21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اقتصاد غزة المدمر والتعليم الجامعي.. ما الحل لإنقاذ جيل كامل؟

أهمية التدخل السريع

بقلم: محمد خميس
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
8 مشاهدة
اقتصاد غزة المدمر والتعليم الجامعي.. ما الحل لإنقاذ جيل كامل؟

اقتصاد غزة المدمر والتعليم الجامعي.. ما الحل لإنقاذ جيل كامل؟

يعاني قطاع غزة منذ سنوات من دمار اقتصادي شامل نتيجة الاحتلال والحروب المتكررة وما تبعها من توقف النشاط الإنتاجي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى أكثر من 90% من السكان. 

هذا الواقع انعكس مباشرة على قطاع التعليم العالي، الذي بات على حافة الانهيار، بعدما أصبحت الجامعات شبه معطلة، ومبانيها مدمرة، والتمويل شبه معدوم.

الجامعات في غزة.. مؤسسات على حافة الانهيار

قبل الحرب الأخيرة، كان في غزة 18 جامعة وكلية تخدم نحو 87 ألف طالب. ومع تصاعد الأحداث العسكرية، تضررت غالبية المباني الجامعية، ما أدى إلى توقف بعض المؤسسات عن تقديم خدماتها الأساسية.

تعتمد الجامعات بشكل شبه كامل على رسوم الطلاب كمصدر تمويل رئيسي، لكنها لا تكفي لتغطية التكاليف التشغيلية، خصوصاً بعد فقدان المنح الخارجية وتوقف المشاريع الممولة دولياً.

طلاب على شفا الانسحاب بسبب الرسوم

تواجه آلاف الطلاب مشكلة حقيقية في الاستمرار بالجامعة، خصوصاً في التخصصات الطبية والهندسية المكلفة. على سبيل المثال، دراسة الطب تصل رسومها السنوية إلى نحو 7 آلاف دولار، ما يفوق قدرة معظم الأسر التي خرجت منهكة من الحروب.

المنح الجامعية قليلة ومحدودة، وغالباً ما تقتصر على الفصل الأول، بينما لا يستطيع الطلاب تغطية تكاليف الفصل الثاني أو التنقل والمستلزمات التعليمية. حتى الخريجون يواجهون حجز الشهادات لعدم دفع الرسوم، ما يحرمهم فرص العمل ويزيد من أزمة البطالة.

اقتصاد غزة.. أزمة مركبة تهدد التعليم

تتزامن أزمة الجامعات مع تدهور الاقتصاد المحلي الذي يعاني من عدة مشاكل توقف الإنتاج الصناعي والزراعي بعد الحرو وانهيار البنية التحتية الأساسي ونقص التمويل الدولي بسبب القيود على القطا وارتفاع أسعار المواد الأساسية

كل هذه العوامل جعلت التعليم رفاهية لا تستطيع غالبية الأسر تحملها، خصوصاً مع الأولويات الأساسية مثل المأوى والطعام والماء.

حلول عاجلة لإنقاذ التعليم والجيل القادم

يشدد الخبراء على أن استمرار التعليم الجامعي في غزة مصلحة وطنية تتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة. ومن أبرز الحلول المقترحة:

  • إعادة هيكلة الجامعات إدارياً ومالياً لضبط الرسوم وتحقيق التوازن بين جودة التعليم وقدرة الطلاب على الدفع.
  • زيادة المنح الدراسية الخارجية، خصوصاً للتخصصات الطبية والهندسية التي تتطلب تكاليف عالية.
  • حملات تبرع مباشرة للطلاب لضمان استمرارهم وعدم انسحابهم، بدلاً من دعم الجامعات فقط.
  • إطلاق صندوق وطني لدعم التعليم العالي بالشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتغطية التكاليف التشغيلية والرواتب.
  • تطوير آليات التمويل المستدام مثل الشراكات الدولية وبرامج المنح طويلة الأمد التي تضمن استمرارية التعليم دون انقطاع.

أهمية التدخل السريع

إن فشل الجامعات في غزة يهدد جيلًا كاملًا من الطلاب، ويحول التعليم العالي إلى رفاهية، بينما يحتاج المجتمع إلى جيل قادر على إعادة بناء القطاع الاقتصادي والخدمات بعد الدمار.

كما أن استمرار التعليم يعزز الاستقرار الاجتماعي، ويمنح الشباب فرصة للخروج من دائرة الفقر والبطالة، ويقلل من النزوح وفقدان المهارات.

الكلمات المفتاحية:#غزة#التعليم في غزة

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال