المقابلة الأخيرة للطبيب د.حسام أبوصفية فجرت تصعيد خطير ونهج عدواني متصاعد تمارسه مصلحة السجون الإسرائيلية وحكومة الاحتلال ضد أطباء وأسرى غزة خصيصاً والأسرى الفلسطينيين بشكل عام.
تلك المقابلة التي حملت رسالة قاسية قبل الارتقاء والالتحاق بكوكبة من شهداء مقابر الأرقام حيث شكلت حالة من الصدمة الفجائية التي اعتبرت للكل الفلسطيني فور سماعهم بها بأنها تصفية انتقامية للغزيين بعد السابع من أكتوبر، فالأسرى ليسوا بحاجة لمظاهرات! ولا اعتصامات! ولا مطالبات! ولا تنديدات!، الأسرى في هذا الوقت بحاجة إلى الحرية والعدالة، لماذا أسرى غزة يعذبون ويموتون في غياهب السجون ويذوقون الويلات في مقابر الجحيم.
الإنسان الفلسطيني يمثل جزء أصيل من جسد الأمة الإسلامية والعربية المتخاذلة أمام انتهاكات الاحتلال وعدوانه المتواصل لثلاث سنوات. الإنسان الفلسطيني يواجه مشروع تصفية وجودية من خلال القتل المتعمد للمدنيين والإعدام البطيء للأسرى، وسياسة التجويع، والتعذيب والتنكيل المتواصل. فبأي معيار وميزان عقل تفكر أمة المليارين مع قضية تشهد أقسى مراحلها منذ 1000 يومٍ ويزيد؟ الأسرى يُعدمون، ويقتلون هذه هي حقيقة ما يدور مع الأسرى رجالاً، ونساءً، وأطفالاً، جميعهم يُعدمون رويداً رويداً، ويُمدد اعتقالهم دون تهمة أو محاكمة لمدة 6شهور أو 45 يوماً، وسط عذاب قاسي ينتهك حقوق الإنسان. هكذا تدفع الضريبة الوطنية!! والالتزام الأخلاقي والإنساني!! والقيم والمبادئ التي تربت عليها الأجيال الفلسطينية!! عجباً منكم وفخراً لكم أيا شعبٍ صمد وصبر وثبت رغم التضحيات والجراح والنزيف في ظلِ عالمٍ صامت وأمةٍ متخاذلة.
المحكمة العليا الإسرائيلية أمهلت حكومة الاحتلال حتى الثلاثاء 07 يوليو للرد والكشف على التماس يتعلق بالطبيب المعتقل حسام أبوصفية وفق ما وصفته بـ ”الادعاءات الخطيرة” المتعلقة بحياته بعد تصريحات إعلامية عقب مقابلة المحامي وأعراض التعذيب واضحة عليه، الالتماس تقدمت به جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة تحتجزهم سلطات الاحتلال دون تهمة أو محاكمة، فيما قُدم الالتماس بتاريخ 30 أبريل/نيسان، فيما حصلت الحكومة الإسرائيلية على عدة تمديدات لتأجيل الرد قبل أن تمنحها المحكمة مهلة أخيرة حتى الثلاثاء.
زلزال سياسي يصيب كيان الاحتلال؛ حكومة الاحتلال أعلنت رفضها تنفيذ قرارات المحكمة العليا بشأن تجميد حل مجلس السلطة الثانية - مجلس المؤسسات الإعلامية، الأمر الذي أدى لعاصفة انتقادات حادة في أوساط المعارضة ضد الحكومة، فهل ترفض أيضاً قرار المحكمة العليا حول توضيح الوضع الصحي للدكتور أبو صفية وأطباء آخرين، والرد على ما وصفته بـ ”الادعاءات الخطيرة” المتعلقة بحياتهم.









