وجع الطفولة في شوارع العراق
في شوارع بغداد والمدن العراقية الأخرى، يمشي أطفال بلا مستقبل واضح، بلا دفء عائلة، بلا ألعاب، بلا أمان. وجوههم الصغيرة تحمل وجعًا أكبر من أعمارهم، وعيونهم تبحث عن حب لم يعرفوه. الطفولة هنا ليست ضحكًا ولا لعبًا، بل صراع يومي للبقاء على قيد الحياة بين الجوع والبرد والفوضى.
يتعلم هؤلاء الأطفال درس الحياة قبل أوانه: الخطر في كل زاوية، والإهمال في كل خطوة. أيديهم الصغيرة تتشبث بالهواء، وقلوبهم تبحث عن أي شعور بالأمان. لكن رغم الألم، تلمع أحيانًا ابتسامة هاربة على شفاههم حين يجدون لحظة فرح عابرة، لعبة مهملة، أو زاوية هادئة تمنحهم شعورًا مؤقتًا بالحرية.
هؤلاء الأطفال يصرخون بصمت، يذكروننا بأن الطفولة حق، وأن مسؤوليتنا كبشر أن نعيد لهم ما سُلب منهم: الأمان، اللعب، والضحك. كل شارع يتحول إلى سجن لهم إذا لم نتحرك، وكل لحظة إهمال تسرق جزءًا آخر من براءتهم. إعادة الطفولة لهم ليست خيارًا، بل واجب إنساني يحتم علينا مواجهة الواقع المؤلم والعمل على تغييره قبل أن تختفي براءة العراق الصغيرة بين الطرقات الرمادية.










