أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجوم الذي استهدف حقل غاز كورمور في محافظة السليمانية شمالي العراق، مؤكدة أن هذا الاعتداء يهدد الاستقرار الداخلي ويستهدف الاستثمارات الحيوية في البلاد.
بيان السفارة الأمريكية في بغداد
أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد بيانًا عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، دعت فيه الحكومة العراقية إلى محاسبة مرتكبي الهجوم، مشيرة إلى أن "هناك جهات خبيثة تحاول زعزعة استقرار العراق واستهداف الاستثمارات الأمريكية".
وأكدت السفارة استعداد واشنطن لتقديم الدعم اللازم لحماية البنى التحتية الحيوية في العراق، بما في ذلك المنشآت النفطية والغازية التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العراقي.
تفاصيل الهجوم على الحقل
الهجوم الذي وقع باستخدام طائرة مسيرة أدى إلى تعليق العمليات في الحقل، وتسبب في انقطاع واسع للكهرباء في المناطق المحيطة، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية متزايدة. ويُعد حقل كورمور من أبرز المشاريع الاستثمارية في قطاع الطاقة بالعراق، حيث يوفر الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء في إقليم كردستان ومناطق أخرى.
الموقف العراقي والإقليمي
الحكومة العراقية لم تصدر بعد بيانًا رسميًا حول تفاصيل التحقيقات، إلا أن مصادر أمنية أكدت فتح تحقيق عاجل لتحديد الجهات المسؤولة عن الهجوم. ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتداخل الأزمات الأمنية مع التوترات الإقليمية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال والعدوان الذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وهو ما ينعكس على استقرار المنطقة بأكملها.
رسائل دولية وتحذيرات
الموقف الأمريكي يعكس قلقًا متزايدًا من استهداف البنى التحتية الحيوية في العراق، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الهجمات قد يعرقل جهود إعادة الإعمار ويقوض فرص الاستثمار الدولي. كما شددت واشنطن على أن حماية هذه المنشآت تمثل أولوية قصوى، داعية المجتمع الدولي إلى دعم العراق في مواجهة التحديات الأمنية.
الهجوم على حقل كورمور يعيد إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني في العراق، ويبرز الحاجة إلى تعاون دولي وإقليمي لمواجهة التهديدات المتصاعدة. وفي ظل استمرار العدوان والاحتلال من جانب الكيان الصهيوني في المنطقة، تتضاعف التحديات أمام الدول العربية، ما يستدعي موقفًا موحدًا لحماية الاستقرار وضمان أمن الشعوب.










