سهيل الهندي يكشف الحقائق: حماس تنفي صلتها بانفجار رفح وتكشف مماطلة الاحتلال في اتفاق غزة
في تصريحات هامة لقناة الجزيرة مباشر اليوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، وضع عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي، النقاط على الحروف بشأن التصعيد الأخير في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يواجه اتفاق الهدنة الموقع في أكتوبر الماضي تحديات كبرى نتيجة الخروقات المستمرة ومحاولات الاحتلال افتعال ذرائع للعودة إلى المربع الأول من القتال.
حماس تنفي صلتها بانفجار رفح: "الاحتلال مسؤول عن مناطق سيطرته"
أكد سهيل الهندي بوضوح أن الحركة والمقاومة الفلسطينية لا علاقة لها بالانفجار الذي وقع في مدينة رفح وأدى لإصابة ضابط إسرائيلي.
أبرز ما جاء في هذا المحور السيطرة الميدانية و الانفجار وقع في منطقة تخضع بالكامل للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، ولا يوجد بها أي تواجد أو نشاط فلسطيني والمسؤولية القانونية وفقاً للقوانين الدولية، يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة المناطق التي يحتلها عسكرياً والذرائع الواهية حث حذر الهندي من أن الاحتلال يحاول استغلال هذا الحادث لشن عمليات عسكرية جديدة أو التنصل من استكمال بنود الاتفاق الإنساني.
ملف الأسرى والجثامين: جهود حماس لسد ذرائع الاحتلال
أوضح الهندي أن حركة حماس تبذل جهوداً مضنية في ظروف ميدانية بالغة التعقيد من أجل الوصول إلى جثة آخر أسير إسرائيلي، مؤكداً التزام الحركة بإنهاء هذا الملف الإنساني وفقاً للاتفاقيات المبرمة.
حث أن المقاومة سلمت بالفعل 16 جثة و20 جندياً وضابطاً حياً خلال الفترة الماضية بكل سلاسة ومصداقية و أشار إلى أن معالم المناطق تغيرت كلياً بسبب الدمار، كما أن بعض القائمين على حراسة الجثامين استشهدوا، مما يجعل البحث يتطلب وقتاً ومعدات يمنع الاحتلال دخولها.
موقف الوسطاء والضامنين: "حماس ملتزمة والاحتلال يماطل"
شدد عضو المكتب السياسي على أن شهادة الوسطاء (مصر وقطر) والضامنين الدوليين تصب في مصلحة الحركة، التي أظهرت مرونة عالية والتزاماً حديدياً ببنود الاتفاق، في مقابل سياسة "تقطيع الوقت" التي ينتهجها الجانب الإسرائيلي.
. الخروقات الإنسانية: عرقلة المساعدات وتجويع النازحين
اتهم الهندي سلطات الاحتلال بضرب "البروتوكول الإنساني" عرض الحائط، مبيناً أن المساعدات التي تدخل لا تغطي أدنى احتياجات المواطنين مع دخول فصل الشتاء وقال إن الاحتلال يمنع عمداً دخول الخيام والشوادر والمواد اللازمة لمواجهة البرد القارس وكشف عن استمرار إغلاق المعبر وعرقلة حركة البضائع والمسافرين يعد خرقاً فاضحاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها وقال إن حماس تعتبر أن هذه الإجراءات تهدف للضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة بعد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العسكرية.
الخلاصة والمسؤولية الدولية
تضع تصريحات سهيل الهندي المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. فبينما تحاول المقاومة الوفاء بالتزاماتها برغم انعدام الإمكانيات، يواصل نتنياهو التهديد برد "متناسب" على حوادث تقع في مناطق سيطرته، مما ينذر بانهيار الهدنة الهشة.
المطالب العاجلة ضغط دولي فوري لإلزام الاحتلال ببنود البروتوكول الإنساني و تسهيل دخول فرق البحث والمعدات لاستخراج ما تبقى من جثامين الأسرى وفتح معبر رفح بشكل كامل وبدء عملية إعادة الإعمار كما نص الاتفاق.
تأتي تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي، في وقت مفصلي يشهده قطاع غزة عقب "اتفاق السلام الإطاري" الذي تم توقيعه في أكتوبر 2025 برعاية دولية (قطرية، مصرية، وأمريكية). نص هذا الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية إلى "الخط الأصفر"، مقابل تبادل دفعات من الأسرى والجثامين. ورغم نجاح المرحلة الأولى، إلا أن المشهد الحالي يتسم بالتوتر نتيجة تعثر الانتقال للمرحلة الثانية، وسط اتهامات متبادلة بالخرق.
ميدانياً، يحاول الاحتلال الإسرائيلي ربط حوادث أمنية تقع في "مناطق السيطرة العسكرية" (مثل انفجار رفح الأخير) بذريعة لاستئناف العمليات أو التملص من "البروتوكول الإنساني" الذي يلزم الطرفين بتسهيل دخول قوافل الإغاثة ومواد الإيواء قبل ذروة الشتاء.
ومن الناحية السياسية، يمثل سهيل الهندي صوتاً قوياً داخل الحركة يؤكد على الالتزام بالوسطاء الدوليين، معتبراً أن أزمة "الأسرى المتبقين" والبحث عن جثث القتلى الإسرائيليين باتت معركة استنزاف قانونية يسعى الاحتلال لاستثمارها لعرقلة إعادة الإعمار وفتح المعابر، وهو ما يضع الهدنة التاريخية أمام اختبار حقيقي للبقاء أو الانهيار تحت وطأة المماطلة والتحريض الميداني.










