4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

كيف تساهم اتفاقية حماية الاستثمارات مع السعودية في استقرار لبنان المالي والسياسي؟

ناقش مجلس الوزراء اللبناني،  إلى جانب مشروع قانون استرداد الودائع، اتفاقية حماية الاستثمارات مع السعودية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، كما تطرق إلى أمور طارئة واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
25 مشاهدة
اتفاقية حماية الاستثمارات مع السعودية

اتفاقية حماية الاستثمارات مع السعودية

ناقش مجلس الوزراء اللبناني،  إلى جانب مشروع قانون استرداد الودائع، اتفاقية حماية الاستثمارات مع السعودية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، كما تطرق إلى أمور طارئة واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها.

اتفاقية حماية الاستثمارات مع السعودية.. عملية التعافي والنهوض الاقتصادي

إذ تشكل السعودية، الثقل الأكبر الذي يمكن الاعتماد عليه في عملية التعافي والنهوض الاقتصادي في لبنان، إذ تعود الحرارة لتدبّ في علاقات البلدين اللذين تربطهما حقبة تاريخية حافلة بالإيجابيات، إذا استثنينا السنوات العجاف الأخيرة.

تأتي هذه الاتفاقية ضمن 22 اتفاقية تعد بمثابة الممر الأولي لهذه العودة، ولطالما لعبت المملكة العربية السعودية عبر تاريخ علاقتها بلبنان الممتدّة لأكثر من 80 عاماً، دوراً أساسياً على الصعيد السياسي والمالي والاقتصادي من أجل مسح آثار الحروب وإعادة بناء ما تهدّم.

في 2010، شكّلت استثمارات السعودية في لبنان 40% من الاستثمارات العربية، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالى 720 مليون دولار، إلى أن وقعت أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية في 2017 حيث بدأت العلاقة السياسية بين لبنان والسعودية تشهد فتورا، على خلفية تعاظم دور "حزب الله"، الذي تعتبره الرياض منظمة "إرهابية" تنفذ سياسة إيران، خصمها الإقليمي الأبرز.

أثر اتفاقية حماية الاستثمارات مع السعودية على الاستقرار المالي
 

تزيد هذه الاتفاقية، الاستثمارات الخارجية وستعطي جرعة ثقة كبيرة وتحفز النمو، كما تخلق فرص عمل وتراجع نسبة البطالة، كما تحسن القدرة الشرائية لدى المواطنين وتخلق أسواقا تجارية متقدمة للبنان الذي يملك فرصة رفع حجم صادراته بعد استعادة السوق السعودية التي ستفتح له أبواب أسواق عديدة أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي. 

حماية الاستثمارات مع السعودية.. ضخّ العملات الصعبة في البلاد

كما تعني زيادة الصادرات، ضخّ العملات الصعبة في البلاد مجدّداً، وإعادة إحياء القطاع المصرفي والثقة به من خلال اتفاقية التعاون بين البنك المركزي ومؤسسة النقد السعودي، كما سيعود السياح السعوديين والخليجيين إلى لبنان بمجرّد عودة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين.

الانفراج في العلاقات الخليجية اللبنانية عامّة والسعودية خاصّة هو منعطف كبير للاقتصاد اللبناني ولمناخ الأعمال والاستثمار في البلاد، وسيعيد العلاقات إلى وضعها الطبيعي ما قبل الأزمة و"القطيعة".

كما أن أكبر المستثمرين وأكثر السياح عدداً وإنفاقاً وأكثر المصطافين هم من السعودية ودول الخليج الأخرى، والنسبة الأكبر من الصادرات اللبنانية كانت وجهتها أسواق الخليج وتحديداً السعودية، وبالتالي،  والضوء الأخضر السعودي السياسي للبنان، يبشّر بانفراج كبير، ويبدأ مرحلة جديدة من النمو والازدهار.

حماية الاستثمارات مع السعودية.. الصادرات اللبنانية لم تستبدل ولم تفقد مكانتها

مع الاتفاقية تعود الصادرات اللبنانية إلى عهدها مع دول الخليج، وتحديداً السعودية، لتليها عودة الاستثمارات في مراحل متقدمة بعد التأكد من استقرار الوضع الأمني والسياسي في لبنان.

الصادرات اللبنانية لم تستبدل ولم تفقد مكانتها في السوق السعودية بسبب ميزتها المرتبطة بنوعيتها وجودتها مثل الخضار والفواكه وغيرها، بالإضافة إلى عامل مهمّ متمثل بعدم توقف العمالة والشركات اللبنانية والمهنيين والإداريين اللبنانيين عن العمل في السعودية.

والانفراج السعودي وحده، وبالتالي الخليجي، كفيل بعودة الازدهار والنمو في لبنان.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال