في موقف إيراني رسمي حاسم، أكد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الأربعاء، أن وجود حزب الله اللبناني يمثل "ضرورة لا غنى عنها للبنان" في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وذهب ولايتي إلى وصف وجود الحزب بأنه "أهمّ من الخبز اليومي" للشعب اللبناني، مسلطًا الضوء على ما أسماه "الاعتداءات والجرائم المتواصلة" التي يرتكبها "الكيان الصهيوني" ضد لبنان. التصريحات، التي نقلتها وكالة "تسنيم"، شددت أيضًا على عدم التزام إسرائيل باتفاقيات وقف إطلاق النار وأكدت مواصلة دعم إيران لـ "جبهة المقاومة".
ضرورة وجود حزب الله: أهم من الخبز والماء
لخص ولايتي وجهة النظر الإيرانية حول دور حزب الله من منطلق أمني واقتصادي وسياسي. فقد أكد أن "الاعتداءات والجرائم المتواصلة" الإسرائيلية تثبت أن وجود حزب الله بات بالنسبة للبنان "أهمّ من الخبز اليومي".
وكرر ولايتي هذا التشبيه الحاسم في ختام تصريحاته، مشددًا على أن "شراسة هذا الكيان في القتل ونهب أراضي الآخرين تجعل وجود حزب الله اليوم أكثر ضرورة للبنان من الماء والخبز". هذه المقارنة تهدف إلى ترسيخ فكرة أن دور الحزب تجاوز البعد العسكري ليصبح ضمانة لوجود الدولة اللبنانية نفسها في مواجهة ما تعتبره طهران تهديدًا إسرائيليًا مستمرًا.
خروقات متكررة وانتهاك للسيادة
استند المستشار الإيراني في حجته إلى تسجيل خروقات إسرائيلية متكررة لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن "الكيان الصهيوني لم يلتزم بتعهداته في إطار اتفاق وقف إطلاق النار" وأن خروقاته "تثبت مرة أخرى أنه لا يلتزم بأي من القوانين الدولية".
وأشار ولايتي بشكل خاص إلى اغتيال هيثم الطباطبائي، أحد أبرز قادة حزب الله في لبنان، معتبرًا أن هذا الاغتيال نُفذ بـ "انتهاكٍ لسيادة لبنان". وأضاف أن إسرائيل تحاول من خلال استهداف قادة الحزب تحقيق "أهدافه غير المشروعة عبر بثّ الرعب والخوف"، إلا أن لبنان أثبت صموده في وجه هذه الممارسات.
دعم إيراني ثابت ونتائج نزع السلاح
في تأكيد على التزام طهران باستمرار دعمها، قال ولايتي إن "إيران دعمت وستواصل دعم حزب الله وجبهة المقاومة". ويأتي هذا الدعم في إطار رؤية إقليمية ترى في حزب الله قوة ردع أساسية ضد إسرائيل.
كما وجه ولايتي تحذيرًا ضمنيًا للجهات المطالبة بنزع سلاح الحزب، قائلًا إن "خرق الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار أظهر للجميع النتائج الكارثية لنزع سلاح حزب الله بالنسبة للبنان". هذه العبارة تهدف إلى دحض أي دعوات داخلية أو دولية لنزع سلاح الحزب، واعتبار ذلك تهديدًا مباشرًا لأمن لبنان.
وفي ختام حديثه، لفت ولايتي إلى الدور التاريخي لحزب الله، مشددًا على أنه "كان مرارًا سندًا ومنقذًا للشعب اللبناني، ووضع حدًا لتجاوزات الاحتلال الصهيوني".










