أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث محافظة السويداء، الأحد، إيقاف عدد من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية وإحالتهم إلى القضاء بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود اللجنة لضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الشكلية أو السياسية.
منهجية التحقيق ومبادئ الحياد
قال رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، خلال مؤتمر صحفي، إن اللجنة تعتمد على القرار رقم 1287 لعام 2025، وتعمل وفق القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية، بما يتوافق مع معايير الأمم المتحدة.
وأوضح أن التحقيق يشمل الجرائم والانتهاكات وفق قانون العقوبات السوري والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويعتمد على الاستقلالية والحياد والموضوعية والسرية، مؤكّدًا أن أعضاء اللجنة لا يتلقون أي تعليمات من أي سلطة.
أعمال ميدانية واسعة النطاق
كشف النعسان أن اللجنة أنجزت خلال الأشهر الثلاثة الماضية التحقيق الميداني في مواقع الاعتداءات وتوثيقها و زيارة مواقع تجمع الوافدين في أرياف دمشق وإدلب والسويداء ودرعا و جمع الأدلة المادية وحفظها وإجراء مقابلات مع الناجين والشهود و متابعة حالات الموقوفين والمفقودين.
وأكد أن صلاحيات اللجنة مفتوحة وليس لها سقف، وكل من يثبت تورطه في الانتهاكات سيحاسب وفق القانون السوري.
تقرير نهائي بمعايير دولية
وقال المتحدث باسم اللجنة عمار عز الدين إن التقرير النهائي سيكون وفق المعايير الدولية، مؤكدًا أن النتائج ستثبت أن التحقيق لا يقل مهنية عن عمل أي لجنة دولية، ما يعزز ثقة المجتمع المحلي والدولي بجدية المسار القضائي.








