تناولت وسائل إعلام دولية تصاعد الانفلات الأمني في قطاع غزة، متهمة إسرائيل بدعم مجموعات تنهب قوافل المساعدات الإنسانية، وتحويل الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية تحت سيطرة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأفادت صحيفة "الغارديان" نقلاً عن المؤرخ الفرنسي جان بيير فيليو، بوجود أدلة قوية على تورط إسرائيل في دعم عمليات نهب استهدفت قوافل الإغاثة جنوب القطاع. وأكد فيليو أن هذه الانتهاكات تعكس سياسة ممنهجة تتجاوز مجرد عشوائية الحرب. وروى حادثة إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على عناصر أمن فلسطينية كانت ترافق قوافل المساعدات، مما أدى إلى انهيار الحماية، مشيراً إلى حادثة قرب المواصي حيث تعرضت قافلة تضم 66 شاحنة لهجوم سريع.
كما أوضح فيليو أنه شاهد طائرات مسيّرة إسرائيلية تقدم غطاءً لمهاجمين وصفهم بـ"اللصوص"، الذين استهدفوا فرق الحماية المحلية. ورغم نفي إسرائيل لهذه الاتهامات، إلا أنها أقرت بدعم مليشيا "القوات الشعبية"، التي تضم عناصر متهمة بالنهب.
تراجع الثقة في الشرطة الإسرائيلية
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الشرطة الإسرائيلية أصبحت أداة سياسية في يد بن غفير، مشيرة إلى ارتفاع معدلات الجريمة وزيادة الاعتقالات التعسفية ضد متظاهرين سلميين خلال فترة قيادته. وأكدت الصحيفة أن الشرطة تستخدم أساليب قمعية تشمل مراقبة الاحتجاجات واستجواب قادتها، إضافة إلى عمليات تفتيش مهينة. كما أشارت إلى غياب المحاسبة الجدية للضباط المخالفين، حيث يتلقون عقوبات شكلية أو حتى ترقيات.
وأضافت "هآرتس" أن هذا التحول جعل الشرطة تركز على إرضاء بن غفير على حساب القيم الديمقراطية وخدمة الجمهور، مما أثار مخاوف من تسييس الأجهزة الأمنية.
من جانبها، تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أهمية الحفاظ على "المنطقة العازلة" في قطاع غزة، معتبرة أن عمقها يشكل عاملاً أساسياً في الأمن الإسرائيلي. وأكدت الصحيفة أن العودة إلى خط الحدود الأصلي غير واردة، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن القومي الإسرائيلي.










