أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف لوموان، اليوم الخميس، أن باريس تدعم بقوة فرض عقوبات أوروبية على نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، على خلفية الجرائم الوحشية التي ارتُكبت في مدينة الفاشر، شمال دارفور.
عقوبات أوروبية مشددة ضد دقلو
وأوضح لوموان أن العقوبات المفروضة تشمل حظر السفر وتقييد التحويلات المالية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي ردًا على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين، والتي وثقتها منظمات دولية مستقلة. وأضاف أن فرنسا لن تتهاون مع أي طرف يعرقل جهود السلام أو يواصل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
دعوة لوقف إطلاق النار وهدنة إنسانية
ودعا المتحدث الفرنسي جميع الأطراف المتحاربة في السودان، وكذلك الجهات الداعمة لها إقليميًا ودوليًا، إلى وقف فوري لإطلاق النار، والانخراط في هدنة إنسانية شاملة تتيح إيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين. كما رحّب بكافة المبادرات والنوايا الحسنة التي تهدف إلى إنهاء النزاع، مؤكدًا أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار.
النزاع الأخطر في إفريقيا
وصف لوموان النزاع السوداني بأنه "الأكبر والأخطر في القارة الإفريقية"، محذرًا من تداعياته الإقليمية والإنسانية، ومؤكدًا أن كل المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب سيُحاسبون، دون استثناء، أمام العدالة الدولية.
ازدواجية المعايير: صمت عن جرائم الكيان الصهيوني
وفي الوقت الذي تتحرك فيه أوروبا لمعاقبة مرتكبي الجرائم في السودان، يبرز صمتها المريب تجاه جرائم الاحتلال والعدوان المتواصل الذي يمارسه الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية. حيث تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في ارتكاب المجازر، وتجريف الأراضي، وفرض الحصار، دون أي مساءلة دولية حقيقية.
الاتحاد الأوروبي يعلن العقوبات رسميًا
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، فرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو، مؤكدًا في بيان رسمي إدانته للفظائع المستمرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، بما في ذلك الاستيلاء على مدينة الفاشر، وتهجير سكانها، وتدمير بنيتها التحتية.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتفعيل آليات العدالة الدولية، ليس فقط في السودان، بل أيضًا في الأراضي المحتلة، حيث لا تزال جرائم الكيان الصهيوني تمر دون عقاب، في ظل ازدواجية المعايير التي تقوّض مصداقية النظام الدولي.








