4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

لابيد يشن هجوماً نارياً على نتنياهو بسبب "مسرحية المحكمة"

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيداً حاداً في الخلافات الداخلية، حيث شن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، هجوماً لاذعاً ومباشراً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أنه "أصبح وصمة عار على إسرائيل في جميع أنحاء العالم".

بقلم: محمد خميس
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
14 مشاهدة
لابيد

لابيد

هجوم زعيم المعارضة الإسرائيلية لابيد يشن على بنيامين نتنياهو.. شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيداً حاداً في الخلافات الداخلية ، حيث شن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، هجوماً لاذعاً ومباشراً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أنه "أصبح وصمة عار على إسرائيل في جميع أنحاء العالم". 

جاءت هذه التصريحات النارية على خلفية واقعة مثيرة للجدل شهدتها المحكمة المركزية في تل أبيب، تتعلق باستغلال رئيس الوزراء جلسات محاكمته في قضايا الفساد للقاء مسؤول أجنبي.

 نتنياهو في قفص الاتهام

كما تسببت خطوة رئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوحانا، في إشعال الغضب لدى المعارضة. فقد أقدم أوحانا، في وقت سابق اليوم، على اصطحاب رئيس مجلس نواب باراغواي، راؤول لاتوري، إلى المحكمة المركزية في تل أبيب، وتحديداً للقاء نتنياهو الذي كان يمثل أمامها في قضايا فساد خطيرة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مصافحة نتنياهو لرئيس مجلس نواب باراغواي داخل أروقة المحكمة، في مشهد وصفه النقاد بأنه محاولة سافرة لتبييض صورة رئيس الوزراء المتهم وإظهاره بمظهر القائد المنشغل بشؤون الدولة حتى داخل قفص الاتهام.

 المحكمة ترفض المناورة

حيث أن الواقعة لم تكن لتحدث لولا محاولة سابقة من نتنياهو لتجنب المثول أمام القضاء. قبيل انعقاد الجلسة، تقدم نتنياهو بطلب لإلغاء مثوله أمام المحكمة، مبرراً ذلك بـ "انشغاله بلقاءات مع مسؤولين أجانب".

لكن قضاة المحكمة المركزية في تل أبيب رفضوا الطلب بالإلغاء، واكتفوا بالموافقة على تقليص مدة الجلسة فقط، مما جعل من لقاء رئيس مجلس نواب باراغواي داخل أروقة المحكمة أمراً ممكناً، وشكل مادة دسمة للانتقادات الحادة.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد في ثلاثة ملفات جنائية قد تفضي إلى سجنه في حال إدانته. كما سبق أن تقدم بطلب عفو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، دون أن يُحسم مصيره القانوني حتى الآن.

هجوم لابيد

واستغل زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، زعيم المعارضة، منصة "إكس" لتوجيه انتقاداته الموجعة ليس فقط لـ نتنياهو، بل لرئيس الكنيست أيضاً.

في تدوينة نشرها، قال لابيد: "بدلًا من إحضار رئيس برلمان باراغواي إلى نير عوز [إشارة إلى التجمعات المحيطة بغزة والمناطق التي تستحق الاهتمام الحقيقي]، جلبوه إلى جلسة المحكمة. هذا عار".

ووجّه لابيد سهام نقده نحو أمير أوحانا، رئيس الكنيست، معتبراً أن توريط مسؤول أجنبي في محاكمة رئيس الوزراء يعكس محاباة سياسية غير مقبولة: "عندما قلت إن أوحانا رئيس نصف الكنيست شعر بالإهانة، وهذا بالضبط معنى أن تكون رئيسًا لنصف الكنيست. لماذا يورّط لاتوري في محاكمة رئيس الوزراء".

وخلص لابيد إلى أن هذه الأفعال أساءت لسمعة إسرائيل عالمياً، مختتماً بالقول: "أصبح نتنياهو وصمة عار على إسرائيل في جميع أنحاء العالم".

على صعيد آخر لا يقل أهمية، علّق لابيد على الهجوم المسلح الذي وقع في شاطئ بوندي بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، والذي أودى بحياة 16 شخصًا خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي.

في مقطع فيديو باللغة الإنجليزية، وجّه لابيد رسالة إلى يهود العالم، أكد فيها على التضامن وأن "أبواب إسرائيل مفتوحة أمامهم". وقال: "هذه أيام عصيبة، لكننا لن نستسلم لليأس. نرسل إليكم القوة والمحبة من هنا. أبوابنا مفتوحة لكم دائمًا. إسرائيل هي بلدكم أيضًا وستظل كذلك".

ويُعد استغلال الأحداث الأمنية التي يتعرض لها اليهود حول العالم للدعوة إلى الهجرة إلى إسرائيل والحصول على الجنسية والاستيطان فيها، تقليداً متبعاً لدى السياسيين الإسرائيليين، سواء كانوا من الموالاة أو المعارضة. وتندرج هذه الدعوات ضمن برامج هجرة مدعومة من السلطات، في إطار تكريس إسرائيل "وطنًا قوميًّا لليهود".

ويحيي اليهود عيد "الحانوكا" سنوياً إحياءً لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر.

يذكر أن الواقعة تتعلق بقيام رئيس الكنيست، أمير أوحانا، باصطحاب رئيس مجلس نواب باراغواي، راؤول لاتوري، للقاء نتنياهو داخل أروقة المحكمة، حيث كان يمثل أمامها في قضايا فساد. رفضت المحكمة طلب نتنياهو لإلغاء الجلسة بسبب "انشغاله بمسؤولين أجانب"، مما جعل المشهد فرصة لـ لابيد لانتقاد استغلال نتنياهو للمحكمة لأغراض سياسية.

ووصف يائير لابيد، زعيم المعارضة، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه "وصمة عار" بعد إحضار مسؤول أجنبي للقائه في المحكمة المركزية في تل أبيب أثناء جلسة قضايا فساد.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال