4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

أمبرو: نزوح أكثر من 6500 أسرة يكشف كارثة إنسانية بشمال دارفور

أعلنت لجنة إغاثية سودانية، الجمعة، أن منطقة أمبرو بولاية شمال دارفور تشهد أزمة إنسانية خانقة، أدت إلى نزوح أكثر من 6500 أسرة قسراً إلى الأودية والقرى المجاورة

بقلم: شيماء مصطفى
٢ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
أمبرو: نزوح أكثر من 6500 أسرة يكشف كارثة إنسانية بشمال دارفور

أمبرو: نزوح أكثر من 6500 أسرة يكشف كارثة إنسانية بشمال دارفور

أعلنت لجنة إغاثية سودانية، الجمعة، أن منطقة أمبرو بولاية شمال دارفور تشهد أزمة إنسانية خانقة، أدت إلى نزوح أكثر من 6500 أسرة قسراً إلى الأودية والقرى المجاورة. وأشارت اللجنة، المسماة "مجلس غرف طوارئ شمال دارفور"، إلى أن الوضع الأمني المتدهور وغياب الخدمات الأساسية أجبر السكان على الفرار إلى أماكن مفتوحة، حيث يعانون من نقص حاد في المأوى والغذاء.

أمبرو وظروف معيشية صعبة للنازحين

وأكد البيان أن النازحين يفترشون العراء ويواجهون ظروفاً قاسية، مع انهيار المرافق الخدمية ونهب الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك وسيلة الإسعاف الوحيدة في المنطقة. ويمثل توقف مستشفى أمبرو الريفي عن العمل تهديداً مباشراً على حياة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، مما يزيد من خطورة الوضع الإنساني.

thumbs_b_c_391ec9b7e75b434f5f6729c1f20c05cc
 

تحذيرات من تفاقم الكارثة

دعت اللجنة إلى تدخل عاجل من المجتمع الدولي لتوفير الغذاء والدواء، وتأمين إجلاء الحالات الطبية الحرجة وكبار السن. وأكدت أن استمرار النزوح دون دعم عاجل قد يؤدي إلى كوارث أكبر تشمل انتشار الأمراض ونقص المياه والمأوى المناسب.

تصعيد النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع

تأتي هذه الأزمة في سياق النزاع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تسعى للسيطرة على كامل ولاية شمال دارفور. وفي 28 ديسمبر، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 7 آلاف شخص من منطقتي أمبرو وكرنوي، بعد هجمات لقوات الدعم السريع.
قبل ذلك، اتهمت شبكة أطباء السودان القوات نفسها بقتل أكثر من 200 شخص على أساس عرقي في مناطق أمبرو وسربا وأبو قمرة، دون أي تعليق رسمي من القوات.

مواجهات مستمرة في شمال دارفور

في 25 ديسمبر، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة في دارفور، المتحالفة مع الجيش السوداني، تصديها لهجوم شنته قوات الدعم السريع على مناطق شمال الولاية. بينما زعمت قوات الدعم السريع في 24 ديسمبر السيطرة على منطقتي أبوقمرة وأمبرو بعد مهاجمتهما، وهو ما أدى إلى موجات نزوح واسعة وارتفاع حدة التوتر الإقليمي.

سيطرة قوات الدعم السريع على دارفور

تسيطر قوات الدعم السريع حالياً على معظم ولايات دارفور الخمس غرباً، فيما لا تزال أجزاء من شمال دارفور تحت نفوذ الجيش السوداني. ويمتد تأثير النزاع إلى معظم الولايات الأخرى البالغ عددها 13 ولاية، بما فيها العاصمة الخرطوم، ما يعكس هشاشة الأمن وانتشار الفوضى على مستوى الدولة.

الأزمة في دارفور

تعد دارفور من أكثر مناطق السودان هشاشة بسبب النزاعات المتكررة بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة وقوات الدعم السريع منذ العام 2003. وقد تسببت هذه النزاعات في نزوح ملايين المدنيين داخلياً وخارجياً، وأدت إلى أزمات إنسانية متكررة تشمل نقص الغذاء والماء والمأوى. تدخلت المنظمات الدولية عدة مرات لتقديم المساعدات، لكن عدم الاستقرار الأمني المتواصل يجعل جهود الإغاثة محدودة ويزيد من معاناة السكان المدنيين، خصوصاً في فصل الشتاء وفي ظل تفشي الأمراض ونقص البنى التحتية الصحية.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال