الاعتداء الجسدي والنفسي كأداة ضغط وانتقام، ومعالجة الضفة باعتبارها ساحة مفتوحة للقوة المفرطة، في ظل غياب أي محاسبة دولية.
تصعيد مستمر يعمّق الغضب في الضفة
يأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة واسعة من العمليات التي تشهدها الضفة منذ أشهر، حيث تُسجَّل اعتقالات يومية وعمليات اقتحام واسعة، ما يرفع من حالة الاحتقان الشعبي ويهدد بانفجار موجات جديدة من المواجهات. ويرى محللون أن استمرار استهداف المناطق السكنية في قلقيلية وغيرها يحمل رسالة مفادها أن الاحتلال يسعى إلى إبقاء الضفة تحت ضغط أمني دائم، ومنع أي حالة استقرار أو تنظيم مجتمعي، في محاولة لفرض واقع سياسي يخدم مخططاته.
ما جرى في كفر سابا ليس مجرد اقتحام روتيني، بل هو فصل جديد في استراتيجية الاحتلال القائمة على: تفريغ الضفة من رموزها المجتمعية والنضالية، وترسيخ الخوف عبر التنكيل الممنهج، وإبقاء المجتمع الفلسطيني في دائرة الاستنزاف الدائم.
وفي ظل هذا التصعيد، يزداد الغضب الشعبي وتتسع الفجوة بين الاحتلال والمجتمع الفلسطيني، ما ينذر بأن سياسة اليد الثقيلة لن تجلب "الاستقرار"، بل مزيدًا من الانفجار.







