نظمت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، أحد فصائل منظمة التحرير، اعتصامًا جماهيريًا حاشدًا عند مدخل مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان.
جاء هذا الاعتصام بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ومثّل وقفة وفاء لدماء شهداء "المجزرة" الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في المخيم. اللقاء، الذي جمع ممثلين عن القوى الفلسطينية واللبنانية، ركز على ضرورة مغادرة الانقسام، والالتفاف حول برنامج وطني جامع، ورفض مشروع "تصفية المخيمات" والحفاظ على حق العودة.
تضامن جامع ووفاء لدماء الشهداء
شهد الاعتصام حضوراً واسعاً شمل ممثلين عن القوى السياسية الفلسطينية واللبنانية الوطنية والإسلامية، بالإضافة إلى لجان الأحياء والقيادات في المخيم.
افتتح الاعتصام الناشط وسام عثمان بكلمة سلطت الضوء على أهمية يوم التضامن وقرار الأمم المتحدة ذي الصلة، مؤكداً الوفاء لدماء شهداء مخيم عين الحلوة.
من جهته، دان ناصيف عيسى، عضو المكتب السياسي للتنظيم الشعبي الناصري (لبنان)، "المجزرة البشعة"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على دماء الشهداء حتى تحقيق الأهداف الفلسطينية بالعودة وإقامة الدولة والاستقلال. وحذر عيسى من استمرار "المشروع الأمريكي–الإسرائيلي" الهادف إلى إيجاد "شرق أوسط جديد".
المخيمات قلاع للنضال: رفض لمشروع التصفية
كانت رسالة خالد أبو سويد، مسؤول "الجبهة الديمقراطية" في مخيم عين الحلوة، شديدة اللهجة تجاه استهداف المخيمات. أكد أن استهداف حي سكني وقتل وجرح الأطفال والفتيان "ليس عدوانًا عابرًا، بل جريمة حرب وفعلًا إجراميًا وحشيًا".
وأوضح أبو سويد أن المجزرة تأتي ضمن "مشروع ممنهج لتصفية المخيّمات الفلسطينية"، والتي وصفها بأنها "قلاع للنضال وركيزةً في الدفاع عن حقّ العودة وحاضنةً للحركة الوطنية". وأشار إلى أن "المشروع الصهيوني يقوم على الاستعمار والاستيطان والتهجير والتهويد والتطهير العرقي".
دعوة لإنهاء الانقسام والتمسك بالمقاومة
من جانبه، شدّد محمد حشيشو، الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي (لبنان)، على أن "فاشية العدو (الإسرائيلي) تستدعي من الحركة الوطنية الفلسطينية مغادرة الانقسام والالتفاف حول برنامج وطني جامع".
هذه الدعوة ركزت على ضرورة "اعتماد خيار المقاومة والانتفاضة" كسبيل وحيد لمواجهة المشروع الإسرائيلي الذي يهدف للهروب من الفشل في تحقيق انتصار، في ظل "شراكة كاملة مع السياسة الأمريكية العدوانية".








