أعلنت وزارة الدفاع الرومانية اليوم الأربعاء عن إرسال مقاتلات لمراقبة مجالها الجوي، وذلك في أعقاب توغل جديد لـطائرة مُسيّرة داخل الأجواء الرومانية. يأتي هذا الإجراء كرد فعل على تزايد النشاط العسكري الروسي قرب الحدود مع أوكرانيا، ما يشير إلى تصاعد كبير في التوتر الإقليمي.
رومانيا ترصد توغلاً جديدًا ومخاوف من التبعات
أفادت وزارة الدفاع الرومانية في بيان لها بأن المُسيّرة ظهرت على الرادار بشكل متقطع لمدة تصل إلى 12 دقيقة تقريبًا، وجاء هذا الرصد بعد سلسلة من الضربات الجوية الروسية التي استهدفت مناطق أوكرانية قريبة من الحدود الرومانية. وعلى الرغم من أن الوزارة أكدت أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي حالات اصطدام لطائرة بالأرض"، فإن هذا التوغل يثير قلق بوخارست بشأن سلامة مجالها الجوي وسيادتها الوطنية.
تُعد رومانيا، العضو في حلف الناتو، ذات أهمية استراتيجية كبيرة. وتكرار حوادث دخول المُسيّرات يعكس مدى اقتراب الصراع الأوكراني من حدود دول الحلف، مما يضع الحلف في حالة تأهب قصوى.
الهجمات الروسية المكثفة تستهدف المدن والبنية التحتية
بالتزامن مع حادثة التوغل الروماني، صعّدت القوات الروسية من هجماتها على الأراضي الأوكرانية:
خاركيف تحت القصف: استهدفت طائرات مُسيّرة روسية مباني في خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ما أدى إلى إصابة 32 شخصًا واندلاع حرائق واسعة، مما اضطر عشرات السكان إلى الفرار.
هجمات عميقة غربًا: أفادت وسائل إعلام أوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات في مدينتي لفيف وتيرنوبيل بغرب أوكرانيا، بعد تحذير الجيش الأوكراني من هجمات صاروخية وجوية.
تضرر البنية التحتية للطاقة وزيادة المعاناة الإنسانية
أكدت وزارة الطاقة الأوكرانية أن روسيا "تهاجم مرة أخرى البنية التحتية للطاقة في بلادنا"، مما أسفر عن "انقطاعات طارئة للكهرباء" في عدد من المناطق. يهدف هذا الاستهداف المتكرر للبنية التحتية الحيوية إلى زيادة الضغط على كييف في خضم فصل الشتاء، وزيادة المعاناة الإنسانية للسكان.
إن استمرار الهجمات الجوية والتوغل الحدودي في رومانيا يسلط الضوء على الطبيعة المتوسعة للصراع، مؤكداً أن التوترات الإقليمية تجاوزت حدود أوكرانيا المباشرة.










