21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أيام قرطاج السينمائية 2025 تستعيد بريق الزمن الذهبي للسينما.. تكريم كلوديا كاردينالي أيقونة تونس والعالم

تستعد تونس خلال أيام لاستقبال الحدث الثقافي الأبرز في العالم العربي والإفريقي، مع انطلاق الدورة السادسة والثلاثين من أيام قرطاج السينمائية بين 13 و20 ديسمبر

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
1 مشاهدة
كلوديا كاردينالي

كلوديا كاردينالي

تستعد تونس خلال أيام لاستقبال الحدث الثقافي الأبرز في العالم العربي والإفريقي، مع انطلاق الدورة السادسة والثلاثين من أيام قرطاج السينمائية بين 13 و20 ديسمبر المقبل، حيث ينتظر عشّاق الفن السابع دورة ذات طابع استثنائي تتصدرها قامة فنية خالدة: الممثلة العالمية كلوديا كاردينالي، التي تعود إلى الذاكرة والتاريخ بثلاثة عروض تحتفي بمسيرتها الممتدة على أكثر من نصف قرن من الإبداع.

وسيتم تكريمها هذا العام من خلال عرض ثلاثة أفلام توثق حضورها في السينما العالمية وتستعيد محطات مجدها:
▪ «سلسلة من ذهب» (1956) للمخرجين روني فوتييه ومصطفى الفارسي،
▪ «كلوديا كاردينال: أجمل إيطالية في تونس» (1994) لمحمود بن محمود،
▪ «كلوديا كاردينال: الجمال والبهاء» (2025) للطفّي البحري، في عرض أولّ مرتقب بشغف.

من تونس إلى العالمية… حكاية ولّدت في البحر المتوسط

كلوديا كاردينالي ليست مجرد اسم في تاريخ السينما؛ إنها حكاية صعود استثنائية بدأت من تونس عام 1938 لأبوين صقليين، قبل أن تُلقَّب في سن السادسة عشرة بـ «أجمل امرأة إيطالية في تونس» في مسابقة كانت بوابةً نحو مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث اكتشفها المخرجون والمنتجون، لتبدأ رحلة عالمية لا تُنسى.

رغم موهبتها اللافتة، واجهت كاردينالي تحديًا لغويًا كبيرًا بسبب لهجتها، إذ تم دبلجة صوتها في بداياتها، لكنها واصلت صعودها حتى أصبحت إحدى أبرز أيقونات السينما الإيطالية والعالمية. وفي أبريل الماضي، رحلت عن الدنيا في عمر 87 عامًا في بلدة نمور الفرنسية، مخلفة إرثًا فنيًا وإنسانيًا يحتفى به اليوم في تونس الأم التي احتضنت طفولتها.

رحلة نجومية لا تُشبه غيرها

بدأت انطلاقتها الفنية فعليًا بعمر 17 عامًا، بعد فوزها في مسابقة الجمال التي نقلتها من حلم التدريس إلى مجرة السينما، لتشارك في أدوار صغيرة قبل أن تنفجر موهبتها عالميًا عام 1963 في فيلم Fellini 8½ إلى جانب بيرت لانكستر في The Leopard في السنة نفسها.

توالت بعدها الأعمال التي رسخت اسمها، من Rocco and His Brothers (1960)، إلى Girl with a Suitcase (1961)، وصولًا لحضور استثنائي مع عمر الشريف في فيلم جحا (1963). ومن هنا تحولت إلى نجمة مطلقة، انتقلت بعدها إلى هوليوود حيث شاركت في فيلم The Pink Panther وOnce Upon a Time in the West (1968)، قبل أن تعود بإرادتها إلى السينما الأوروبية رفضًا للقولبة والركود الفني.

جوائز وتاريخ فني طويل

لم تكن مسيرتها مجرد حضور بصري، بل سجلت حضورًا نقديًا لامعًا، فقد حصدت:

جائزة ديفيد دي دوناتيلو لأفضل ممثلة عن فيلم Il giorno della civetta (1968) وA Girl in Australia (1971).

جائزة ناسترو دي أرجينتو لأفضل ممثلة عن Claretta (1984).

جائزة البرتقالة الذهبية 2010 عن دورها في Signora Enrica.

قدمت أعمالًا راسخة مع المخرج باسكال سكويتيري، وشاركت في أفلام مثل I guappi (1974)، Corleone (1978)، وFitzcarraldo (1982) حيث لعبت شخصيات مركّبة أكسبتها احترام النقاد والجمهور.

ولأنها لم تكن فنانة فقط بل صوتًا إنسانيًا، عُينت سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة عام 2000 للدفاع عن حقوق المرأة، وصنفتها لوس أنجلوس تايمز ضمن أجمل 50 امرأة في تاريخ السينما.

تكريم كلوديا كاردينالي في أيام قرطاج السينمائية ليس حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل استعادة لذاكرة فنية تربط تونس بالعالم، ولحظة اعتراف بامرأة صنعت مجدها من ضفاف المتوسط إلى شاشات هوليوود. إنها احتفالية تؤكد أن السينما لا تموت، وأن نجومها الذين غابوا بأجسادهم يبقون خالدين في الضوء، وتستمر أعمالهم في الحياة نيابة عنهم.

قرطاج هذا العام لا تحتفي بفنانة فقط… بل بقرنٍ كامل من الجمال، بالشاشة التي كانت أكبر من الزمن، وبامرأة علمت العالم أن السينما تُصنع بالشغف قبل الكاميرا.

الكلمات المفتاحية:#قرطاج

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

أيام قرطاج السينمائية 2025 تستعيد بريق الزمن الذهبي للسينما.. تكريم كلوديا كاردينالي أيقونة تونس والعالم - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°