نضال خضرة : الصراعات الداخلية في إسرائيل منذ العام 1948
الجذور – الأطراف – التحولات
أولًا: سبب الصراعات
تعود لطبيعة الدولة منذ التأسيس.
إسرائيل لم تتشكّل كدولة قومية متجانسة، بل كـ مشروع استيطاني أيديولوجي جمع:
مهاجرين من خلفيات ثقافية ودينية متناقضة
تيارات فكرية متصارعة (علمانية، دينية، اشتراكية، قومية)
سرديات متناقضة حول “من هو اليهودي؟”
و“ما هي الدولة؟”
لذلك، كانت الصراعات الداخلية بُنيوية لا طارئة.
ثانيًا: الصراع الأول الحركة الصهيونية نفسها
(1948 -1952)
نضال خضرة : صراع السلاح والشرعية
الأطراف:
دافيد بن غوريون
(الهاغاناه – الدولة)
مناحيم بيغن
(الإرغون اليمين الصهيوني)
الحدث المفصلي:
قضية سفينة ألتالينا عام (1948)
بن غوريون أمر بقصف السفينة التي تحمل سلاحًا للإرغون.
الدلالة:
صراع مبكر حول:
من يحتكر القوة؟
الدولة أم التنظيمات الأيديولوجية؟
النتيجة:
ترسيخ مبدأ “الدولة فوق الأيديولوجيا”… مؤقتًا.
ثالثًا: الصراع الإثني – الأشكناز الغربيين السفارديم الشرقيين (1950–حتى اليوم)
التمييز البنيوي
الأطراف:
اليهود الأشكناز (أوروبيون – نخب سياسية وعسكرية)
اليهود الشرقيون (مهاجرون من الدول العربية)
أسباب الصراع:
تمييز اقتصادي وتعليمي
إسكان قسري في أطراف فقيرة
احتقار ثقافي ممنهج
أحداث بارزة:
احتجاجات وادي الصليب (1959)
حركة الفهود السود (1971)
الأثر السياسي:
صعود حزب الليكود (1977)
كسر احتكار حزب العمل
هذا الصراع لم ينتهِ، بل أُعيد إنتاجه سياسيًا.
رابعًا: الصراع الديني العلماني (منذ الخمسينيات)
أي دولة نريد؟”
الأطراف:
العلمانيون (دولة مدنية قومية)
المتدينون (الحريديم، الصهيونية الدينية)
نضال خضرة: نقاط الاشتباك:
الخدمة العسكرية للحريديم
قوانين الأحوال الشخصية
السبت، التعليم، الفضاء العام
تحول خطير:
المتدينون من هامش الدولة. مركز القرار
خاصة بعد 1967 وصعود “قدسية الأرض”
خامسًا: صراع الأرض والمستقبل – ما بعد 1967
الاحتلال كعامل تفجير ة
داخلي الأطراف:
اليمين القومي–الديني (الاستيطان)
اليسار الصهيوني (حل الدولتين)
أحداث مفصلية:
اتفاق أوسلو (1993)
اغتيال إسحاق رابين (1995)
الدلالة:
الاغتيال لم يكن حادثًا فرديًا
بل ذروة تحريض ديني قومي داخلي
سادسًا: الصراع على “هوية الدولة” (2000–2022)
دولة يهودية أم ديمقراطية؟
تجليات الصراع:
قانون القومية (2018)
تقويض مكانة القضاء
تهميش فلسطينيي الداخل
الأطراف:
اليمين القومي المتشدد
الليبراليون والمؤسسة القضائية
سابعًا: أخطر مرحلة – الصراع على النظام (2023–الآن)
الانقسام الوجودي
حول:
الانقلاب القضائي
صلاحيات المحكمة العليا
طبيعة النظام السياسي
الاصطفاف:
حكومة يمينية–دينية-قومية
معارضة علمانية–أمنية–اقتصادية
مظاهر غير مسبوقة:
انقسام داخل الجيش
رفض الخدمة
تحذيرات من حرب أهلية ناعمة
ثامنًا: الأسباب العميقة للصراعات
1. غياب دستور جامع
2. دولة تأسست على أيديولوجيا إقصائية
3.تداخل الدين بالقومية
4. الاحتلال المستمر
5. تعددية إثنية بلا مصالحة داخلية
خلاصة تحليلية
إسرائيل ليست دولة تعاني من صراعات داخلية،
بل دولة قامت على الصراع وتُدار به.
كلما حاولت تأجيل الأسئلة الكبرى:
من هو اليهودي؟
ما حدود الدولة؟
ما معنى الديمقراطية؟
عاد الصراع بصورة أعنف.
بهدف حسمه وليست ادارته كما كان طيلة 75 عام الماضية ، لذلك الصراع الإسرائيلي الداخلي اليوم ليس سياسيًا فقط، بل صراع على تعريف الدولة نفسها.وحسم هذا الصراع . وهذا ما سيكون بداية النهاية لهذا الكيان .








