كشف السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، تفاصيل وجود اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، أن مبعوث الرئيس الأمريكي توم باراك ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان.
اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل.. خطوط حمراء متعلقة بالنشاط العسكري الإسرائيلي
وأفادت مصادر مطلعة، بأن باراك سيطرح جملة من الخطوط الحمراء المتعلقة بالنشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وأضاف هريدي، أن الولايات المتحدة تخشى أن تؤدي كثرة العمليات العسكرية في الجنوب السوري إلى زعزعة استقرار سوريا، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق اتفاق أمني لتفادي أي تصعيد وفي هذا الإطار، يضطلع المبعوث الأمريكي وفريقه بجهد كبير نحو تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل موضحا أن جهودهم المبدئية تتركز على حل الخلافات الأمنية المتبادلة بين الحكومتين كخطوة أولى ضرورية.
اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل.. الأوضاع في المنطقة تتسم بتعقيد شديد
وذكر مساعد وزير الخارجية الأسبق خلال حديثه لبرنامج "العالم على الهواء" أن الأوضاع في المنطقة تتسم بتعقيد شديد، حيث تسيطر على إسرائيل مخاوف من أن تكون الأراضي السورية تُستخدم كمنصة من قبل تركيا لمراقبة ورصد التحركات الإسرائيلية وبناءً على هذه المخاوف، تسعى إسرائيل إلى الحفاظ على سيادتها الكاملة على جبل الشيخ وهضبة الجولان، مؤكدًا أنه في المقابل تجد الحكومة السورية نفسها في موقف محرج للغاية، حيث تتعرض لضغوط متزايدة من جهات متعددة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، التي تمارس ضغوطها عبر شن هجمات عسكرية متكررة وغير مبررة داخل الأراضي السورية.
اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل.. انتشار عناصر معادية لها في تلك المنطقة
وأشار هريدي إلى أن إسرائيل تُبرر هذه الهجمات بالإدعاء بأن أمنها مُهدد من جنوب سوريا، وتخشى من انتشار عناصر معادية لها في تلك المنطقة، مؤكدا أن هذه التبريرات في واقع الأمر تُعتبر مجرد ذرائع تستغلها إسرائيل، لافتا النظر إلى أنه في خضم هذا التوتر، تجد سوريا نفسها تدفع ثمن المواجهة والصراع المحتمل بين تركيا وإسرائيل، مختتما حديثه قائلًا إن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت، بعد اللقاء الذي تم بين الرئيس السوري والرئيس الأمريكي في الولايات المتحدة الأمريكية، هي التي تتحكم في مستقبل سوريا سواء من الناحية الاقتصادية أو الناحية الأمنية.
اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل.. رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، أن إسرائيل حاولت إقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف الإبقاء على جزء منها كورقة تفاوض مستقبلية، إلا أن مساعيها قوبلت بالرفض، وسط وعود أميركية بتقديم "تعويض" لتل أبيب.
وقال مصدران إسرائيليان، إن إسرائيل طلبت من إدارة ترمب عدم رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، لكن الإدارة الأميركية رفضت.
وذكر المصدران، أن مسؤولين بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجهوا إلى مسؤولين بإدارة ترمب، وحاولوا التأثير عليهم لحملهم على عدم رفع العقوبات عن سوريا، بدعوى ترك بعضها ليكون رفعها مرتبطاً بنتائج مفاوضات مستقبلية بين سوريا وإسرائيل.
وأشارا إلى أن فريق ترمب رفض الطلب الإسرائيلي، غير أنهما أضافا أن إدارة الرئيس الأميركي وعدت بتعويض إسرائيل عن ذلك، من دون توضيح طبيعة هذا التعويض.
يأتي ذلك في أعقاب توقيع ترامب، الخميس، على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026 (NDAA) والذي تبلغ قيمته نحو 900 مليار دولار، ويتضمن ملحقاً لإلغاء "عقوبات قيصر" التي كانت مفروضة على سوريا منذ عام 2019.
ووقع الرئيس الأمريكي على قانون السياسة الدفاعية السنوي والذي يتضمن إلغاء عقوبات "قيصر" الصارمة التي كانت مفروضة على سوريا في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
ويتضمن القانون إنهاء العقوبات الواسعة المفروضة على سوريا، في خطوة يقول مشرعون إنها تهدف إلى دعم تعافي دمشق الاقتصادي بعد أكثر من عقد من الحرب.
ويطلب القانون من رئيس الولايات المتحدة أو من ينوب عنه، تقديم تقرير للكونجرس كل 6 أشهر خلال الأربع سنوات المقبلة، لتقييم أداء الحكومة السورية واتخاذها "إجراءات ملموسة"، في ما يتعلق بعدة ملفات، من بينها القضاء على تهديد "الجماعات الإرهابية".
اتفاق أمني مفاوضات سورية إسرائيلية
وجاء إقرار هذا القانون بعد أيام من حديث الرئيس الأمريكي عن أهمية الحفاظ على "حوار قوي وحقيقي" مع دمشق، في وقت تسعى فيه إدارته للتوصل إلى اتفاقية تمنع الأعمال العدائية بين سوريا وإسرائيل، التي لا تزال تنفّذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية.
وتتوسط الولايات المتحدة بين سوريا وإسرائيل لخفض التوتر، والتوصل إلى اتفاقية أمنية تأمل دمشق أن تفضي إلى التراجع عن عمليات السيطرة التي نفذتها إسرائيل على أراضيها في الآونة الأخيرة.
واستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، في 15 ديسمبر الجاري، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، بحضور عدد من المسؤولين الإسرائيليين، فيما تحدثت تقارير حينها عن وضع الولايات المتحدة "خطوطاً حمراء" بشأن الأنشطة الإسرائيلية في سوريا.
وفي بداية ديسمبر الجاري، كتب ترمب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وألا يحدث أي شيء قد يعيق تطور سوريا إلى دولة مزدهرة".
وتؤكد المواقف المعلنة من دمشق وتل أبيب أن أي تقدم في مسار المفاوضات يظل مشروطاً باعتبارات أمنية وسيادية. فقد شددت إسرائيل، في تصريحات رسمية سابقة، على أن تحركاتها داخل سوريا مرتبطة بما تزعم أنها "تهديدات أمنية"، مشيرةً إلى سعيها لإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح تمتد من دمشق إلى جبل الشيخ ومناطق أخرى.
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن سوريا لا يمكن أن تمضي في اتفاق أمني مع إسرائيل بينما تحتل أجزاء جديدة من البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد.
في المقابل، أكدت سوريا، في أكثر من مناسبة، أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تقوم على احترام السيادة وانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها.
ولا تعترف سوريا رسمياً بإسرائيل، التي احتلت مزيداً من الأراضي السورية منذ ديسمبر 2024. وكانت إسرائيل قد احتلت هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967 ثم ضمّتها لاحقاً، وهي خطوة اعترفت بها الولايات المتحدة، ولم تعترف بها معظم الدول الأخرى.










