أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهاد قائدها في ركن التصنيع العسكري، رائد سعيد سعد "أبو معاذ"، يوم السبت 13 ديسمبر 2025، إثر عملية اغتيال نفذها الاحتلال في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار. ويعد هذا القائد أحد أبرز مهندسي منظومة الصناعات العسكرية للكتائب، التي لعبت دوراً محورياً في عمليات المقاومة، خاصة في معركة السابع من أكتوبر ومعركة "طوفان الأقصى".
الحدث يأتي في وقت يشهد فيه القطاع اعتداءات يومية من قبل قوات الاحتلال، وسط تحذيرات من استمرار التصعيد. ويشكل اغتيال القيادي رائد سعد مؤشرًا على استمرار سياسة الاحتلال في استهداف قيادات المقاومة، وهو ما يزيد التوتر ويُعقّد جهود الوسطاء الدوليين، بمن فيهم الرئيس الأميركي السابق ترامب الذي حاول صياغة خطة تهدئة في المنطقة، وفق بيان القسام.
التصريحات الواردة من كتائب القسام
وجّهت كتائب القسام، في بيان رسمي، كلمات تعكس الشموخ والتحدي، قائلة: "بكل آيات الفخر والاعتزاز والشموخ والتحدي، تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى العلا رجلاً من رجالاتها الكبار، وقائداً من قادة مجلسها العسكري العام: الشهيد القائد المجاهد رائد سعيد سعد 'أبو معاذ'". وأكد البيان أن الشهيد ارتقى مع عدد من إخوانه المجاهدين نتيجة عملية اغتيال "جبانة" نفذها الاحتلال، مشددة على أن هذا الفعل يمثل "خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار".
وتابع البيان: "لقد رحل قائدنا الكبير بعد مسيرة عظيمة وطويلة من البذل والعطاء في مختلف ميادين الجهاد والمقاومة، كللها بقيادته لمنظومة صناعات القسام، التي شكلت أحد أهم الركائز في إبداع مقاومتنا في السابع من أكتوبر، ثم إثخانها في جيش الاحتلال والتصدي لعدوانه على شعبنا خلال معركة 'طوفان الأقصى'".
وحذرت كتائب القسام من استمرار عدوان الاحتلال، قائلة: "إن العدو النازي باغتياله لقادتنا وأبناء شعبنا، وعدوانه اليومي والمتواصل على أهلنا في مختلف مناطق قطاع غزة قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، وهو يضرب بعرض الحائط 'خطة ترامب'، وعلى ترامب والوسطاء تحمّل مسؤولية هذه التجاوزات الخطيرة، وهذه العربدة المتكررة بحق شعبنا ومقاومينا وقادتنا".
وأعلنت الكتائب استعدادها للرد على العدوان: "حقنا في الرد على عدوان الاحتلال مكفول، ومن حقنا الدفاع عن أنفسنا بشتى الوسائل. نحن نعلن اليوم بأن قيادة القسام قد كلفت قائداً جديداً للقيام بالمهام التي كان يشغلها شيخنا الشهيد أبو معاذ، ونؤكد أن مسيرة جهادنا لن تتوقف وأن اغتيال القادة لن يفت في عضدنا، بل سيزيدنا قوةً وصلابةً وعزماً على مواصلة الدرب الذي خطّوه بدمائهم".
الرد الإسرائيلي والإجراءات الميدانية لاغتيال القيادي في القسام
من جهتها، أعلنت السلطات الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "الشاباك" عن اغتيال القيادي البارز في كتائب عز الدين القسام، رائد سعد، في غارة استهدفت مركبته غرب مدينة غزة. ويأتي هذا الاغتيال ضمن استراتيجية الاحتلال المستمرة لاستهداف القيادات العسكرية للفصائل الفلسطينية، بهدف إضعاف قدرات المقاومة وتقويض عملياتها العسكرية، رغم ما يشكله ذلك من خرق للهدنة القائمة ورفع احتمالات تصعيد شامل.









