أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً شديد اللهجة، شددت فيه على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة والمستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن نظام أوسع وأكثر قسوة تصفه المنظمة بـ الفصل العنصري الإسرائيلي (Apartheid).
يؤكد هذا التقييم الحقوقي أن التصعيد الأمني ليس مجرد ردود فعل منعزلة، بل هو جزء لا يتجزأ من هيكلية نظامية تهدف إلى قمع الفلسطينيين وترسيخ تفوق اليهود الإسرائيليين.
التصعيد العسكري كأداة للسيطرة
ترى العفو الدولية أن كثافة ووحشية العمليات العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشمل المداهمات الليلية، الاقتحامات الواسعة للمدن والمخيمات، واستخدام القوة المميتة بشكل متزايد، هي أدوات رئيسية في تطبيق نظام الفصل العنصري. هذه العمليات لا تستهدف فقط ملاحقة المطلوبين، بل تهدف إلى:
ترهيب السكان: خلق حالة دائمة من الخوف وعدم الاستقرار في المجتمعات الفلسطينية.
تقييد الحركة: فرض قيود صارمة على حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى.
هدم البنية التحتية: تدمير الممتلكات والموارد الأساسية كشكل من أشكال العقاب الجماعي.
ويتم تنفيذ هذه العمليات العسكرية بالتوازي مع إجراءات أخرى مثل توسيع المستوطنات غير القانونية، والسيطرة على الأراضي والموارد الطبيعية، وتطبيق نظام قانوني مزدوج يمنح امتيازات واسعة لـ المستوطنين ويفرض قيوداً قاسية على الفلسطينيين.
نداء عاجل لـ المجتمع الدولي: ضرورة التحرك الفوري
وجهت العفو الدولية نداءً عاجلاً وحاسماً إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، مطالبة باتخاذ خطوات ملموسة وفورية. أكد البيان أن الوقت قد حان لتجاوز الإدانات اللفظية والانتقال إلى مرحلة العمل لمنع تصعيد الهجمات على المدنيين في الضفة الغربية، والتي غالباً ما تؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والممتلكات.
شددت المنظمة على مسؤولية المجتمع الدولي في:
منع الجرائم: الضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية التي تشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني.
المحاسبة: ضمان محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الفلسطينيين.
إنهاء الاحتلال: اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لـ إنهاء الاحتلال الذي تعتبره المنظمة الجذور الأساسية لجميع الانتهاكات التي تقع في الأراضي المحتلة.
وأشارت العفو الدولية إلى أن الفشل في اتخاذ إجراءات حازمة يرسل رسالة مفادها أن إسرائيل تتمتع بـ "حصانة" من المساءلة، مما يسمح باستمرار نظام الفصل العنصري ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.










