غرة رجب 1447 هـ.. وسط ترقب عربي وإسلامي، أعلن فضيلة الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، أن يوم غد الأحد هو غرة شهر رجب لعام 1447 هجرياً، لتبدأ مع هذا الشهر الفضيل الاستعدادات الروحية لاستقبال شهر رمضان المبارك، وتتجدد الآمال بتحرير المقدسات.
تفاصيل الإعلان وموعد ذكرى الإسراء والمعراج
أكد الشيخ محمد حسين في بيان رسمي صدر عن دار الإفتاء الفلسطينية، أن الحسابات الفلكية ورؤية الهلال أثبتت أن الأحد هو مطلع الشهر الهجري الجديد. وبناءً على هذا الإعلان، تم تحديد موعد ذكرى الإسراء والمعراج، وهي المناسبة الأسمى في الوجدان الفلسطيني والإسلامي. أن موعد الذكرى يوم الجمعة، 27 رجب 1447 هـ والموافق ميلادياً 16 كانون الثاني (يناير) 2026 م.
وتأتي هذه المناسبة هذا العام في ظل ظروف استثنائية تمر بها المدينة المقدسة، مما يجعل من إحياء الذكرى رسالة صمود وتحدٍ في وجه المحاولات المستمرة لتغيير هوية القدس.
واقع المسجد الأقصى: استهداف للنيان والإنسان
غرة رجب 1447 هـ.. لم يكتفِ المفتي بالإعلان الشرعي، بل وجه صرخة استغاثة للعالمين العربي والإسلامي، محذراً من المخاطر المحدقة بمسجد الصخرة والمصليات المسقوفة وساحات الأقصى.
أبرز الانتهاكات التي رصدها التقرير الاعتداءات على البنيان فالحفريات المستمرة أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه، مما يهدد بحدوث تصدعات في الجدران التاريخية.
والتضييق على الروا و فرض قيود عمرية وأمنية تمنع وصول المصلين من الضفة الغربية والداخل المحتل إلى المسجد واستهداف المرابطين وحملات الاعتقال والإبعاد القسري التي تطال الرموز الدينية والمرابطين الذين يمثلون خط الدفاع الأول.
نداء للعمق العربي والإسلامي: "القدس أمانة"
دعا المفتي العام الشعوب والحكومات العربية والإسلامية إلى تجاوز لغة الاستنكار والبدء في تقديم دعم حقيقي وملموس للشعب الفلسطيني والمرابطين. وأشار إلى أن صمود المقدسيين يحتاج إلى دعم سياسي في المحافل الدولية للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته ودعم اقتصادي لتعزيز صمود المؤسسات المقدسية والمواطنين داخل البلدة القديمة ودعم إعلامي لإبقاء قضية القدس حية في وعي الأجيال الصاعدة.
الأبعاد الروحية لشهر رجب في فلسطين
يمثل شهر رجب "بوابة الخير" التي تسبق شهري شعبان ورمضان. وفي فلسطين، يرتبط هذا الشهر بالرباط المكثف في المسجد الأقصى، حيث تنشط لجان الزكاة والتجمعات الشبابية لتنظيف المسجد وتجهيزه لاستقبال آلاف الزوار في ذكرى الإسراء والمعراج.
ختم المفتي بيانه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة وقد تحررت الأرض والمقدسات، وأن ينعم العالم الإسلامي بالوحدة واليمن والبركات. وتظل دعوة الشيخ محمد حسين للمرابطين هي الوقود الذي يحرك الشارع الفلسطيني في الدفاع عن "المسجد الأقصى المبارك" من ظلم الاحتلال.
إليك قسم إضافي يركز على الخلفية التاريخية والدينية لذكرى الإسراء والمعراج وأهمية المسجد الأقصى، بأسلوب احترافي يتناسب مع التقارير الإخبارية والبحثية:
خلفية تاريخية ودينية: رحلة الإسراء والمعراج والارتباط العقدي بالأقصى
تمثل ذكرى الإسراء والمعراج واحدة من أهم المعجزات في التاريخ الإسلامي، وهي الحادثة التي ثبتت بالقرآن الكريم والسنة النبوية. تبدأ الحكاية من "الإسراء"، وهي الرحلة الأرضية للنبي محمد ﷺ ليلاً من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في القدس، ثم "المعراج" وهي الرحلة السماوية من صخرة بيت المقدس إلى السموات العلا.
الأهمية الروحية والسياسية للمسجد الأقصى
لا تقتصر أهمية المسجد الأقصى على كونه بناءً تاريخياً، بل هو جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية لعدة أسباب جوهرية:
أولى القبلتين: صلى المسلمون باتجاه المسجد الأقصى في بداية الإسلام لمدة تقارب 17 شهراً قبل أن يتم تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة.
ثاني المسجدين وضعاً في الأرض: كما جاء في الحديث الشريف، بُني المسجد الأقصى بعد المسجد الحرام بأربعين عاماً.
ثالث الحرمين الشريفين: هو أحد المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرحال، مما يجعله مركزاً روحياً عالمياً لأكثر من ملياري مسلم.
فمنذ العهد العمري (الفتح الإسلامي للقدس)، مراراً بالتحرير الصلاحي (صلاح الدين الأيوبي)، وصولاً إلى العصر الحديث، ظل المسجد نقطة الارتكاز في مواجهة محاولات الطمس والتهويد.
تأتي دعوات المفتي العام في كل عام للتذكير بأن الأقصى بمساحته الكاملة (144 دونماً) هو حق خالص للمسلمين لا يقبل القسمة ولا الشراكة، وأن الحفاظ على بنيانه وساحاته هو جزء من الحفاظ على الرواية التاريخية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة في وجه الأطماع التي تستهدف تغيير معالمها الحضارية.
غرة رجب 1447 هـ: مفتي القدس يعلن موعد ذكرى الإسراء والمعراج ويحذر من استهداف الأقصى
موعد غرة رجب 1447 هـ:
بقلم: محمد خميس
٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
12 مشاهدة

الدقس
محمد خميس
التعليقات
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يعلق على هذا المقال








