أوضح المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، الرائد محمود بصل أن ساعتين فقط من بدء تساقط الأمطار كانتا كفيلتين بصناعة كارثة إنسانية غير مسبوقة في مدينة غزة، حيث تلقى الدفاع المدني آلاف الاستغاثات التي لم تتوقف منذ بداية المنخفض.
وقال بصل، أن المنخفض الجوي لم يكن قوياً مقارنة بالسنوات السابقة، لكن أثره كان مضاعفاً نتيجة الوضع الإنساني المتدهور والظروف القاسية التي يعيشها السكان داخل الخيام.
وأكد الدفاع المدني، أن الخيام غمرت بالكامل بالمياه، ما اضطر آلاف العائلات لقضاء ليلتهم في العراء، بينما وجدت النساء أنفسهن عاجزات عن حماية أطفالهن أو تقديم أي مساعدة لهم.
وفي منطقة الميناء، رُصدت مشاهد مأساوية لأمهات غير قادرات على توفير ملابس أو مأوى لأطفالهن، وأطفال صغار يواجهون البرد دون ما يسترهم.
وقال محمود بصل، جميع مناطق مدينة غزة عاشت يوماً بالغ الصعوبة، بينما استمرت المناشدات دون قدرة فعلية على الاستجابة لها.
ولفت المتحدث إلى أن الدفاع المدني عاجز عن تقديم الخدمات المطلوبة بعد أن دمّر الاحتلال الإسرائيلي معدات الجهاز ومنظومته التشغيلية بالكامل، مما جعل دوره مقتصراً على إزالة بعض المخاطر البسيطة.
كما حذّر من وجود مبانٍ آيلة للسقوط تسربت إليها المياه بفعل الأمطار والرياح، مما يجعلها مهددة بالانهيار في أي لحظة ويزيد من حجم الخطر على السكان.










