في وقت تعاني فيه سوريا من نقص حاد في الطاقة والوقود، نتيجة حرب أهلية استمرت نحو 14 عامًا، تسببت في تراجع الإنتاج النفطي والغازي، وخروج العديد من الحقول والمنشآت عن الخدمة، فضلًا عن تحديات التمويل والعقوبات وتضرر شبكات النقل والتكرير.
خطة سورية لزيادة الإنتاج رغم التحديات
قال البشير إن رفع إنتاج الغاز إلى 15 مليون متر مكعب يمثل هدفًا استراتيجيًا ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل قطاع الطاقة، وتخفيف حدة أزمة الكهرباء والوقود التي تضغط على القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأوضح أن الإنتاج الحالي يقارب 7 ملايين متر مكعب، ما يعني أن الخطة تستهدف مضاعفة الإنتاج تقريبًا خلال عامين.
سوريا وأزمة الطاقة بعد الحرب
يشير خبراء الطاقة إلى أن تحقيق قفزة في إنتاج الغاز سيسهم في تخفيف الاعتماد على استيراد الطاقة وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية وتقليص فترات التقنين التي يعاني منها المواطنون ودعم القطاعات الصناعية والزراعية الحيوية.
ويؤكد الخبراء أن إعادة تأهيل قطاع الطاقة السوري تمثل خطوة محورية نحو الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا.
مشاركة سورية في اجتماع «أوابك» بالكويت
جاءت تصريحات البشير على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، المنعقد في الكويت، بمشاركة وزراء الطاقة والنفط من الدول الأعضاء.
وناقش الاجتماع الوزاري الـ115 للمنظمة العربية للطاقة، برئاسة طارق الرومي وزير النفط الكويتي، آخر التطورات المتعلقة بقطاعي النفط والطاقة، وسبل تعزيز التعاون العربي المشترك، بما يرسخ الدور الحيوي للمنظمة في دعم مصالح الدول الأعضاء وتعزيز حضورها في أسواق الطاقة العالمية.
وأشار الرومي إلى أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن مشروع الميزانية التقديرية لعام 2026 واستعراض دراسة تطوير المنظمة ومراجعة وتحديث النظم واللوائح ومتابعة المبادرات والاستراتيجيات لتعزيز التكامل العربي في قطاع الطاقة.
دلالات إقليمية لإعلان سوريا
يرى مراقبون أن إعلان سوريا عن خطط رفع إنتاج الغاز، بالتزامن مع تحركات عربية لتعزيز التنسيق والربط الإقليمي للطاقة، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الطاقة كعنصر سيادي واستراتيجي، خاصة للدول الخارجة من نزاعات طويلة.
بين طموحات سوريا لزيادة إنتاج الغاز إلى 15 مليون متر مكعب بحلول 2026، ومساعي «أوابك» لتعزيز التنسيق العربي، ومبادرات مصر للربط وأمن الطاقة، يبدو أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من إعادة ترتيب أولوياتها الطاقوية.
ويبقى نجاح هذه الخطط مرهونًا بقدرة الدول على تجاوز التحديات السياسية والفنية وترجمة الرؤى المعلنة إلى مشاريع ملموسة على الأرض وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق.
تعاني سوريا منذ أكثر من 14 عامًا من أزمة طاقة شديدة نتيجة الحرب الأهلية التي دمرت معظم البنية التحتية للقطاع النفطي والغازي والكهربائي.
ويأتي إعلان وزير الطاقة عن رفع إنتاج الغاز إلى 15 مليون متر مكعب بحلول 2026 في سياق مساعي الحكومة لإعادة تأهيل القطاع الطاقي واستعادة جزء من قدرة الإنتاج السابقة. ويُنظر إلى هذا الهدف على أنه خطوة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وإتاحة الفرصة للاندماج مستقبلاً في المشاريع العربية المشتركة للطاقة، مثل الربط بين الشبكات العربية وتنسيق مشتريات النفط والغاز الطبيعي، هذا السياق يعكس أهمية الطاقة كعامل حيوي للسيادة الوطنية والأمن الاقتصادي في مرحلة التعافي ما بعد الحرب.
تعاني سوريا منذ أكثر من 14 عامًا من أزمة طاقة حادة نتيجة الحرب الأهلية التي دمرت معظم البنية التحتية للقطاع النفطي والغازي والكهربائي. فقد أدت العمليات العسكرية إلى توقف العديد من الحقول النفطية والغازية عن الإنتاج، وتضرر محطات التكرير وشبكات النقل، ما تسبب في نقص كبير في الكهرباء والوقود، وأثر سلبًا على القطاعات الاقتصادية والخدمية.
ومع استمرار العقوبات الدولية ومحدودية التمويل، واجهت الحكومة صعوبات كبيرة في إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتشغيل الحقول الإنتاجية، الأمر الذي انعكس على محدودية الطاقة المتاحة للمواطنين والصناعات الحيوية.
تسعى سوريا الآن لتعويض هذا النقص من خلال رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 15 مليون متر مكعب بحلول عام 2026، مقارنة بنحو 7 ملايين متر مكعب حاليًا، ضمن خطة استراتيجية لإعادة تأهيل القطاع الطاقي. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، تقليل الاعتماد على الواردات، ودعم النشاط الصناعي والزراعي.
كما يمثل تحسين الإنتاج خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي وإتاحة الفرصة للاندماج مستقبلاً في المبادرات العربية المشتركة للطاقة، بما في ذلك الربط بين الشبكات العربية وتنسيق مشتريات النفط والغاز الطبيعي، ما يعكس أهمية الطاقة كعامل سيادي واستراتيجي في مرحلة التعافي بعد الحرب.









