20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

42 توغلاً للاحتلال في 21 يوماً بالقنيطرة بينها 3 اليوم.. انتهاك مستمر لسيادة سوريا

صعّد جيش الاحتلال انتهاكاته لسيادة سوريا من خلال ثلاثة توغلات برية واسعة النطاق في محافظة القنيطرة ومحيطها جنوب غرب البلاد، لتصبح هذه التوغلات جزءًا من سلسلة انتهاكات

بقلم: شيماء مصطفى
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
12 مشاهدة
توغل الاحتلال في سوريا

توغل الاحتلال في سوريا

صعّد جيش الاحتلال انتهاكاته لسيادة سوريا من خلال ثلاثة توغلات برية واسعة النطاق في محافظة القنيطرة ومحيطها جنوب غرب البلاد، لتصبح هذه التوغلات جزءًا من سلسلة انتهاكات متواصلة منذ مطلع ديسمبر الجاري بلغ عددها 42 توغلا تخلل بعضها اعتقالات في محاولة إسرائيلية لفرض واقع جغرافي وميداني جديد يتجاوز خطوط فض الاشتباك التاريخية. 

ووفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، فقد توغلت دوريات إسرائيلية مؤلفة من آليات عسكرية متعددة في مناطق استراتيجية مثل نقطة العدنانية بريف القنيطرة الشمالي، حيث نصبت حاجزًا عند تقاطع قرية أم العظام الرابط بين عدة قرى مجاورة، كما شهد ريف القنيطرة الجنوبي توغلات متعددة غرب بلدة الرفيد وقرية صيدا الحانوت أطلقت خلالها القوات النار عشوائيًا وأقامت نقاط مراقبة

سوريا وتدمير البنية التحتية الزراعية وحفر الخنادق

تستهدف التوغلات الإسرائيلية على طول محور ريف القنيطرة الأوسط والثانوي والشمالي الجنوبي المساحات الزراعية والمزارع والمرافق الحيوية، حيث استخدمت القوات الإسرائيلية آليات ثقيلة لحفر خنادق وإقامة سواتر ترابية ضخمة واقتلاع آلاف الأشجار المثمرة والحراجية، ما أدى إلى تعطيل النشاط الزراعي ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في حين تركزت الاعتداءات في القرى الرئيسية مثل بئر عجم وبريقة وكودنة وجباتا الخشب وطرنجة ومزارع الأمل والحميدية، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة لقضم الأراضي وفرض سيطرة فعلية على مناطق استراتيجية بالقنيطرة وفرض واقع ميداني جديد يخدم الأهداف الإسرائيلية

سوريا والتوغلات في المحاور الجنوبية والشمالية 

أما محور ريف القنيطرة الجنوبي فشهد 9 توغلات استهدفت قرى الرفيد والعشة والقحطانية والحرية، وشملت شق طريق ترابي عسكري ووضع أسلاك شائكة، فيما المحور الرابع الذي يندرج إداريًا ضمن محافظة ريف دمشق ويقع على الحدود الشمالية للقنيطرة شهد 3 اعتداءات في سفوح جبل الشيخ ومحيط بلدة بيت جن، حاولت خلالها القوات الإسرائيلية تثبيت نقاط مراقبة تقنية في مواقع مرتفعة مطلة على العمق السوري، ما يعكس حرص تل أبيب على فرض سيطرة استراتيجية في نقاط مفصلية تمكّنها من مراقبة تحركات الجيش السوري والتحكم بالمجال الجوي والميداني في مناطق حساسة

سوريا.. الغارات الجوية وتداعياتها 

بالرغم من أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدًا لإسرائيل، إلا أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري، وهو ما يزيد من التوتر ويعقد مسار المفاوضات الأمنية بين دمشق وتل أبيب، حيث تشترط سوريا أولًا إعادة الأوضاع على الخريطة إلى ما كانت عليه قبل الثامن من ديسمبر 2024، تاريخ انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واستغلال إسرائيل للأوضاع الأمنية التي صاحبت الإطاحة بنظام الأسد لتوسيع سيطرتها على المنطقة العازلة

التداعيات السياسية والاقتصادية

يشكل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية تهديدًا لاستقرار سوريا، ويحد من قدرة الحكومة على استعادة الأمن وجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي، كما يضعف فرص التوصل إلى حل سياسي شامل في المنطقة ويعقد الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء النزاعات، فيما تستمر إسرائيل في احتلال أراضٍ فلسطينية ولبنانية ورفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل عام 1967، ما يعكس استمرار سياسات الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة وتجاهل القوانين الدولية

توغل الاحتلال في ريف القنيطرة
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال