4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

كواليس عرقلة نتنياهو وحكومته للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.. الأسباب والتداعيات

رغم التزام حركة المقاومة الفلسطينية بكامل فصائلها بصورة شاملة ونموذجية بخطة ترامب للسلام ووقف إطلاق النار الذي وُقّع في مدينة شرم الشيخ المصرية بحضور الرئيس الأمريكي وقادة الدول العربية والإسلامية، إلا أن الكيان المحتل الغاصب لا يزال منقلبًا على كافة العهود والاتفاقيات، ويشهد يوميًا عشرات الحالات من الانتهاكات والخروقات الميدانية التي يذهب ضحيتها مئات الأبرياء من المدنيين.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
5 مشاهدة
كواليس عرقلة نتنياهو وحكومته للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.. الأسباب والتداعيات

كواليس عرقلة نتنياهو وحكومته للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.. الأسباب والتداعيات

رغم التزام حركة المقاومة الفلسطينية بكامل فصائلها بصورة شاملة ونموذجية بخطة ترامب للسلام ووقف إطلاق النار الذي وُقّع في مدينة شرم الشيخ المصرية بحضور الرئيس الأمريكي وقادة الدول العربية والإسلامية، إلا أن الكيان المحتل الغاصب لا يزال منقلبًا على كافة العهود والاتفاقيات، ويشهد يوميًا عشرات الحالات من الانتهاكات والخروقات الميدانية التي يذهب ضحيتها مئات الأبرياء من المدنيين.

الخسائر الفلسطينية واستمرار العدوان الإسرائيلي


ومنذ ما يقرب من شهرين، فقد أكثر من 300 مواطن فلسطيني حياتهم نتيجة الخروقات الصهيونية، إلى جانب أزمة مقاتلي رفح المحاصرين التي كشفت عن وجه الاحتلال الصهيوني الخبيث في استهداف المقاتلين وعدم السماح لهم بالخروج من أنفاق رفح آمنين رغم وقف إطلاق النار.

تعثر المرحلة الثانية من اتفاق غزة


اتفاق غزة يقترب من المرحلة الثانية، لكن الأمور لا تسير بسلاسة. الخلافات تزداد، خصوصاً بشأن القوة الدولية، بينما يبقى نزع سلاح حماس عائقاً رئيسياً.

فشل المبادرة الأمريكية في وقف إطلاق النار


على خلاف اتفاقيات وقف إطلاق النار التقليدية، افتقرت المبادرة الأميركية الأخيرة في غزة إلى عناصر أساسية، مما أدى إلى استمرار العنف. فشل وقف إطلاق النار في غزة ولبنان يعكس تراجع الالتزام الأميركي الفعلي. ورغم إعلان وقف إطلاق النار وقبوله، استمرت العمليات الإسرائيلية، خاصة الجوية، في حصد الأرواح يومياً.

إحصائيات الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار


منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في 10 أكتوبر، قُتل 342 فلسطينياً وفقاً لوزارة الصحة في غزة، بينهم 67 طفلاً حسب تقارير اليونيسف. في المقابل، قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين دون تسجيل وفيات بين المدنيين الإسرائيليين. في لبنان، قُتل مئات الأشخاص خلال عام من وقف إطلاق النار، وشهد الأسبوع الماضي مقتل خمسة لبنانيين في قصف استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.


افتقر الاتفاق الأميركي في غزة إلى آلية مراقبة فعالة وخريطة طريق سياسية واضحة لمعالجة جذور الصراع. ورغم الإشارة إلى قوة استقرار دولية مؤقتة، لم تحدد المبادرة الجهات المشاركة أو تفويضها أو جدولها الزمني. هذا الغموض أتاح لإسرائيل فرصة مواصلة عدوانها.

رفض إسرائيل لدور بعض الدول في القوة الدولية


رفضت إسرائيل مشاركة قوات من تركيا أو قطر بسبب علاقتهما بحماس، واقترحت أذربيجان التي انسحبت سريعاً، كما فعلت الأردن والإمارات. غياب مهمة واضحة للقوات الدولية يزيد من التعقيد، حيث تقتصر مهامها غالباً على المراقبة دون التدخل أو نزع السلاح.

تصر حماس على أن المقاومة المسلحة شأن داخلي فلسطيني، وترفض أي تدخل خارجي. حتى توفير ممر آمن للمقاتلين الفلسطينيين في الأنفاق أثار جدلاً، حيث طالبت إسرائيل بإلقاء أسلحتهم قبل المغادرة.

دعوات لإشراك تركيا في القوة الدولية


دان كيرتزر، الدبلوماسي الأميركي السابق، دعا في مقال بمجلة "ذا أتلانتك" إلى إشراك تركيا في القوة الدولية، مشيراً إلى خبرتها وعلاقاتها بحماس. لكن رفض إسرائيل لهذا الدور يعكس رغبة نتنياهو في استمرار حالة عدم الاستقرار، إذ أن أي حل جذري قد يهدد مستقبله السياسي.

تواصل إسرائيل وضع العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل فتح معبر رفح وزيادة المساعدات الإنسانية وإزالة الركام. في الوقت نفسه، كشف رئيس غرفة تجارة غزة عن سوق سوداء نشأت بسبب القيود الإسرائيلية، ما أدى إلى أرباح غير مشروعة للطرفين.

الحاجة إلى قوة حفظ سلام وعملية سياسية شاملة


المنطقة بحاجة إلى قوة حفظ سلام ذات مصداقية وتفويض صارم لرصد الانتهاكات، إلى جانب عملية سياسية جادة تعالج جذور الصراع. غياب هذه العناصر يجعل وقف إطلاق النار الحقيقي مجرد أمل بعيد المنال.

الكلمات المفتاحية:#نتنياهو#اتفاق غزة

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كواليس عرقلة نتنياهو وحكومته للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.. الأسباب والتداعيات - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°