غزة.. الاحتلال يغتال طفلاً في قباطية ويحتجز جثمانه وسط مواجهات عنيفة.
غزة.. تصاعدت حدة التوترات الميدانية بمحافظة جنين شمالي الضفة الغربية، مع تسجيل ارتقاء شهيدين جديدين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في هجومين منفصلين استهدفا بلدتي قباطية والسيلة الحارثية.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة التي يشنها الاحتلال ضد مدن ومخيمات الشمال الفلسطيني.
جريمة في قباطية: اعدام طفل واحتجاز جثمانه
في بلدة قباطية جنوب جنين، أعلنت المصادر الطبية والمحلية استشهاد الطفل ريان محمد عبد القادر أبو معلا (16 عاماً).
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بشكل مفاجئ وأطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر وصوب المناطق العلوية من جسد الطفل أبو معلا.
غزة.. الاحتلال يغتال طفلاً في قباطية ويحتجز جثمانه وسط مواجهات عنيفة.
وفي تفاصيل تظهر حجم الانتهاك الميداني، أكد الشهود أن جنود الاحتلال منعوا طواقم إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى الطفل المصاب، وتركوه ينزف في المكان لفترة طويلة حتى فارق الحياة، قبل أن تقوم تلك القوات باحتجاز جثمانه ونقله إلى جهة مجهولة، مما يرفع من وتيرة الاحتقان الشعبي في البلدة.
السيلة الحارثية: رصاصة في الصدر تنهي حياة الشاب زيود
وفي وقت سابق من مساء اليوم نفسه، ارتقى الشاب أحمد سائد زيود من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، متأثراً بإصابة حرجة في الصدر.
الاحتلال يغتال طفلاً في قباطية ويحتجز جثمانه وسط مواجهات عنيفة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها بذلت جهوداً مضنية لإنقاذ حياة زيود، حيث أجرت له عملية إنعاش قلب ورئتين (CPR) فور استلامه، ونقلته على وجه السرعة إلى المستشفى في جنين، إلا أن خطورة الإصابة الناتجة عن الرصاص الحي المباشر أدت إلى إعلان استشهاده لاحقاً.
إحصائيات دامية في محافظة جنين
باستشهاد الشابين زيود وأبو معلا، ترتفع حصيلة الشهداء في محافظة جنين ومخيمها منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأخير والواسع على المحافظة إلى 62 شهيداً، مما يجعل جنين واحدة من أكثر المناطق نزيفاً في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة.
واقع الضفة الغربية في ظل "حرب الإبادة"
تشهد الضفة الغربية منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة قبل أكثر من 26 شهراً (أكتوبر 2023)، تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية إلى سياسة تدمير البنى التحتية والاغتيالات الميدانية.
حصيلة عامين من التصعيد
تشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة، بما فيها القدس المحتلة، أسفرت عن أرقام قياسية في الضحايا والانتهاكات حيث ارتقى أكثر من 1095 فلسطينياً و إصابة ما يزيد عن 10 آلاف مواطن وتسجيل أكثر من 20 ألف حالة اعتقال، في حملات دهم ليلية ونهارية لا تتوقف.
ونال الأطفال نصيباً وافراً من التنكيل، حيث يقبع نحو 1600 طفل في سجون الاحتلال، فضلاً عن العشرات الذين قضوا برصاص مباشر كما حدث اليوم في قباطية.
دلالات التصعيد في شمال الضفة
تركز قوات الاحتلال عملياتها في منطقة شمال الضفة (جنين، طولكرم، طوباس) بدعوى ملاحقة خلايا المقاومة، إلا أن استهداف المدنيين وعرقلة عمل الطواقم الطبية باتت سياسة ثابتة تهدف إلى الضغط على الحاضنة الشعبية وتدفيعها ثمن احتضان المقاومة.
وتستخدم إسرائيل في هذه العمليات الطائرات المسيرة، الجرافات العسكرية الثقيلة، ووحدات القناصة، مما أدى إلى دمار هائل في الممتلكات والمرافق العامة.
تشهد مدن ومخيمات الضفة الغربية، وفي مقدمتها جنين وقباطية، تصعيداً إسرائيلياً هو الأعنف منذ عقود، تزامناً مع استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة منذ أكثر من 26 شهراً.
تحولت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى نمط من العقاب الجماعي، حيث يعتمد الاحتلال سياسة "القتل العمد" عبر القنص المباشر، واستهداف الأطفال كما حدث مع الشهيد ريان أبو معلا.
تجاوزت حصيلة الشهداء في الضفة منذ أكتوبر 2023 حاجز 1095 شهيداً، فيما تخطت حالات الاعتقال 20 ألف فلسطيني.
وتبرز محافظة جنين كمركز لثقل المقاومة والصمود، مما جعلها هدفاً دائماً للاقتحامات الممنهجة التي تسببت في ارتقاء 62 شهيداً مؤخراً.
حيث تهدف هذه الاعتداءات، المرفقة بتدمير البنى التحتية وعرقلة طواقم الإسعاف، إلى كسر الحاضنة الشعبية وتغيير الواقع الميداني، وسط صمت دولي حيال الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والأطفال الفلسطينيين.
تتصاعد حدة الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث بلغت حصيلة الشهداء منذ بدء حرب غزة أكثر من 1095 شهيداً.
وتتصدر جنين مشهد المواجهة بـ 62 شهيداً، وسط سياسة ممنهجة تستهدف الأطفال وعرقلة الإسعاف، بهدف تقويض المقاومة وتدجين الحاضنة الشعبية عبر القتل الميداني والاعتقالات التي طالت 20 ألف فلسطيني.










