4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الخارجية الفلسطينية تصف إنشاء 19 بؤرة جديدة بـ "جريمة حرب" وتقويض لحل الدولتين

الخارجية الفلسطينية تصف إنشاء 19 بؤرة جديدة بـ "جريمة حرب" وتقويض لحل الدولتين

بقلم: محمد خميس
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
17 مشاهدة
الخارجية

الخارجية

الخارجية الفلسطينية تصف إنشاء 19 بؤرة جديدة بـ "جريمة حرب" وتقويض لحل الدولتين

في تصعيد استيطاني هو الأخطر منذ سنوات، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية استنكارها الشديد لقرار حكومة الاحتلال إنشاء 19 مستوطنة جديدة في عمق الضفة الغربية المحتلة.

واعتبرت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد توسع جغرافي، بل هي "إعلان رسمي" عن ضم الأراضي الفلسطينية وتكريس لنظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) الذي يهدف إلى محو الهوية السياسية للدولة الفلسطينية المستقلة.

مخطط الـ 19 مستوطنة: استراتيجية الضم الصامت

أكدت الخارجية الفلسطينية أن إنشاء هذه البؤر والمستوطنات الجديدة يهدف إلى إحكام السيطرة الاستيطانية على كامل الأرض الفلسطينية. 
تكريس الضم: انتقال الاحتلال من مرحلة "الاستيطان العشوائي" إلى "الاستيطان المؤسسي" كتمهيد لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة.

1200 وحدة استيطانية في "بيت إيل": رام الله تحت الحصار

بالتزامن مع بيان الخارجية، كشفت وسائل إعلام عبرية النقاب عن شروع حكومة الاحتلال فعلياً ببناء 1200 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بيت إيل"، المقامة على أراضي المواطنين شمال مدينة رام الله.

هذا التوسع في "بيت إيل" يحمل دلالات سياسية وأمنية خطيرة، كونه يستهدف الثقل الإداري والسياسي للفلسطينيين في وسط الضفة الغربية، ويؤكد أن الاحتلال لا يضع اعتباراً للمطالبات الدولية بوقف الاستيطان، بل يمضي قدماً في توسيع البؤر الاستيطانية القائمة وتحويلها إلى مدن كبرى.

إرهاب المستوطنين: الوجه الآخر للقرار الرسمي

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين من أن هذه القرارات السياسية تعمل كـ "محفز" لتصاعد وتيرة إرهاب المستوطنين ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم.

وأوضحت أن الدعم الحكومي للمستوطنات يمنح المجموعات المتطرفة حصانة للقيام باعتداءات يومية، تشمل حرق المحاصيل، والاعتداء على المنازل، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مما يخلق بيئة طاردة للفلسطينيين من مناطق "ج".

التكييف القانوني: جريمة حرب لا تسقط بالتقادم

شددت الوزارة في بيانها على أن الاستيطان بجميع أشكاله يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، واعتبرت القرار الأخير بمثابة جريمة حرب وفقاً لـ:

نظام روما الأساسي: الذي يعتبر نقل سكان القوة المحتلة إلى الأراضي المحتلة جريمة دولية.

اتفاقيات جنيف: التي تحظر التغيير الديموغرافي والجغرافي في المناطق الواقعة تحت الاحتلال.

قرارات مجلس الأمن: وعلى رأسها القرار 2334 الذي يطالب بوقف فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية.

وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية بضرورة المساءلة والمحاسبة، مؤكدة أن "الإفلات من العقاب" هو ما يشجع الاحتلال على المضي في مخططاته الاستعمارية.

تقويض حل الدولتين والرد الفلسطيني المطلوب

يرى محللون سياسيون أن إنشاء 19 مستوطنة جديدة هو رصاصة الرحمة على ما تبقى من "حل الدولتين". فالخارجية الفلسطينية تؤكد أن هذه الوقائع الاستيطانية تهدف بالأساس إلى منع أي إمكانية حقيقية لسيادة فلسطينية مستقبلية.

النتائج المترتبة على هذه السياسة:

تفتيت الوحدة الجغرافية: تحويل الضفة إلى "جزر" منفصلة.

عزل القدس: إحاطة القدس بحزام استيطاني يقطع صلتها بالعمق الفلسطيني.

استنزاف الموارد: السيطرة على مصادر المياه والأراضي الزراعية الخصبة لصالح المستوطنين.

إن قرار إنشاء 19 مستوطنة وبناء 1200 وحدة في "بيت إيل" ليس مجرد خبر عابر، بل هو زلزال سياسي يستوجب تحركاً دولياً يتجاوز لغة "القلق" و"الاستنكار". إن الشعب الفلسطيني، وهو يواجه إرهاب المستوطنين وغطرسة القرارات الحكومية الإسرائيلية، يتطلع إلى إجراءات عقابية دولية رادعة توقف التغول الاستيطاني قبل فوات الأوان.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال