نزع سلاح حماس.. لماذا الأمر في غاية الصعوبة؟ .. أكدت هيئة البث الإسرائيلية، أن تل أبيب تعتزم تحديد مهلة زمنية لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.
نزع سلاح حماس.. لماذا الأمر في غاية الصعوبة؟
ونقلت هيئة البث عن مصدر -لم تسمه- أن الجيش الإسرائيلي سيتولى مهمة نزع سلاح حماس بعد انقضاء المهلة، دون إضافة المزيد من التفاصيل.
كما نقلت الهيئة عن مصدرين -لم تسمهما أيضا- تأكيدهما أنه لم تبد أي دولة حتى الآن رغبة في "المساعدة على نزع سلاح حماس".
وقال موقع والا الإسرائيلي إن إسرائيل تبذل جهودا كبيرة هذه الأيام وبوسائل عدة لاستعادة جثة آخر أسير إسرائيلي من قطاع غزة، كما أن إسرائيل بعيدة عن الانتقال الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار دون إعادة آخر جثة أسير إسرائيلي ونزع سلاح حماس".
وخلال لقاء ترامب ونتنياهو بشأن الانتقال للمرحلة الثانية، صرّح ترامب بأن حماس ستُمنح فترة وجيزة للتخلي عن سلاحها، وإذا لم تتخل عنه فستدفع ثمنا كبيرا، وفق تعبيره.
نزع سلاح حماس.. لماذا الأمر في غاية الصعوبة؟
وتشمل المرحلة الثانية من اتفاق غزة تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحابا إضافيا للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى نزع سلاح حماس.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن إسرائيل ستحدد مهلة زمنية لنزع سلاح حماس والجيش سيتولى المهمة بعد انتهاء المهلة، فى وقت تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدرين، قولهما إنه لم تبد أي دولة حتى الآن رغبة في المساعدة لنزع سلاح حماس.
بينما قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن فكرة نزع السلاح كلياً مرفوضة للمقاومة، وتطرح فكرة تجميده أو الاحتفاظ به، أو بمعنى آخر المقاومة تطرح مقاربات تحقق الضمانات لعدم وجود تصعيد عسكري من غزة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على أن يجري نزع سلاح «حماس» والفصائل المسلَّحة بغزة.
وقال مصدر قيادي في حماس، إن إدارة ترامب تؤكد باستمرار نزع السلاح، باتت أكثر انفتاحاً على أفكار يجري تبادلها بين (حماس) والوسطاء من جانب، وواشنطن من جانب آخر، مضيفا أن هناك عدة أفكار طُرحت من الحركة وطوَّرها الوسطاء، وما زالت بعض المقترحات الأخرى تنقل من عدة أطراف، بهدف المساعدة في تسريع عملية الانتقال للمرحلة الثانية.
وأكد أحد مصادر الحركة أن الوسطاء قادرون على تحقيق حالة تقارب وتفاهم واسع مع الولايات المتحدة، بشأن قضية السلاح وملفات أخرى مهمة مثل نشر القوات الدولية وحكم قطاع غزة.
وطالب مشعل، بتكوين صورة تتعلق بعملية نزع السلاح بها ضمانات ألا تعود حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة، مؤكدا أننا نستطيع فعل ذلك ويمكن أن يحفظ هذا السلاح ولا يُستعمل ولا يُستعرض به. في الوقت نفسه عرضنا فكرة الهدنة الطويلة المدى بحيث تشكل ضمانة حقيقية.. وأن الوسطاء يستطيعون أن يضمنوا غزة و(حماس) وقوى المقاومة، بحيث لا يأتي من داخل غزة أي تصعيد عسكري ضد إسرائيل.
في نفس السياق، أكد سيمون فولفغانغ فوكس، أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة العبرية في القدس إن ظهور حماس بعد فترة وجيزة من انسحاب إسرائيل وإرسالها قوات مسلحة إلى مدينة غزة هو رسالة واضحة تبعثها حماس مفادها أنها لم تختفِ من قطاع غزة بأي حال من الأحوال. بل على العكس فهي لا تزال تطالب بدور هناك.
كما أشار تحليل أجراه مركز الأبحاث الأمريكي أتلانتيك كاونسل، إلى أن نزع سلاح حماس سيكون طريقا طويلا، وطالما استمرت حماس في الوجود سواء كجماعة مسلحة أو حركة سياسية أو حتى مجرد فكرة فهناك خطر كبير من أن تستعيد نفوذها في قطاع غزة من أجل فرض مصالحها الخاصة، كما يذكر التحليل. ويبدو أن هذا هو الحال الآن.
وأكد سيمون إنجلكس مدير مكتب مؤسسة كونراد أديناور في رام الله، أن المقاومة تعتبر تسليحها ضمانة لوجودها عسكريا وسياسيا ورمزيا ولن تتخلى عنه من دون مقابل سياسي ملموس.










