4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حزب الله وإسرائيل .. مؤشرات التهديدات الصهيونية والسيناريوهات المطروحة

فجرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، معلومات جدية حول تزايد مؤشرات التصعيد بين حزب الله وإسرائيل بعد 13 شهراً من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين

بقلم: محمد أبو غالي
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
6 دقائق قراءة
3 مشاهدة
حزب الله وإسرائيل

حزب الله وإسرائيل

فجرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، معلومات جدية حول تزايد مؤشرات التصعيد بين حزب الله وإسرائيل بعد 13 شهراً من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، إذ حددت الصحيفة أن نهاية العام هو موعدا محتملا لعمل عسكري إسرائيلي في لبنان، في حين ترغب واشنطن بقوة لعدم وقوع ذلك وتدعو حكومة نتنياهو إلى ضبط النفس بشأن لبنان.

الموقف الأمريكي من حرب حزب الله وإسرائيل

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع بحسب الصحيفة أن ترامب قال إنه حقق السلام بالشرق الأوسط، وأى تصعيد إسرائيلى يتعارض مع ذلك وأن واشنطن لن تحب أن ينفجر هذا الجزء من العالم، على حد تعبيره.

حزب الله وإسرائيل.. جدية التهديدات الإسرائيلية وحدودها

وتابعت الصحيفة أن لبنان تستعد لتصعيد عسكري إسرائيلي آخر قد يعرّض تعافيه الهش للخطر ويدفع البلاد إلى حرب جديدة، وقال مسؤولون لبنانيون إن رسائل من وسطاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، حذرت من احتمال شن عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في البلاد، على الرغم من أن توقيتها غير واضح.

أبرزت هذه التهديدات المتواصلة، إخفاقات اتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا، والذي تم الترويج له على أنه إنجاز كبير من شأنه استعادة الهدوء، ولذا يكثف لبنان اتصالاته الدبلوماسية لحماية الدولة ومؤسساتها في حالة حدوث تصعيد بحسب وزير الخارجية يوسف رجي عبر منشور له على "إكس".

تقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف البنية التحتية ومستودعات الأسلحة لـ"حزب الله"، وتهدف إلى منع الجماعة المسلحة من استعادة قوتها أو إعادة بنائها.

في الوقت نفسه، انتقدت إسرائيل الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني لعدم نزع سلاح "حزب الله"، وهي مهمة يقول المسؤولون اللبنانيون إنها جارية ولكن بسبب طبيعتها الحساسة ستتم على مراحل.

سيناريوهات الانزلاق إلى مواجهة أوسع بين حزب الله وإسرائيل

نقلت صحيفة النهار اللبنانية عبر تقرير لصحيفة الواشنطن بوست، أنه في الداخل اللبناني، وضعت هذه الخروقات الإسرائيلية البلاد في حالة من عدم الاستقرار قبل الموعد النهائي الذي تم تحديده في أغسطس، عندما طلبت الحكومة اللبنانية من الجيش وضع خطة لوضع الأسلحة تحت السيطرة الحصرية للدولة.

مع بقاء أقل من ثلاثة أسابيع على الموعد النهائي، قال الجيش في بيان قدمه لصحيفة "واشنطن بوست" إن المرحلة الأولى من الخطة التي تركز على "السيطرة على الأسلحة" جنوب نهر الليطاني ـ وهي منطقة تقع شمال الحدود الإسرائيلية وتحتل مكانة بارزة في اتفاق الهدنة - قد أوشكت على الانتهاء.

وقال البيان، في إشارة إلى "حزب الله"، إن إسرائيل "لم تقدم أي دليل ملموس يثبت إعادة تنشيط النشاط العسكري جنوب نهر الليطاني، ولا أي إعادة بناء منهجية للقدرات القتالية".

بعد أشهر من القلق المتزايد الذي تغذيه الهجمات الإسرائيلية المتزايدة في الجنوب، والشائعات عن حدوث ما هو أسوأ، واقتراب الموعد النهائي، بدا أن تطوراً حدث الأسبوع الماضي قد خفف التوترات قليلاً.

حزب الله وإسرائيل.. تعيين ممثلين غير عسكريين في هيئة مراقبة

واتفق لبنان وإسرائيل على تعيين ممثلين غير عسكريين في هيئة مراقبة وقف إطلاق النار، في حالة نادرة من المفاوضات المدنية المباشرة بين البلدين اللذين لا يزالان في حالة حرب رسمية. لكن قرار لبنان بإرسال الممثل المدني سيمون كرم، السفير السابق في واشنطن، لم يوقف الغارات الجوية.

"حزب الله"، الذي تكبد خسائر فادحة خلال الصراع مع إسرائيل الذي بدأ في عام 2023 - بما في ذلك مقتل زعيمه حسن نصر الله والعديد من القادة الكبار الآخرين - وافق على نزع سلاحه في جنوب لبنان وتسليم السيطرة إلى الجيش اللبناني هناك.

لكن الحزب رفض الدعوات إلى تسليم أسلحته على نطاق أوسع، قائلاً إن البلاد لا تزال في حالة حرب وإن على إسرائيل أولاً الامتثال لشروط اتفاق وقف إطلاق النار. كما أدان المسؤولون اللبنانيون انتهاكات الهدنة، محذرين من أنها تعوق قدرة الحكومة على فرض سيطرتها.

وكتب رئيس الوزراء نواف سلام في صحيفة "فاينانشال تايمز" يوم الأربعاء: "هذه الأعمال تديم عدم الاستقرار وتغذي تجدد الصراع وتقوض جهود الحكومة لاستعادة سلطة الدولة ويجب على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية والانسحاب الكامل من لبنان، وكذلك تعزيز الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، وهي المؤسسة الأفضل لضمان استقرار دائم".

اتّبعت الحكومة نهجاً تدريجياً تقول إنه يتوافق مع التزاماتها بوقف إطلاق النار ويتجنب مواجهة كبيرة مع "حزب الله"، ما قد يؤدي إلى اندلاع اضطرابات مدنية. 

وستكون العودة إلى الحرب الشاملة كارثية على لبنان الذي لم يكمل بعد إعادة إعماره بعد الحرب بين إسرائيل و"حزب الله".

وتؤدي احتمالات التصعيد إلى زيادة الضغط على حكومة تكافح بالفعل لإنقاذ لبنان من سلسلة من الأزمات - الحرب والانهيار المالي والجمود السياسي - التي استمرت لسنوات.

وفي هذا السياق، وصف طارق مزرعاني، وهو نازح من سكان بلدة حولا الجنوبية الأوضاع فى المنطقة، قائلا: «أي شيء يتحرك يتم استهدافه، الوضع رهيب، لا يوجد تعويض. لا توجد مساعدة».

ونقلت الصحيفة عن على حمدان، مستشار رئيس مجلس النواب فى البلاد، قوله إن الجيش اللبناني أوضح أنه يتبع نهجًا تدريجيًا لنزع سلاح حزب الله، لكنّ: إسرائيل تريد أن يحدث ذلك خلال 24 ساعة.

بدوره، قال قائد الجيش اللبنانى العماد رودولف هيكل: هدفنا الأساسى تأمين الاستقرار بينما تستمر إسرائيل فى اعتداءاتها واحتلالها أراضٍ لبنانية، مؤكدا على التزام بلاده بتطبيق القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية وتنفيذ واجباتنا رغم قلة الإمكانات.

وقال بول سالم، زميل أقدم في معهد الشرق الأوسط في واشنطن ومقره بيروت، لـ"واشنطن بوست" إن قادة لبنان قد يواجهون اختباراً أكثر صعوبة العام المقبل، عندما تركز المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح على المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.

في الوقت الحالي، يركز الجيش على الجنوب، حيث نشر ما يقرب من 10 آلاف جندي في 2200 موقع، ما يمنحه ”السيطرة العملياتية" على المنطقة.

وأضاف سالم أن هناك خطوات رئيسية أخرى، بما في ذلك سيطرة الجيش على الموانئ اللبنانية الرئيسية والمطار الدولي في بيروت ومساحات شاسعة من الحدود مع سوريا التي طالما تم عبرها تهريب الأسلحة غير المشروعة، تدل أيضاً إلى أن الحكومة تحرز تقدماً.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله منذ نوفمبر 2024، تواصل إسرائيل تنفيذ خروقات شبه يومية على مناطق جنوب لبنان؛ مخلفة المزيد من الشهداء والجرحى.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال