21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مستقبل العلاقات العسكرية الليبية التركية بعد تحطم طائرة "الحداد" ومستقبل الجيش الليبي بعد الحادث

يتصدر السؤال عن  مستقبل العلاقات العسكرية الليبية التركية بعد حادث تحطم طائرة تحمل قيادات الجيش الليبي مساء أمس 23 ديسمبر 2025 في أنقرة

بقلم: سماح عثمان
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
17 مشاهدة
مستقبل العلاقات العسكرية الليبية التركية

مستقبل العلاقات العسكرية الليبية التركية

يتصدر السؤال عن  مستقبل العلاقات العسكرية الليبية التركية بعد حادث تحطم طائرة تحمل قيادات الجيش الليبي مساء أمس 23 ديسمبر 2025 في أنقرة ، إذ  تحطمت طائرة تقل رئيس أركان الجيش الليبي الفريق محمد علي أحمد الحداد وعدداً من كبار الضباط فور إقلاعها من أنقرة بتركيا في طريقها إلى ليبيا بعد زيارة رسمية. جميع من كانوا على متن الطائرة لقوا مصرعهم في الحادث؛ وأعلنت ليبيا ثلاث أيام حداداً وطنياً. 

الحادث وقع بعد اجتماعات دفاعية بين الوفد الليبي والمسؤولين الأتراك في وزارة الدفاع التركية لبحث التعاون العسكري المشترك بين البلدين عقب استقبال رسمى.

فيما أعلنت تركيا  أنها عثرت على الصندوق الأسود وأن التحقيق مستمر، مع ترجيحات إلى أن الحادث ناتج عن عطل فني وإجراءات هبوط اضطراري قبل فقدان الاتصال. 

. العلاقات العسكرية بين ليبيا وتركيا (خلفية تاريخية)

علاقة عسكرية رسمية عميقة


بدأت العلاقات العسكرية الرسمية بين ليبيا وتركيا في يناير 2020، عندما أذن البرلمان التركي بنشر قوات دعم وتدريب لمساعدة حكومة الوفاق (التي تطورت لاحقاً إلى حكومة الوحدة الوطنية) في مواجهة هجوم اللواء خليفة حفتر. 


امتد الوجود التركي بموافقة تركية متكررة، ومنذ نهاية العام 2025 قرر البرلمان التركي تمديد مهمة قواته في ليبيا لمدة عامين إضافيين لتستمر حتى 2028، بحجة دعم الاستقرار ومواجهة الجماعات المسلحة غير النظامية. 

 الاتفاقيات والعلاقات العسكرية


تم توقيع اتفاقيات عسكرية وتعاون دفاعي في السنوات السابقة بين ليبيا وتركيا لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية الليبية عبر التدريب الفني والمشترك، وتبادل الخبرات. 

العلاقات شملت أيضاً تعاوناً بحرياً وسياسياً مرتبطاً باتفاق ترسيم الحدود البحرية في 2019، وهو عنصر مهم في العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين. 

 مسار حديث للعلاقات العسكرية 


بحلول عام 2025، أنقرة وسعت العلاقات العسكرية لتشمل تقارباً مع بعض جهات الشرق الليبي (مثل عناصر مرتبطة باللواء حفتر)، في محاولة لإبقاء نفوذها عبر المشهد الليبي المنقسم. 


 الخلاصة: تركيا ليست مجرد حليف عابر؛ بل هي لاعب رئيسي في العملية الأمنية و العلاقات العسكرية في ليبيا، ولها تواجد فعلي على الأرض وشراكات دفاعية متعددة طيلة السنوات الماضية. 

 3. انعكاسات الحادث على التوازنات الداخلية في ليبيا

 أ. فراغ قيادي في المؤسسة العسكرية
وفاة رئيس الأركان الحداد ومرافقيه تمثل ضربة كبيرة للمؤسسة العسكرية في الغرب الليبي، لأن الحداد كان شخصية محورية في جهود توحيد الجيش الليبي عبر الصراع الممتد منذ 2011. 
من المرجح أن يتسابق قيادات داخل المؤسسة العسكرية (مدعومة من قوى محلية مختلفة) للملء الفجوة القيادية، ما قد يؤجج التنافس الداخلي بين أجنحة الجيش وقادة الميليشيات. 

 ب. فرص للتجاذب بين الغرب والشرق
الحادث قد يفتح نافذة جديدة لخصوم حكومة الوحدة الوطنية (مثل حفتر وحلفائه) لاستغلال حالة عدم اليقين، خاصة في الشرق الليبي، لمراجعة حساباتهم، أو محاولة تعزيز نفوذهم العسكري والسياسي. 

 ج. تأثير على العلاقات العسكرية  مع تركيا
رغم أهمية الحادث، يبدو من غير المرجح أن يؤدي إلى حصار مفاجئ في العلاقات العسكرية  مع تركيا، لأن هناك مصالح عميقة طويلة الأمد (تعاون عسكري، قاعدة تدريب، وحدود بحرية واستراتيجية). 
لكن قد يعيق الحادث مؤقتاً بعض الجداول التنفيذية للمشاريع المشتركة أو التفاهمات غير المكتملة، خاصة مع المنافسات الداخلية المتصاعدة. ﹘ هذا يعتمد على ما ستظهره نتائج التحقيقات وسياق التوترات السياسية في طرابلس. 

 د. إحتمالية تأثيرات إقليمية
الحادث قد يرتبك دور تركيا كوسيط أمني واستراتيجي في ليبيا إذا ما شُككت الروايات أو ظهرت تفسيرات سياسية للحادث، وهو ما قد يؤثر على ثقة بعض الفصائل الليبية في شريك تركي معين، ما لم تتضح التحقيقات بشكل سريع وشفاف. ۔

 

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال