نفّذ مسلّح منفرد مرتبط بتنظيم «داعش»، السبت، كمينًا مسلحًا استهدف دورية أمنية مشتركة أمريكية–سورية في مدينة تدمر الأثرية بوسط سوريا، ما أسفر عن مقتل جنديين من الجيش الأمريكي يتبعان للحرس الوطني لولاية آيوا، إضافة إلى مترجم مدني أمريكي، وإصابة ثلاثة عسكريين أمريكيين آخرين إلى جانب عنصرين من قوات الأمن السورية.
ويُعد هذا الهجوم أول عملية قاتلة تستهدف القوات الأمريكية في سوريا منذ انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ما يسلّط الضوء على هشاشة المشهد الأمني في مرحلة ما بعد الانتقال السياسي. ووصفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الهجوم بأنه «كمين» وقع خلال مهمة روتينية لمكافحة تنظيم داعش، مؤكدة تحييد المهاجم في موقع العملية. في المقابل، تحدث مسؤولون سوريون عن تجاهل تحذيرات استخبارية مسبقة وُجّهت إلى التحالف الدولي بقيادة أمريكا، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول فجوات التنسيق الأمني.
التسلسل الزمني وتفاصيل الهجوم
وقع الكمين في مدينة تدمر، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي شكّلت في السابق أحد أبرز معاقل تنظيم داعش، وتقع على بعد نحو 215 كيلومترًا شمال شرق دمشق. المدينة، التي لا تزال آثارها شاهدة على سنوات الصراع، بما في ذلك احتلال داعش لها عام 2015 وتدمير أجزاء واسعة من معالمها التاريخية، تحتفظ بأهمية استراتيجية في صحراء البادية السورية، وهي منطقة وعرة لطالما وفّرت بيئة مثالية لعمليات الكرّ والفرّ التي تنفذها الجماعات الجهادية.
الخط الزمني للأحداث
صباح 13 ديسمبر 2025
باشرت دورية مشتركة أمريكية–سورية، تضم عناصر من الجيش الأمريكي وقوات الأمن الداخلي السورية (المنضوية تحت سلطة الحكومة الانتقالية بعد الأسد برئاسة أحمد الشرع)، مهمة «تواصل مع قيادات محلية» قرب أطراف مدينة تدمر. وجاءت المهمة في إطار عمليات مكافحة داعش المستمرة، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخبارية ودعم جهود الاستقرار المحلي.
منتصف النهار – 13 ديسمبر 2025
فتح مسلّح منفرد، تبيّن لاحقًا أنه عنصر تابع لتنظيم داعش ويُعتقد أنه كان مندمجًا ضمن صفوف قوات الأمن السورية، النار على موكب الدورية. ووُصف الهجوم بأنه كمين متعمّد استهدف القوة المشتركة في لحظة تنسيق حساسة.
ما بعد الهجوم مباشرة
اشتبكت القوات الشريكة الأمريكية والسورية مع المهاجم وقتلته في المكان. جرى إجلاء المصابين جوًا إلى قاعدة التنف قرب المثلث الحدودي السوري–العراقي–الأردني لتلقي العلاج. وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين أمريكيين والمترجم المدني، فيما أُصيب ثلاثة جنود أمريكيين وعنصران سوريان.
عصر 13 ديسمبر 2025
أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانًا أوليًا أكدت فيه وقوع قتلى. كما دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية، شملت تحليق مقاتلات «إف-16» في استعراض قوة فوق المنطقة. وفي الوقت ذاته، تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» برد «قاسٍ للغاية».
مساء 13 ديسمبر 2025
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بالحادث، مشيرة في البداية إلى وقوع إصابات دون ذكر قتلى. لاحقًا، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم عبر قنواته الإعلامية.
14 ديسمبر 2025
أكدت حاكمة ولاية آيوا، كيم رينولدز، أن الجنديين القتيلين ينتميان إلى الحرس الوطني للولاية، معربة عن الحداد الوطني. في المقابل، اتهمت وزارة الداخلية السورية التحالف الدولي بتجاهل تحذيرات أمنية مسبقة.
الخسائر والتداعيات
الخسائر الأمريكية:
مقتل جنديين (لم تُعلن هويتهما انتظارًا لإبلاغ العائلات) ومترجم مدني أمريكي، وإصابة ثلاثة جنود نُقلوا لتلقي العلاج وحالتهم مستقرة.
الخسائر السورية:
إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية.
المهاجم:
قُتل خلال الاشتباك مع القوات المشتركة. وتشير تقارير أولية إلى أنه تسلل إلى صفوف الأمن السوري، ما يسلّط الضوء على خطر «التهديد الداخلي».
قرب الهجوم من أطلال تدمر، التي فجّرها تنظيم داعش عام 2015، يحمل دلالة رمزية على استمرار الحضور النفسي للتنظيم في المنطقة. وعلى عكس الهجمات الكبرى التي نفذها داعش في سنوات سابقة، اتسمت هذه العملية بالبساطة من حيث الوسائل، حيث اعتمدت على أسلحة خفيفة بدل العبوات الناسفة أو المركبات المفخخة، ما يعكس تراجع القدرات العسكرية للتنظيم دون تلاشي نواياه.
التحذيرات الاستخبارية وفجوات التنسيق
اتهم مسؤولون سوريون التحالف الدولي بتجاهل تحذيرات صريحة من تهديد وشيك لتنظيم داعش. وقال نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، إن «تحذيرات مسبقة صدرت عن قيادات الأمن الداخلي إلى القوات الشريكة» وأشارت إلى «احتمال» وقوع هجوم قرب تدمر. وبحسب الرواية السورية، صدرت هذه التحذيرات قبل ساعات من الكمين، لكنها قوبلت بعدم اتخاذ إجراءات وقائية، ما أتاح للمهاجم، الذي يُشتبه في كونه متعاطفًا مع داعش من داخل الأجهزة الأمنية، تنفيذ العملية.
وفي حال ثبوت هذه الادعاءات، فإنها تكشف عن توتر واضح في آليات تبادل المعلومات الاستخبارية بين الطرفين في مرحلة ما بعد الأسد. فالحكومة الانتقالية، التي تضم عناصر من «هيئة تحرير الشام» بقيادة أحمد الشرع، تسعى إلى تعميق تعاونها مع التحالف الدولي لملاحقة فلول داعش. غير أن إرث عدم الثقة، المتراكم منذ حقبة الأسد، إلى جانب الخلفية الجهادية لبعض مكونات السلطة الجديدة، قد يكون ساهم في تجاهل هذه التحذيرات. وحتى الآن، لم يصدر رد رسمي أمريكي على هذه الاتهامات، إلا أن التحرك العسكري السريع بعد الهجوم يوحي بوجود مراجعات داخلية جارية.
«سنتكوم» تبرئ الشركاء المحليين
جاء بيان «سنتكوم» الأولي، المنشور على منصة «إكس» في 13 ديسمبر، مقتضبًا، إذ أعلن أن «جنديين أمريكيين ومدنيًا أمريكيًا قُتلوا، وأُصيب ثلاثة عسكريين، نتيجة كمين نفذه مسلح من داعش في سوريا، وقد تم تحييد المهاجم». وشدد البيان على أن الدورية كانت تشارك في «عمليات مستمرة لمكافحة داعش والإرهاب»، في إشارة إلى استمرار المهمة رغم الخسائر.
U.S. Personnel Ambushed by ISIS Gunman in Syria
— U.S. Central Command (@CENTCOM) December 13, 2025
TAMPA, Fla. – On Dec. 13, two U.S. service members and one U.S. civilian were killed, and three service members were injured, as a result of an ambush by a lone ISIS gunman in Syria. The gunman was engaged and killed.
As a matter…
وفي بيان أوسع بتاريخ 12 نوفمبر 2025، كانت القيادة المركزية قد استعرضت ما وصفته بإنجازات ميدانية، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية «قدمت المشورة والدعم لأكثر من 22 عملية ضد داعش» في سوريا بين 1 أكتوبر و6 نوفمبر، أسفرت عن مقتل خمسة عناصر واعتقال 19 آخرين. وقال قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر: «نجاحنا في مواجهة تهديد داعش في سوريا إنجاز واضح، وسنواصل ملاحقة فلول التنظيم بقوة لضمان عدم قدرته على إعادة تنظيم صفوفه أو تصدير هجمات إرهابية إلى دول أخرى».
وتجنب البيان تحميل الشركاء المحليين أي مسؤولية، مركزًا على تحميل داعش كامل المسؤولية، في محاولة لاحتواء الأثر الدعائي للهجوم وطمأنة الحلفاء، لا سيما قوات سوريا الديمقراطية. إلا أن البيان تجاهل بشكل لافت الاتهامات السورية بشأن التحذيرات المسبقة، ما قد يكون مقصودًا للحفاظ على علاقات هشة في مرحلة انتقالية حساسة.
عودة الذئاب المنفردة
يمثل هذا الهجوم سابقة خطيرة كونه الأول الذي يسفر عن قتلى أمريكيين منذ الإطاحة بنظام الأسد، منهياً عامًا من الهدوء النسبي. ففي عام 2024، نفذ داعش، في ظل حكم الأسد، ما معدله 59 هجومًا شهريًا أسفرت عن 63 قتيلًا في المتوسط. وبعد ديسمبر 2024، تراجع النشاط بنسبة 80% إلى نحو 12 هجومًا شهريًا، وانخفض عدد الضحايا بنسبة 97%. غير أن هجوم تدمر، وهو العملية رقم 33 التي يعلن داعش مسؤوليته عنها في 2025، استغل ثغرات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك دمج قوات سوريا الديمقراطية في هياكل الحكم الجديدة، وانسحاب جزئي للقوات الروسية، وتراجع نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران، ما خلّف فراغات أمنية في البادية.
من الناحية التكتيكية، يعكس عودة أسلوب «الذئب المنفرد» محاولة لتقليل المخاطر على التنظيم، معتمداً على خلايا نائمة يُقدّر عددها بين 1500 و3000 عنصر في سوريا والعراق، بدل الهجمات الجماعية. كما أن الطبيعة الجغرافية لتدمر، بمساحاتها المفتوحة وآثارها المترامية، تسهّل عمليات التخفي. ويضاعف خطر الاختراق الداخلي، في حال صحة انتماء المهاجم للأجهزة الأمنية، من تعقيد المشهد.
استراتيجيًا، يختبر الهجوم شرعية السلطة الانتقالية الجديدة وحزم الموقف الأمريكي. وقد أدانت تركيا الهجوم بوصفه «عملًا إرهابيًا»، في إشارة إلى تضامن إقليمي، إلا أن تداعيات أوسع قد تظهر إذا ثبت تجاهل التحذيرات، ما قد ينعكس سلبًا على العلاقة بين دمشق والتحالف الدولي.
سيناريوهات عودة نشاط داعش
رغم انهيار «دولة الخلافة» عام 2019، لا يزال التنظيم حاضرًا عبر خلايا لامركزية ودعاية رقمية وهجمات انتهازية. ويأتي هجوم تدمر منسجمًا مع نمط «العودة الثانية» الذي حذّر منه تقرير لمعهد دراسة الحرب عام 2019، جرى تحديثه ليتلاءم مع معطيات 2025. ومن بين السيناريوهات المحتملة:
-
استغلال الفراغات الانتقالية (احتمال مرتفع – تأثير متوسط):
قد تؤدي عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية مع قوات الحكومة الانتقالية إلى فجوات أمنية. ويحذر أدريان شتوني من المركز الدولي لمكافحة الإرهاب من أن داعش قد يركز على مهاجمة السجون التي تضم نحو 10 آلاف معتقل لتحرير عناصره. -
تراجع الاستجابة الدولية في ظل صراعات القوى الكبرى (احتمال متوسط – تأثير مرتفع):
أي تقليص للوجود الأمريكي أو التمويل الدولي قد يشجع التنظيم على توسيع عملياته العابرة للحدود، خصوصًا نحو العراق والأردن. -
تصاعد التجنيد المدفوع بالدعاية (احتمال منخفض – تأثير مرتفع):
قد يستغل التنظيم الهجوم دعائيًا لتحفيز «الذئاب المنفردة» عالميًا، مع إعادة تنشيط شبكات المقاتلين الأجانب.
داعش منهك.. لكن لم يُهزم
خلال الأشهر الماضية، أجمع الخبراء على أن تنظيم داعش «مُنهك لكنه لم يُهزم». فقد أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، التزام واشنطن بملاحقة فلول التنظيم.
وفي بيان صحفي نشرته القيادة المركزية على موقعها، في نوفمبر الماضي، قال كوبر: "إن نجاحنا في مواجهة تهديد داعش في سوريا يُعد إنجازاً بارزاً. سنواصل ملاحقة فلول داعش في سوريا بقوة، بالتعاون مع التحالف الدولي ضد داعش، لضمان استدامة المكاسب التي تحققت ضد التنظيم في العراق وسوريا، ومنع داعش من إعادة تنظيم صفوفه أو تصدير هجمات إرهابية إلى دول أخرى".
وخلال مؤتمر للأمم المتحدة في سبتمبر، حثّ كوبر أعضاء التحالف على مضاعفة جهودهم لمنع تنظيم داعش من الظهور مجدداً، وذلك بتسريع عودة المحتجزين والنازحين في شمال شرق سوريا إلى بلدانهم الأصلية. كما تدعو الولايات المتحدة الدول إلى دعم احتجاز معتقلي داعش في شمال شرق سوريا بشكل مسؤول وآمن، فضلاً عن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية لحين البتّ في قضاياهم قضائياً.
وقال كوبر: "إن إعادة الفئات السكانية الضعيفة إلى أوطانها قبل أن تتطرف ليست مجرد عمل إنساني، بل هي ضربة قاضية لقدرة داعش على التجدد. وستواصل الولايات المتحدة دعم التحالف وجميع الدول الملتزمة بإعادة مواطنيها إلى ديارهم".
بينما حذر تشارلز ليستر، رئيس مبادرة سوريا في معهد الشرق الأوسط، من أن فشل مسار التعافي السوري قد يعيد إنتاج ظروف عودة داعش.
وفي تحليل لـ"ليستر"، نشره بموقع معهد الشرق الأوسط، في أبريل الماضي، قال إنه على مدى العقدين الماضيين، تمتّع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بظروف مواتية في سوريا، لكن منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، تغيّرت الأوضاع. فمع رحيل الأسد، فقد داعش ملاذه الآمن الذي كان يتمتع به لفترة طويلة والذي كان بالغ الأهمية في الصحراء السورية، ومصدره الرئيسي لتجنيد العناصر. وكانت النتائج - حتى الآن - وخيمة.
ووفقا لـ"ليستر"، في عام 2024، عاد تنظيم داعش للظهور بقوة في سوريا، حيث شنّ ما معدله 59 هجوماً شهرياً، ولكن منذ رحيل الأسد في 8 ديسمبر 2024، انخفضت وتيرة عملياته بنسبة 80%، لتصل إلى 12 هجوماً فقط شهرياً في المتوسط. والأهم من ذلك، انخفضت فتك هجمات داعش بنسبة 97%، من 63 قتيلاً شهرياً في المتوسط في عهد الأسد عام 2024 إلى قتيلين فقط شهرياً منذ ذلك الحين.
وشدد "ليستر" على أن هناك عدة أسباب لهذا التغيير الجذري، وكلها مرتبطة بديناميكيات جديدة ظهرت مع سقوط نظام الأسد. إلا أن هذه التغييرات ستكون عابرة إذا لم تُدار سوريا بشكل سليم. في نهاية المطاف، لن يتحقق دحر داعش نهائياً إلا بنجاح المرحلة الانتقالية في سوريا، وذلك بتشكيل حكومة تمثل التنوع الثقافي الغني للبلاد، وإنعاش الاقتصاد من خلال تخفيف العقوبات، والاستثمارات الضخمة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإعادة الإعمار، والتسريح التدريجي لمجتمع أرهقته الحرب الأهلية الوحشية التي دامت قرابة أربعة عشر عاماً.
وحذر "ليستر" من أنه إذا لم تتطور هذه الجوانب الرئيسية لتعافي سوريا بعد الحرب، فإن مقومات عودة داعش ستعود من جديد. بعد عام من بدء المرحلة الانتقالية الهشة للغاية في سوريا، بدأت تظهر بالفعل دلائل على أن داعش قد يكون على طريق التعافي مرة أخرى.
تعديل قواعد الاشتباك
رغم أن هجوم تدمر كان حادثاً معزولاً، إلا أنه يُذكّرنا بقوة تنظيم داعش وقدرته على التكيف مع المرحلة الانتقالية الهشة في سوريا. ويؤكد هذا الهجوم على ضرورة تعزيز التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وسوريا، وتسريع اندماج قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة، والتزام التحالف الراسخ بتقويض بنية داعش التحتية. وفي غياب هذه الإجراءات، يُنذر عودة التنظيم بتصعيد خطير، قد يُزعزع استقرار بلاد الشام.
وفي هذا السياق، قال محللون أمنيون لوكالة أنباء "نورث برس" السورية، إن هجوم تدمر من المرجح أن يؤدي إلى تعديل قصير المدى في الوضع العملياتي للتحالف الدولي بدلاً من تصعيد واسع النطاق. ويتوقعون تعزيز إجراءات حماية القوات، بما في ذلك بروتوكولات حركة أكثر صرامة، وزيادة رحلات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وتركيز متجدد على تفكيك خلايا داعش في البادية من خلال غارات مستهدفة وضربات دقيقة.
ويتوقع المحللون أيضاً تنسيقاً أوثق مع الشركاء المحليين والإقليميين لتحسين الإنذار المبكر وتعطيل شبكات الدعم اللوجستي لتنظيم داعش. وفي حين يُعتبر تغيير واسع النطاق في الانتشار أمراً مستبعداً، يقول الخبراء إن التحالف قد يعيد النظر في أنماط الدوريات ويزيد الضغط على قيادة داعش لردع الهجمات المقلدة.
قال أحد المحللين الأمنيين الإقليميين: "الرسالة من واشنطن هي الردع والاستمرارية. وستكون أولوية التحالف منع داعش من استغلال هذا الهجوم للإشارة إلى عودته، مع تقليل المخاطر التي يتعرض لها أفراده إلى أدنى حد".
مع استمرار التحقيقات، يصر المسؤولون الأمريكيون على أن مهمة احتواء تنظيم داعش وهزيمته في نهاية المطاف ستستمر، حتى مع قيام التحالف بإعادة تقييم أفضل السبل للعمل في واحدة من أكثر المناطق اضطراباً في سوريا.










