أعربت أربع دول أوروبية كبرى هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، اليوم الخميس، عن إدانتها الشديدة لـ الزيادة الكبيرة في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
يأتي هذا الموقف الموحد في ظل تصاعد العنف الممنهج، ويدعو إسرائيل بشكل صريح إلى تحمل مسؤولياتها في ضمان حماية السكان الفلسطينيين.
هجمات تبث الرعب: مطالبة بوقف فوري للعنف
في بيان مشترك أصدره وزراء خارجية الدول الأربع، أكدوا أن "هذه الهجمات يجب أن تتوقف فورا". وحذر الوزراء من التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات، مشيرين إلى أنها "تبث الرعب بين المدنيين وتقوّض الجهود الجارية لإحلال السلام".
ويعكس هذا البيان الأوروبي المشترك قلقاً دولياً متزايداً ليس فقط من العنف، ولكن من الإفلات من العقاب الذي يرافق تصرفات المستوطنين. فالإدانة المباشرة تستهدف الضغط على الحكومة الإسرائيلية للوفاء بالتزاماتها كـ قوة احتلال بحماية السكان الخاضعين لسيطرتها.
رفض دولي لـ الضم والاستيطان: ترحيب بموقف ترامب
رحب الوزراء الأوروبيون بـ "المعارضة الواضحة" التي أبداها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ خطط ضم الضفة الغربية. وأكد البيان على الموقف الأوروبي الثابت والرافض "لأي شكل من أشكال الضم، سواء كان جزئيا أو كليا أو بحكم الأمر الواقع".
كما جدد الوزراء رفضهم التام لـ "السياسات الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي". هذا التأكيد يعزز الإجماع الدولي الذي يعتبر الاستيطان غير شرعي ويقوض إمكانية تطبيق حل الدولتين، الذي تدعمه هذه الدول كسبيل وحيد لتحقيق السلام.
تصاعد غير مسبوق: الحرب على غزة تغذي الاستيطان
شهدت الضفة الغربية المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الاستيطان واعتداءات المستوطنين. ويتم هذا التصعيد وسط حماية مباشرة من جيش الاحتلال وتسهيلات حكومية واضحة.
مخططات التوسع: منحت حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة الضوء الأخضر لـ توسيع المستوطنات عبر مخططات بناء جديدة، وصادقت على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة خلال عام 2024، في أعلى معدل سُجل منذ سنوات.
عنف المستوطنين: تصاعدت اعتداءات المستوطنين المسلحة ضد القرى الفلسطينية، بما في ذلك إحراق المنازل والمركبات، وتخريب المحاصيل الزراعية، وإطلاق النار على السكان.
التهجير القسري: شهدت الضفة تهجيراً قسرياً لعشرات التجمعات البدوية تحت الضغط المباشر من المستوطنين، مما أدى إلى تفريغ مناطق كاملة لصالح التوسع الاستيطاني، خاصة في الأغوار وجنوب الخليل.
يؤكد البيان الأوروبي على أن الأزمة في الضفة الغربية لم تعد مجرد قضية أمنية، بل هي قضية حقوقية وسياسية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسياسات الاحتلال الرامية إلى تغيير الواقع على الأرض.










