أميرة النحال لـ "180 تحقيقات": الدعم العسكري لإسرائيل بنية تشغيلية لإدامة الانتهاكات في غزة
السلاح كغطاء سياسي وشرعنة للانتهاك
قالت الدكتورة أميرة فؤاد النحال الكاتبة في الشأن السياسي إن العلاقة بين الدعم العسكري الخارجي لـ "إسرائيل" واستمرار الخروقات الميدانية في غزة هي بنية تشغيلية مكتملة الأركان، تُدار فيها الحرب كملف دولي، فالسلاح المتدفق إلى "إسرائيل" لا يُستخدم للدفاع بقدر ما يعمل كـترخيص مفتوح لإدامة الانتهاك، حيث تتحول كل شحنة عسكرية إلى غطاء سياسي مسبق، وكل صفقة تسليح إلى تأجيل جديد للمساءلة.
السلاح المتدفق: من أدوات دفاعية إلى "ترخيص مفتوح" لإدامة الانتهاكات
وأضافت في تصريحات خاصة لموقع 180 تحقيقات أن غزة اليوم تُستنزف ضمن منظومة رعاية عسكرية عابرة للحدود، تُعيد إنتاج العدوان بوصفه حقاً مكتسباً، وتحوّل الخروقات الميدانية من أفعال استثنائية إلى سلوك مُطَبَّع عليه دولياً، حين يُضَخ السلاح بلا شروط، وتُفرّغ القوانين الدولية من مضمونها، ويُعاد تعريف الجرائم كـ "ضرورات أمنية"، وتُختزل الضحية في رقم داخل تقارير إنسانية معطّلة.
شحنات الموت والغطاء السياسي: كيف تُجهض صفقات التسليح فرص المساءلة الدولية؟
الدعم العسكري لإسرائيل ,, وفي حديث أوضحت أن استمرار الخروقات في غزة هو نتيجة مباشرة لاقتصاد الحرب المحمي سياسياً، حيث تُدار العمليات العسكرية كاستثمار استراتيجي طويل الأمد، فالدعم الخارجي لا يكتفي بتزويد "إسرائيل" بأدوات القتل، هو يمدّها بـحصانة سردية تسبق الفعل العسكري وتلحق به، وتُجهض أي محاولة لتدويل الجريمة أو مساءلة الفاعل.
ما وراء الصفقات: السلاح الخارجي كأداة لتأجيل المحاسبة وتكريس العدوان.
وترى أن ما يجري في غزة يُمثل نجاحاً كاملاً في حمايتها، نجاح في تحويل التفوق العسكري إلى أداة ابتزاز سياسي، وفي تحويل الصمت الدولي إلى شريك غير مُعلن في إدارة الخرق واستدامته، لذلك، فإن وقف الخروقات يبدأ من تفكيك شبكة الدعم التي تُنتج الحرب ثم تتبرأ من نتائجها.
أتي تصريحات الدكتورة أميرة فؤاد النحال لموقع 180 تحقيقات في وقت يواجه فيه العالم تساؤلاً جوهرياً حول جدوى القانون الدولي أمام آلة الحرب التي لا تتوقف. لفهم "البنية التشغيلية" التي تحدثت عنها النحال، يجب العودة إلى تاريخ الدعم العسكري لإسرائيل، والذي تطور من مجرد تعاون دفاعي إلى "منظومة رعاية عابرة للحدود" تحول فيها السلاح إلى أداة لفرض وقائع سياسية وميدانية صلبة.
منذ عقود، استندت العلاقات العسكرية بين إسرائيل وحلفائها الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، إلى مبدأ "التفوق العسكري النوعي". إلا أن حرب غزة الراهنة كشفت عن تحول خطير في وظيفة هذا الدعم؛ حيث لم يعد الهدف هو "الردع"، بل أصبح "التمكين من الانتهاك". إن "شحنات الموت" التي أشارت إليها الدكتورة النحال ليست مجرد قذائف وصواريخ، بل هي في العمق "وثائق تفويض سياسية" تُمنح مسبقاً للطرف الذي يستخدمها، مما يخلق حالة من الحصانة ضد أي ملاحقة قانونية مستقبلية.
أميرة النحال لـ "180 تحقيقات": الدعم العسكري لإسرائيل بنية تشغيلية لإدامة الانتهاكات في غزة
علاوة على ذلك، فإن "الحصانة السردية" التي تمنحها القوى الكبرى لإسرائيل تعمل كدرع يحمي الفاعل العسكري من "التدويل". فبينما تُختزل الضحية في غزة إلى "رقم" في تقارير الأمم المتحدة، تُدار الحرب كملف استثماري استراتيجي يهدف إلى تحويل التفوق العسكري إلى أداة ابتزاز سياسي لإعادة صياغة المنطقة.
تتمثل خطورة هذه "الرعاية العسكرية" في قدرتها على عزل غزة عن الحماية القانونية الكونية؛ إذ يُستخدم الدعم الخارجي كحائط صد يمنع تحويل الإدانات الورقية إلى إجراءات عقابية. هذا التلاحم بين المورد والمنفذ خلق حالة من "الأمن المطلق" للمعتدي، مما شجعه على تحويل الخروقات إلى نمط عسكري ثابت، يُدار بعيداً عن أخطار المحاسبة.
تأتي تصريحات الدكتورة أميرة فؤاد النحال لموقع 180 تحقيقات في وقت يواجه فيه العالم تساؤلاً جوهرياً حول جدوى القانون الدولي أمام آلة الحرب التي لا تتوقف، لفهم "البنية التشغيلية" التي تحدثت عنها النحال، يجب العودة إلى تاريخ الدعم العسكري لإسرائيل، والذي تطور من مجرد تعاون دفاعي إلى "منظومة رعاية عابرة للحدود" تحول فيها السلاح إلى أداة لفرض وقائع سياسية وميدانية صلبة.
منذ عقود، استندت العلاقات العسكرية بين إسرائيل وحلفائها الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، إلى مبدأ "التفوق العسكري النوعي". إلا أن حرب غزة الراهنة كشفت عن تحول خطير في وظيفة هذا الدعم؛ حيث لم يعد الهدف هو "الردع"، بل أصبح "التمكين من الانتهاك".
إن "شحنات الموت" التي أشارت إليها الدكتورة النحال ليست مجرد قذائف وصواريخ، بل هي في العمق "وثائق تفويض سياسية" تُمنح مسبقاً للطرف الذي يستخدمها، مما يخلق حالة من الحصانة ضد أي ملاحقة قانونية مستقبلية.










