21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

المشروع الاستيطاني E1 اكبر جريمة سرقة ونهب للأراضي وتهديد للهوية الفلسطينية

يقوم المشروع الاستعماري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية على اساس سلب و سرقة أكبر مساحة من الاراضي الفلسطينية وتهويدها، وتقويض  اية فرصة لاقامة دولة فلسطينية  ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية, وتعمل س

بقلم: سماح عثمان
٢ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
14 مشاهدة
الضفة

الضفة

يقوم المشروع الاستعماري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية على اساس سلب و سرقة أكبر مساحة من الاراضي الفلسطينية وتهويدها، وتقويض  اية فرصة لاقامة دولة فلسطينية  ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية, وتعمل سلطات الاحتلال بوتيرة متسارعة منذ إحتلالها للأراضي الفلسطينية  في العام 1967 على الاستيلاء وتهويد أكبر مساحة أراض ممكنة وخاصة في القدس وذلك لتغير المعالم التاريخية العربية  والديمغرافية الفلسطينة للمدينة،  ومن أهم المخططات الاستعمارية هو " مخطط  E1 " , فقد صادق الاحتلال  على المخطط الهيكلي (E1) الذي يحمل رقم (4/420) عام 1999 على اراضي مساحتها 12,000 دونم معظمها أعلنتها سلطات الإحتلال أراضي دولة والتي أصبحت فيما بعد تابعة لمستوطنة معاليه أدوميم .

ينص مخطط (E1) على بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة في الممر الاستراتيجي الفاصل بين القدس الشرقية ومستوطنة “معاليه أدوميم”. وبذلك، سيؤدي المشروع إلى:

× دمج القدس الشرقية بـ “معاليه أدوميم”، وتحويلهما إلى كتلة عمرانية واحدة.

× قطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة الغربية (رام الله) وجنوبها (بيت لحم والخليل).

× شل إمكانية تطوير محور حضري فلسطيني متصل يربط رام الله والقدس وبيت لحم، وهو المحور الذي يمثل العمود الفقري لأي دولة فلسطينية مستقبلية.

هذا لم يقتصر إعلان سموتريتش على مشروع (E1)، بل شمل أيضا بناء 3515 وحدة استيطانية في حي “تسيبور ميدبار”، بهدف ربط “معاليه أدوميم” بمناطقها الصناعية الشرقية.

أمرا عسكريا

وعلى إثر ذلك أصدر جيش الاحتلالي، أمراً عسكريا بالاستيلاء على أكثر من 77 دونمًا من أراضي أهالي بلدتي الزعيم والعيسوية شرقي القدس.

ويأتي أمر الاستيلاء هذا، وفق ما ذكرة التقرير الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بمنظمة التحرير الفلسطينية، ضمن السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى الاستيلاء على الأراضي في محيط القدس الشرقية. 

أراضي بلدة العيسوية

وقد اعتبرت محافظة القدس أن الأمر العسكري الذي أصدره جيش الاحتلال والقاضي بالاستيلاء على 77.608 دونمًا من أراضي بلدة العيسوية يشكّل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والتهويد.
 
وفي الوقت نفسه، أقامت مجموعة من المستوطنين في السابع عشر من الشهر الجاري وفق تقرير المكتب الوطني، بؤرة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، في حي صور باهر بمنطقة دير العامود بعد أن عمدت إلى تسوير مساحة من الأرض تُقدر بعشرة دونمات.

وأوضح تقرير المكتب الوطني أن إقامة هذه البؤرة الاستيطانية هي الخطوة الأولى على طريق إقامة مستوطنة إسرائيلية، حيث يسعى المستوطنون في هذه المرحلة إلى تحديد الأرض والسيطرة عليها في منطقة تعتبر في مراحل متقدمة من تسوية ملكية الأراضي ويدعي المستوطنون أنهم قاموا بشرائها. 

هدم وإخلاء محال تجارية

كذلك أخطرت سلطات الاحتلال بهدم وإخلاء محال تجارية في مدينة القدس المحتلة، وبرّرت إخطارات الهدم بأن الأبنية المطلوب إخلاؤها غير قانونية ولا تملك رخص بناء، بينما يربطها الفلسطينيون بمشروع استيطاني أقرّته الإدارة المدنية التابعة لوزارة الجيش ويمرّ في بلدة العيزرية.

 وتقع جميع المحال التي تم إخطارها بالإخلاء حسب التقرر الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان، في المنطقة المصنّفة (ج) والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المدنية والأمنية، بموجب ”اتفاقات” أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويشكل هذا التدبير دمارا شاملا للاقتصاد ومصالح المواطنين .

 فالأمر لا يتعلق بمحلات فقط أو بأراضي المواطنين، بل يتجاوز ذلك في اتجاه قطع التواصل الاجتماعي خاصة في سياق تنفيذ المشروع الذي أقرته الإدارة المدنية في آب الماضي، مشروع ”E1” لبناء استيطاني جديد يمتد على مساحة 12 كيلومترا مربعا شرق القدس.

 

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال