قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق غزة سيستغرق وقتاً طويلاً قد يتجاوز ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن مبعوثين أميركيين سيعقدون، اجتماعاً جديداً مع مسؤولين من قطر ومصر وتركيا لبحث تطورات الملف.
وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، أهمية استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب والانتقال إلى المرحلة الثانية، مؤكداً أن واشنطن تسعى لإنهاء هذه المرحلة سريعاً لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والانطلاق بعملية إعادة الإعمار. وأضاف أن إدماج البعد الأمني يُعد عنصراً أساسياً في إيصال المساعدات.
قوة استقرار في غزة
وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن رغبة بلاده في تسريع إنشاء قوة استقرار في غزة وتشكيل حكومة تكنوقراط لتسهيل إدخال المساعدات، مع إقراره بصعوبة تنفيذ ذلك على أرض الواقع. واعتبر أن حرب غزة تشكل أحد أبرز التحديات أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب، واصفاً وقف إطلاق النار بأنه من أهم إنجازات الإدارة الحالية.
وأشار روبيو إلى وجود دول تحظى بقبول جميع الأطراف ومستعدة للمشاركة في قوة الاستقرار، لافتاً إلى أن باكستان أبدت استعدادها للمشاركة. وفي المقابل، اتهم حركة حماس بانتهاك اتفاق وقف الحرب، محذراً من أن أي تهديد مستقبلي لإسرائيل سيقوض فرص السلام ويمنع جذب الاستثمارات لإعادة إعمار غزة.
وشدد على أنه لا يمكن عقد مؤتمر دولي ناجح للمانحين قبل حسم الجهة التي ستتولى الملف الأمني في القطاع، كما اتهم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالفساد، معتبراً أنها غير قابلة للإصلاح، وأن تقديم المساعدات يمكن أن يتم دون الاعتماد على الأمم المتحدة.
وقف خروقات الهدنة بغزة
بدوره قال قيادي في حركة حماس إن المحادثات المقررة في ميامي للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة يجب أن تفضي إلى وقف "خروقات" إسرائيل للهدنة.
وأوضح عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم لوكالة فرانس برس: "يتوقع شعبنا من هذه المحادثات أن يتفق الحاضرون على وضع حد للعربدة الاسرائيلية المستمرة ووقف كافة الخروقات والانتهاكات وان يُلزموا الاحتلال بمقتضيات اتفاق شرم الشيخ".
وتستضيف الولايات المتحدة هذه المباحثات في ولاية فلوريدا حيث من المتوقع أن يلتقي المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب ستيف ويتكوف، بمسؤولين كبار من دول الوساطة، لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار قدما.









