4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

"قناصة آلية".. جيش الاحتلال يدشن رافعات تطلق نيرانها نحو النازحين غرب قطاع غزة

"قناصة آلية".. جيش الاحتلال يدشن رافعات تطلق نيرانها نحو النازحين غرب قطاع غزة

بقلم: محمد خميس
٥ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
29 مشاهدة
غزة

غزة

"قناصة آلية".. جيش الاحتلال يدشن رافعات تطلق نيرانها نحو النازحين غرب قطاع غزة

في تطور خطير يعكس تصاعد وتيرة التكنولوجيا العسكرية المستخدمة في الإبادة الجماعية، أفادت تقارير ميدانية وشهادات عيان بأن جيش الاحتلال يدشن رافعات تطلق نيرانها نحو النازحين غرب قطاع غزة. 

هذه الآليات الجديدة، التي تدمج بين الرفع الهيدروليكي والأنظمة القتالية المسيرة عن بُعد، باتت تشكل كابوساً جديداً يلاحق آلاف العائلات التي لجأت إلى المناطق الساحلية والغربية بحثاً عن أمان مفقود.

ابتكار القتل من الأعلى: ماهية الرافعات الجديدة

لم يعد القنص يقتصر على الجنود المتمركزين في البنايات العالية أو الدبابات، بل انتقل إلى مرحلة "الأتمتة الكاملة". حيث قام جيش الاحتلال بنشر منظومات مراقبة واستهداف مثبتة على رافعات تلسكوبية محمولة على آليات مدرعة.

تتميز هذه الرافعات بقدرتها على كشف مساحات واسعة من خيام النازحين، وتجاوز العوائق الرملية أو الركام، مما يجعل كل نازح في "المنطقة الصفراء" هدفاً مباشراً لنيرانها. إن قيام جيش الاحتلال يدشن رافعات تطلق نيرانها نحو النازحين غرب قطاع غزة يمثل تحولاً في استراتيجية "المنطقة العازلة" التي يحاول فرضها بالنار.

استهداف النازحين في غرب غزة: جحيم المواصي والساحل

تركزت بلاغات المواطنين والفرق الطبية في الآونة الأخيرة على استهدافات دقيقة ومستمرة في المناطق الغربية، وتحديداً في منطقة "المواصي" وامتداد شارع الرشيد.

الرصد والتعقب: تستخدم هذه الرافعات كاميرات حرارية عالية الدقة مرتبطة بغرف عمليات إلكترونية.

إطلاق النار الآلي فبمجرد رصد أي حركة في "المناطق المحظورة" التي حددها الاحتلال من طرف واحد، تبدأ هذه الرادارات والرافعات بإطلاق زخات كثيفة من الرصاص دون تدخل بشري مباشر في الموقع.

ترهيب المدنيين: الهدف الأساسي من هذه المنظومات هو منع العودة للبيوت وتهجير من تبقى في مراكز الإيواء الغربية نحو أقصى الجنوب.

الانعكاسات القانونية والإنسانية

وفقاً لخبراء حقوقيين، فإن استخدام هذه الرافعات القاتلة يقع ضمن بند "القتل العمد" واستهداف المدنيين العزل. فالآلة، مهما بلغت دقتها، لا تفرق بين طفل يبحث عن حطب أو مقاتل، مما يرفع حصيلة الضحايا بين الأطفال والنساء في مخيمات غرب غزة.

لماذا يركز الاحتلال على غرب غزة الآن؟

لماذا يركز الاحتلال على غرب غزة الآن لقطع طرق الإمداد والسيطرة النارية الكاملة على الطريق الساحلي وتوسيع المنطقة العازلة و دفع النازحين للابتعاد أكثر عن السياج الأمني والتوغل في مناطق ضيقة والاختبار الميداني واستخدام قطاع غزة كمعمل كبير لاختبار تقنيات "الروبوتات القاتلة" لغرض تسويقها عالمياً لاحقاً.

التكنولوجيا في خدمة القمع

إن المنظومات التي يتم تثبيتها فوق هذه الرافعات غالباً ما تكون مزودة ببنادق قنص من طراز "سيمشيت" أو رشاشات ثقيلة يتم التحكم بها عبر الأقمار الصناعية أو موجات الراديو المشفرة. هذا النوع من السلاح يجعل من الصعب على المقاومة استهدافه بالوسائل التقليدية، ويجعل من حياة النازحين في غرب القطاع في خطر دائم ومباشر.

وبينما يتحدث العالم عن "أخلاقيات الذكاء الاصطناعي"، نجد أن جيش الاحتلال يدشن رافعات تطلق نيرانها نحو النازحين غرب قطاع غزة ليبرهن للعالم أن هذه الأخلاقيات تغيب تماماً عندما يتعلق الأمر بالإنسان الفلسطيني.

حصيلة أولية: ضحايا "الرافعات القاتلة"

تشير المصادر الطبية في مستشفى ناصر ومستشفى شهداء الأقصى إلى وصول عشرات الإصابات والشهداء بطلقات نارية ثقيلة، تتركز إصاباتهم في الرأس والصدر، وهي السمات المميزة للقنص الآلي من مستويات مرتفعة. معظم هذه الحالات تم رصدها في محيط "نتساريم" من الجهة الغربية، وفي مناطق الإيواء القريبة من شاطئ البحر.

صمت دولي أمام آلات الموت

رغم توثيق المنظمات الدولية لاستخدام الاحتلال لأسلحة محرمة أو غير تقليدية في استهداف المدنيين، إلا أن الرد الدولي ما زال خجولاً. إن خبر قيام جيش الاحتلال يدشن رافعات تطلق نيرانها نحو النازحين غرب قطاع غزة يجب أن يكون صرخة في وجه المجتمع الدولي لوقف هذه المجازر التقنية التي تُرتكب بدم بارد.

يبقى النازح الفلسطيني في قطاع غزة عالقاً بين كماشة الحصار ونيران الآلات الحديثة. ومع استمرار جيش الاحتلال في تطوير أدوات قتله، تزداد الحاجة إلى حماية دولية عاجلة توقف هذا التغول التكنولوجي على أرواح الأبرياء. إن غرب غزة اليوم ليس مجرد جغرافيا، بل هو ساحة صمود أمام "رافعات الموت" التي لا ترحم صغيراً ولا كبيراً.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال