4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

زاهر جبارين في ذكرى استشهاد العاروري: مدرسة المقاومة ستبقى حاضرة والضفة قلب المعركة

زاهر جبارين في ذكرى استشهاد العاروري: مدرسة المقاومة ستبقى حاضرة والضفة قلب المعركة

بقلم: محمد خميس
٣ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
زاهر جبارين

زاهر جبارين

زاهر جبارين في ذكرى استشهاد العاروري: مدرسة المقاومة ستبقى حاضرة والضفة قلب المعركة

في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الوطني الكبير صالح العاروري، أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، زاهر جبارين، أن إرث الشهيد العاروري لا يزال يشكل البوصلة المحركة للمقاومة في فلسطين.

وفي كلمة مصورة بثت اليوم السبت، شدد جبارين على أن اغتيال القادة لا يفت في عضد المقاومة، بل يزيدها تجذراً وإصراراً على انتزاع الحقوق الوطنية.

وصف جبارين الشهيد الراحل بأنه مثّل "مدرسةً متكاملةً للمقاومةِ والعطاءِ"، مشيراً إلى أن العاروري لم يكن مجرد قائد عسكري أو سياسي، بل كان صاحب رؤية استراتيجية واضحة لمشروع التحرر الوطني الفلسطيني.

وأكد أن هذه الرؤية استندت إلى وحدة الساحات وترابط الجبهات، مؤكداً أن روح العاروري وأفعاله "لا تزالُ حاضرةً لن تغيب" عن الميدان، حيث تترجم المقاومة اليوم في غزة والضفة تلك المبادئ التي أرساها الراحل خلال سنوات نضاله الطويلة.

الضفة الغربية: إعادة الاعتبار للدور المحوري

ركز جبارين في خطابه على الارتباط الوثيق بين العاروري ومسقط رأسه في الضفة الغربية، مبيناً أن الشيخ صالح حمل همّ الضفة في قلبه وعقله أينما حل. وأشار إلى النقاط التالية تطوير البنية التحتية للمقاومة حيث نجح العاروري مع رفاقه في إعادة الاعتبار لدور الضفة المحوري في مشروع المواجهة وكسر محاولات الاحتواء حيث أثبتت الأيام صدق رؤية العاروري بأن الضفة أرض "لا تهدأ ولا تستسلم" مهما بلغت شدة القمع الصهيوني والفعل المقاوم المستدام فالانتقال من العمليات الفردية إلى العمل التنظيمي الممنهج الذي بات يؤرق منظومة الاحتلال الأمنية.

حرب مفتوحة وتحديات وجودية في الضفة وغزة

حذر جبارين من خطورة المرحلة الراهنة، معتبراً أن ما تشهده الضفة الغربية ليس مجرد اعتداءات عابرة، بل هي "حرب مفتوحة" تستهدف الوجود الفلسطيني في الإنسان والأرض.

غزة والضفة: وحدة المصير

استحضر جبارين غزة التي كانت دائماً تسكن عقل وقلب الشيخ صالح، واصفاً إياها بأنها "عنوان العزة والكرامة". وأكد أن صمود غزة في معركة "طوفان الأقصى" هو الشاهد الأكبر على أن المقاومة باقية ومستمرة رغم كل سياسات البطش والكيد الدولي والتعنت الإسرائيلي.

زاهر جبارين في ذكرى استشهاد العاروري: مدرسة المقاومة ستبقى حاضرة والضفة قلب المعركة

رسائل الصمود والوحدة الوطنية

وجه رئيس حماس في الضفة رسائل مباشرة وقوية لأبناء الشعب الفلسطيني والقوى السياسية، لخصها في النقاط الآتية دعوة للثبات وحث الفلسطينيين في الضفة على مزيد من الصمود وتوحيد الصفوف لمواجهة مخططات التهجير والضم وفشل المشاريع التصفوية حيث شدد على أن أي تصريحات أو مشاريع سياسية تحاول تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة هي مشاريع "ولدت ميتة" ومصيرها الفشل الذريع وتجذر المقاومة وأكد أن المقاومة ليست ظاهرة طارئة، بل هي خيار شعبي متجذر لن تتمكن أعتى القوى العسكرية من كسره.

سيرة الشهادة: من بيروت إلى الخلود

يستذكر الشعب الفلسطيني في هذه الأيام تفاصيل عملية الاغتيال الغادرة التي طالت الشيخ صالح العاروري في 2 كانون الثاني/ يناير 2024.

كان العاروري قد قضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال، ثم في المنفى، لكنه ظل يدير خيوط المقاومة في الضفة الغربية ببراعة، مما جعله المطلوب الأول للاحتلال لفترة طويلة.

إرث لا يموت

ختم جبارين كلمته بالتأكيد على أن ذكرى استشهاد العاروري ستبقى محفورة في ذاكرة الأحرار حول العالم، وأن "طوفان الأقصى" الذي نال فيه الشهادة سيستمر حتى تحقيق الأهداف التي قضى من أجلها القادة والشهداء. إن مدرسة العاروري اليوم تتجسد في كل رصاصة تطلق في وجه الاحتلال وفي كل موقف صمود يبديه الشعب الفلسطيني في وجه آلة الحرب.

إرث العاروري ومستقبل المقاومة في الضفة تتصدر ذكرى استشهاد صالح العاروري المشهد السياسي الفلسطيني، حيث أكد زاهر جبارين، رئيس حماس في الضفة، أن اغتيال القادة لن يوقف مشروع التحرر الوطني. يركز البحث اليوم على دور الضفة المحوري في "طوفان الأقصى" وتصاعد المقاومة في فلسطين.

إن مدرسة العاروري التي انطلقت من بلدة عارورة وصولاً إلى الضاحية الجنوبية، رسخت مفهوم "وحدة الساحات". ومع استمرار العدوان الإسرائيلي، تظل تصريحات جبارين مؤشراً على فشل سياسة الاغتيالات في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، مما يجعل من تطور المقاومة بالضفة حقيقة ميدانية لا يمكن تجوزها في أي معادلة قادمة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال