حذر مدير المسجد الإبراهيمي الشريف، معتز أبو سنينة، من خطورة مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على سحب صلاحيات إدارة الحرم من بلدية الخليل ونقلها إلى ما يُسمّى بـ"الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال في الضفة الغربية. وأكد أن هذه الخطوة تمثل تغييراً جوهرياً في إدارة الموقع الإسلامي الأبرز في المدينة.
تهويد خطير للهوية
وصف أبو سنينة القرار بأنه تهويد خطير يمسّ بشكل مباشر هوية المسجد الإبراهيمي والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل. وأوضح أن هذه الإجراءات تمس حقوق الشعب الفلسطيني والمسلمين في المدينة، وتشكل انتهاكاً للحق الديني والثقافي المرتبط بالمكان.

تجاهل المواثيق الدولية
وأشار إلى أن قرارات الاحتلال تتجاهل جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تصنّف المسجد الإبراهيمي كموروث حضاري عالمي. وذكّر بأن منظمة "يونسكو" تعترف بالموقع كمكان تراثي إسلامي خالص، وهو ما يجعل أي تعديل على إدارة الحرم أو سيطرته مخالفاً للقوانين الدولية والمعايير المعترف بها عالمياً.
الخطر على المستقبل
حذر المسؤول من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التوتر في المدينة، وتهديد للسلام الاجتماعي والأمن الديني في الضفة الغربية. وشدد على ضرورة التصدي لهذه الإجراءات والحفاظ على الحقوق التاريخية والثقافية للمسجد والمجتمع الفلسطيني.
المسجد الإبراهيمي
المسجد الإبراهيمي أحد أقدم المواقع الإسلامية في فلسطين، ويقع في قلب مدينة الخليل. يعد رمزا دينيا وتاريخيا إذ يحتوي على مراقد الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام. عبر العقود الماضية، تعرض المسجد لمحاولات تهويد متكررة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، شملت حصار المناطق المحيطة وفرض قيود على إدارة الحرم. وهو مصنف عالمياً كموروث حضاري إسلامي خالص، ويعكس الأهمية الدينية والثقافية للمدينة، ويعتبر مركزاً للمقاومة الثقافية والدينية ضد محاولات الاحتلال لطمس الهوية الفلسطينية في الخليل.









