4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

رفض شعبي عارم للمشروع الأمريكي.. وقفات احتجاجية تهز مخيمات لبنان نصرة لغزة

تصاعد الجرائم الصهيونية واستراتيجية تصفية القضية

بقلم: محمد خميس
١٧ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
3 مشاهدة
Screenshot_3

Screenshot_3

شهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، مساء اليوم، سلسلة من الوقفات الاحتجاجية المتزامنة التي عبّرت عن حالة الغضب الشعبي العارمة والرفض المطلق للمشاريع السياسية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية. 

هذه الوقفات التي شارك فيها اللاجئون في مخيمات رئيسية مثل الرشيدية وعين الحلوة، وكذلك تجمعات حيوية مثل وادي الزينة في إقليم الخروب، تأتي كرد فعل مباشر على تطورات سياسية وعسكرية خطيرة.

كان الدافع الرئيسي لهذه التحركات هو رفض المشروع الأمريكي المطروح أمام مجلس الأمن الدولي، والذي يُنظر إليه في الأوساط الفلسطينية على أنه محاولة واضحة لفرض وصاية دولية على قطاع غزة وإعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني بما يتوافق مع مصالح الاحتلال الإسرائيلي. وتزامن هذا الرفض مع استنكار شديد لتصاعد الجرائم الصهيونية المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

الرفض القاطع للمشروع الأمريكي والوصاية على غزة

ركزت الكلمات والمداخلات خلال الوقفات الاحتجاجية على تفكيك أبعاد المشروع الأمريكي وخطورته على القرار الفلسطيني المستقل.

محاولة لفرض الهيمنة: أكدت الكلمات أن المشروع الأمريكي يمثل محاولة صريحة لفرض هيمنة دولية وإملاءات سياسية على قطاع غزة، وإعادة تشكيل البنية السياسية الفلسطينية على أسس تخدم الاحتلال وتعمل على تجريد المقاومة من قوتها.

فشل العدوان العسكري: اعتبر المشاركون أن طرح هذا المشروع الآن ليس إلا محاولة جديدة لتحقيق أهداف عجز العدوان العسكري عن تحقيقها على مدار عامين من الحرب المستمرة على قطاع غزة. فالعدوان لم يتمكن من كسر إرادة المقاومة الفلسطينية أو إخضاع الشعب.

رسالة موحدة: حملت الوقفات رسالة واضحة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان برفض كل المشاريع التي تستهدف تصفية القضية، والتأكيد على أن دعم المقاومة واجب وطني لا يسقط.

تصاعد الجرائم الصهيونية واستراتيجية تصفية القضية

انتقلت الكلمات لتسليط الضوء على حجم الهجمة الصهيونية الشاملة التي تستهدف الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، مشددة على الترابط بين ما يحدث في غزة والضفة.

جرائم الضفة الغربية: تم إدانة عمليات القتل الميداني والاستيلاء على الأراضي التي تتم في الضفة الغربية، إضافة إلى التصاعد الخطير لـ هجمات المستوطنين المسعورة على القرى والمدن الفلسطينية.

استهداف الأقصى: كما استنكرت الوقفات الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، والتي تُعد جزءاً لا يتجزأ من مخطط التصفية الرامي إلى تهويد القدس وتغيير الوضع التاريخي القائم.

تعزيز الوحدة والمقاومة: أجمعت الكلمات على أن مواجهة هذه الهجمة الشاملة تتطلب تعزيز الوحدة الشعبية ورص الصفوف، ومواصلة المقاومة بكافة أشكالها حتى إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية الكاملة.

إدانة تقليصات الأونروا وخطر سلخ الهوية

لم يغفل المحتجون في المخيمات عن إدانة الممارسات الداخلية التي تهدد وجودهم وهويتهم الوطنية، وتحديداً تلك المتعلقة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

تقليص الخدمات: أدانت الكلمات سلسلة التقليصات التي تقوم بها الأونروا، والتي طالت خدمات حيوية وأساسية في القطاعات الصحية والتربوية والاجتماعية، مما يزيد من معاناة اللاجئين الذين يعتمدون كلياً على خدمات الوكالة.

مساس بالهوية الوطنية: وجهت انتقادات حادة لما وُصف بمحاولات إدارة الوكالة سلخ اللاجئين الفلسطينيين عن هويتهم الوطنية. وأبرز دليل على ذلك هو منع الرموز الفلسطينية داخل المدارس التابعة للأونروا.

سابقة خطيرة: اعتبر المحتجون أن منع الرموز الوطنية يمثل سابقة خطيرة تستهدف الوعي الوطني للأجيال الصاعدة، ومحاولة لتكريس مفهوم "اللاجئ" البعيد عن حق العودة ومسار التحرير.

مسيرة النضال مستمرة حتى العودة

تؤكد الوقفات الشعبية المتزامنة في مخيمات الرشيدية وعين الحلوة ووادي الزينة، وغيرها من التجمعات، أن الوعي الوطني الفلسطيني لا يزال متجذراً وقوياً، وأن الشعب في لبنان يرفض أن يكون جسراً لمرور أي مخططات تصفوية أو وصاية على قراره الوطني. هذه التحركات الشعبية تحمل رسالة موحدة بأن مسيرة النضال مستمرة، وأن المقاومة هي الخيار الاستراتيجي، وأن الهدف الأسمى يبقى إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية الكاملة وفي مقدمتها حق العودة.

الكلمات المفتاحية:#غزة#اخبار غزة #غزة الان

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

رفض شعبي عارم للمشروع الأمريكي.. وقفات احتجاجية تهز مخيمات لبنان نصرة لغزة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°