شنّ جيش الاحتلال، يوم الجمعة، سلسلة غارات واسعة على مناطق متعددة في جنوب وشرق لبنان، وذكر المتحدث العسكري للاحتلال أن الغارات طالت "مواقع إنتاج ومستودعات أسلحة ومنصات صاروخية" تابعة لوحدة المدفعية لحزب الله، زاعماً أن الحزب يحاول إعادة بناء قدراته.
المواقع المستهدفة وامتداد الغارات
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الغارات استهدفت مناطق كفرفيلا وعين قانا في إقليم التفاح، وجبل الريحان في جزين، إضافة إلى دير الزهراني وحومين جنوباً، كما شنت طائرات الاحتلال ضربات على جرود بريتال في البقاع شرق لبنان، ورغم تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أميركياً، استمرت الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على جنوب لبنان، وسط احتلال الجيش الإسرائيلي لعدد من المناطق.
جهود الجيش اللبناني لحصر السلاح
وفي المقابل، أعلن الجيش اللبناني الخميس أن خطة حصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل "فعّال وملموس"، وأكد الجيش أنه مستمر في تأمين قطاع جنوب الليطاني ومعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، مع الالتزام بممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، ولفت إلى أنه توسع في حضوره العملياتي وبسط سيطرته على الأراضي الواقعة تحت سلطته، باستثناء المناطق الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
موقف الاحتلال من حصر السلاح
تطرق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس، إلى جهود لبنان لحصر السلاح، مشيداً بها لكنه اعتبرها "غير كافية"، وأكد أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص صراحة على نزع سلاح حزب الله بالكامل، مما يعكس استمرار الضغط الإسرائيلي على لبنان في ظل استمرار الغارات وتصاعد التوتر عند الحدود.
وتعكس غارات الاحتلال الأخيرة استمرار سياسة الردع والعقاب تجاه حزب الله ومناطق سيطرته في جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ما يضع لبنان أمام تحديات أمنية مضاعفة، جهود الجيش اللبناني لحصر السلاح تعكس رغبة الدولة في فرض سيطرتها على كامل أراضيها، لكن استمرار الغارات والتوتر الحدودي يعرقل استقرار الجنوب ويهدد المدنيين.
وبالتوازي، يستمر الضغط الإسرائيلي على لبنان للالتزام بنزع سلاح حزب الله، ما يضع البلاد في معضلة بين استعادة سيادتها والحفاظ على اتفاقات التهدئة الإقليمية.









