4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

زلزال سيبراني في تل أبيب.. مجموعة "حنظلة" تخترق هاتف مدير مكتب نتنياهو

زلزال سيبراني في تل أبيب.. مجموعة "حنظلة" تخترق هاتف مدير مكتب نتنياهو

بقلم: محمد خميس
٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
28 مشاهدة
مدير مكتب نتنياهو

مدير مكتب نتنياهو

زلزال سيبراني في تل أبيب.. مجموعة "حنظلة" تخترق هاتف مدير مكتب نتنياهو

في تصعيد خطير ومفاجئ ضمن حرب الظل السيبرانية بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، أعلنت مجموعة قراصنة إيرانية تطلق على نفسها اسم "حنظلة"، اليوم عن نجاحها في اختراق الهاتف الشخصي لـ "تساحي برافرمان"، مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرجل الموصف بـ "خزانة أسراره". 

هذا الاختراق الذي أكدته هيئة البث الإسرائيلية /كان/، لا يمثل مجرد خرق أمني تقني، بل يفتح الباب أمام تسريبات قد تهز أركان الحكومة الإسرائيلية وتكشف كواليس "الملفات الأخلاقية والمالية" في الدائرة الضيقة لنتنياهو، في وقت حساس يستعد فيه برافرمان للانتقال إلى لندن سفيراً لإسرائيل لدى بريطانيا.

تفاصيل الاختراق.. "آيفون 16 برو ماكس" في قبضة حنظلة

كشفت مجموعة "حنظلة" في بيانها الموجه للرأي العام الإسرائيلي والعالمي، أنها تمكنت من الوصول الكامل إلى جهاز "آيفون 16 برو ماكس" الخاص ببرافرمان. واللافت في إعلان المجموعة هو تأكيدها أن هذا العمل ليس وليد اللحظة، بل هو ثمرة مراقبة واختراق واستماع استمرت لسنوات، مما يعني أن القراصنة كانوا مطلعين على أدق تفاصيل القرارات السياسية والأمنية التي مرت عبر مكتب رئيس الوزراء. 

ووصف القراصنة برافرمان بأنه كان "الحارس الصامت" لنتنياهو، لكنه تحول بفعل هذا الاختراق إلى "أكبر نقطة ضعف" للمنظومة الأمنية الإسرائيلية.

بنك المعلومات المسربة.. "محادثات مشفرة وابتزاز ورشاوى"

ادعت مجموعة "حنظلة" حصولها على كميات ضخمة وحساسة من البيانات التي كانت مخزنة في هاتف برافرمان، وشملت القائمة التي هددت بنشرها ما يلي محادثات مشفرة من مراسلات عبر تطبيقات المراسلة الآمنة تتعلق بقرارات سياسية وأمنية حساسة و ملفات مالية وأخلاقية ووثائق تدعي المجموعة أنها تثبت تورط مسؤولين في قضايا فساد ورشاوى و عمليات ابتزاز واستغلال سلطة و معلومات حول كيفية إدارة الصراعات الداخلية في الكنيست واستخدام السلطة للضغط على الخصوم السياسيين وصفقات سرية و تفاصيل حول تفاهمات واتفاقات لم تُعرض على الجمهور الإسرائيلي أو الكنيست.

ثالثاً: حنظلة.. رمزية الاسم واتساع نطاق الأهداف

تحمل المجموعة اسم "حنظلة"، وهي الشخصية الكاريكاتيرية الشهيرة التي رسمها الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي لتجسد الصمود والمقاومة. 

ويبدو أن المجموعة تسعى من خلال هذا الاسم إلى إعطاء طابع أيديولوجي لعملياتها السيبرانية، وربطها بالصراع العربي الإسرائيلي ولم يكن برافرمان الضحية الوحيدة، حيث سبق أن أعلنت المجموعة الأسبوع الماضي عزمها نشر مواد مسربة طالت قائمة ثقيلة من السياسيين الإسرائيليين، بينهم بيني غانتس ويوآف غالانت وزيرا الحرب الأسبقين، مما قد يكشف أسراراً عسكرية وإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي، مما قد يسلط الضوء على سياسات التطرف وإدارة الأزمات في الضفة والقدس وتالي غوتليب النائبة المثيرة للجدل في الكنيست.

التوقيت والتبعات السياسية والدبلوماسية

يأتي هذا الاختراق في توقيت حرج جداً لبرافرمان وللحكومة الإسرائيلية التعيين الدبلوماسي برافرمان مرشح لمنصب سفير إسرائيل في بريطانيا، وهذا الاختراق قد يحرج الحكومة البريطانية ويجعل من قبوله سفيراً أمراً معقداً من الناحية الأمنية والبروتوكولية والأمن السيبراني الإسرائيلي يمثل الوصول إلى هاتف مدير مكتب نتنياهو فشلاً استخباراتياً ذريعاً لأجهزة "الشاباك" ووحدة "السايبر الوطنية" الإسرائيلية، التي تفاخر دائماً بحصانتها التقنية والحرب مع إيران يُعد هذا الاختراق رداً سيبرانياً إيرانياً قوياً في سياق المواجهة المستمرة، مما يثبت أن الحرب الرقمية باتت أداة فعالة لضرب استقرار الحكومات من الداخل.

هل سقطت "القلعة الرقمية" لنتنياهو؟

يرى محللون أمنيون أن تهديد "حنظلة" بنشر "ملفات أخلاقية وعمليات ابتزاز" يهدف إلى خلق زلزال سياسي داخلي في إسرائيل. 
ردود الفعل في إسرائيل

حتى الآن، تلتزم الحكومة الإسرائيلية الصمت الرسمي تجاه طبيعة المعلومات المسربة، بينما أكدت هيئة البث العبرية وقوع الاختراق، مما يشير إلى جدية التهديد. 

زلزال سيبراني في تل أبيب.. مجموعة "حنظلة" تخترق هاتف مدير مكتب نتنياهو

وتسود حالة من الاستنفار في وحدة حماية المعلومات لتغيير البروتوكولات الأمنية لهواتف الوزراء والمسؤولين، خوفاً من وجود اختراقات مماثلة لم يتم اكتشافها بعد.

السايبر كأداة لاغتيال الشخصية والقرار

إن اختراق هاتف تساحي برافرمان من قبل مجموعة "حنظلة" هو تذكير بأن الجبهة السيبرانية لا تقل خطورة عن الجبهة العسكرية. إن "الأسرار" التي توعدت المجموعة بنشرها قد تكون بمثابة "اغتيال سياسي" غير مباشر لنتنياهو وطاقمه، وربما تكون الورقة التي ستغير قواعد اللعبة السياسية في إسرائيل خلال عام 2026.

يبقى السؤال الأهم هل سينجح الاحتلال في احتواء الفضيحة قبل نشر المواد، أم أن "حنظلة" سيحقق وعيده ويسلط الضوء على ما يدور خلف الأبواب المغلقة في مكتب نتنياهو؟.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

زلزال سيبراني في تل أبيب.. مجموعة "حنظلة" تخترق هاتف مدير مكتب نتنياهو - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°