قال الدكتور علي العطار، المحامي والناشط الحقوقي، إن الاحتلال الاسرائيلي يعتبر نفسه فوق المواثيق والاتفاقيات الدولية ويضرب بعرض الحائط ما جاء في هذه الاتفاقيات من نصوص قانونية تهدف لحماية وصون حقوق الإنسان. وأشار إلى أن آخر هذه التصرفات التي تهدد بشكل جلي وواضح ما جاء في اتفاقية جينيف، هو إقرار ما يسمى بالكنيست الصهيوني قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح "العطار"، في تصريحات لـ"180 تحقيقات"، أن ما تعرف باسم مصلحة السجون لدى الاحتلال الاسرائيلي، ترتكب كافة أشكال التعذيب الجسدي والمعنوي بحق الأسرى الفلسطينيين منذ أولى لحظات اعتقالهم. ونوه إلى تسجيل استشهاد ما يقارب 89 أسيرًا فلسطينياً منذ السابع من أكتوبر، لافتا إلى أن هذا ما أعلن عنه.
وأشار "العطار" إلى وجود عشرات الفلسطينيين المفقودين والذين تم اعتقالهم أو فقدان التواصل معهم عند مرورهم عبر حواجز الاحتلال الاسرائيلي. وأكد أن قانون إعدام الأسرى زاد من غطرسة جنود الاحتلال، وذلك بعد شرعنة قتل الأسرى الفلسطينيين. وأضاف: "الأمر الذي سيتسبب بشكل جلي وواضح من لجوء الاحتلال إلى تنفيذ سلسلة إعدامات جماعية بحق الأسرى الفلسطينيين دون الحاجة إلى عرضهم على محاكم عادلة".
اقرأ أيضا: ياسمين قاسم: قانون إعدام الأسرى جريمة حرب مقننة.. والاحتلال اعتقل مليون فلسطيني منذ 1967
وشدد الباحث القانوني على أن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام يعتبر مخالفة لاتفاقية وقف عقوبة الإعدام. وأضاف أن إصدار وتنفيذ مثل هذه الأحكام بحق الأسرى الفلسطينيين سيستدعي ملاحقة الاحتلال الاسرائيلي قانونيا من خلال تقديم شكوى حول ارتكاب جرائم حرب ومخالفة اتفاقيات جينيف.
وأكد "العطار" أن شهادات الأسرى، خاصة المحررين منهم، توضح بشكل كبير حجم المأساة والتعذيب الذي يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال. وأردف: "يتعرض الاطفال والنساء الاسرى الى نفس انكاط وانواع التعذيب الذي يتعرض لها الاسراى البالغين في سجون الاحتلال".
وبيّن أن المجتمع الفلسطيني عامة، وذوي الأسرى خاصة، حالة من الخوف والذعر على أبنائهم الأسرى القابعين خلف قضبان الأسر في سجون الاحتلال، نتيجة لما يشاهدونه من تعذيب وما يسمعوه من روايات أسرى محررين. وزاد: "بالاضافة الى الدعوات المستمرة من كيانات المجتمع بمختلف أشكاله إلى الخروج في مضاعرات واعتصامات وفعاليات تضامنيه مع الأسرى الفلسطينيين".
وختم "العطار" تصريحه بالتحذير مما يعانيه الأسرى داخل سجون الاحتلال من تعذيب وإهمال طبي وتنكيل يومي. وشدد على أن هذا التنكيل والتعذيب هو أخطر -من وجهة نظر الأسرى وذويهم- من السجن نفسه، فما يعانيه المجتمع الفلسطيني من تقييد لحق الحركة والتنقل يعتبر بمثابة السجن، ولكن ما يتعرض له الأسرى داخل المعتقلات الصهيونية هو الأخطر من وجهة نظر المجتمع الفلسطيني.





