4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

في لقائه بالدبلوماسيين.. بابا الفاتيكان يجدد دعمه لحل الدولتين في فلسطين

في لقائه بالدبلوماسيين.. بابا الفاتيكان يجدد دعمه لحل الدولتين في فلسطين

بقلم: محمد خميس
٩ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
البابا ليو الرابع عشر..jpeg

البابا ليو الرابع عشر..jpeg

في خطابٍ حمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، وجّه البابا ليو الرابع عشر رسالة صريحة إلى المجتمع الدولي خلال لقائه السنوي بالدبلوماسيين المعتمدين لدى الفاتيكان، واضعاً القضية الفلسطينية في قلب الأجندة الأخلاقية العالمية لعام 2026. 

لم يكن الخطاب مجرد تهنئة برأس السنة، بل كان تشريحاً دقيقاً لواقعٍ جيوسياسي مأزوم، حيث حذر من تآكل التعددية وهيمنة "دبلوماسية القوة".

 صرخة ضد المعاناة المستمرة

رغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن البابا ليو الرابع عشر لم يغفل عن حقيقة أن المعاناة الإنسانية في قطاع غزة لا تزال قائمة، وبنبرةٍ ملؤها الإصرار، أكد أن للمدنيين الفلسطينيين "الحق الأصيل في العيش بسلام على أرضهم"، في إشارة واضحة إلى رفض سياسات التهجير أو التضييق التي طالت سكان القطاع.

ولم يتوقف قلق الفاتيكان عند حدود غزة، بل امتد ليشمل الضفة الغربية، حيث لفت البابا إلى تصاعد أعمال العنف ضد المدنيين، مشدداً على أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون ضمان أمن الفلسطينيين في كافة الأراضي المحتلة.

وفي تحليل سياسي للموقف، أعاد البابا التأكيد على أن حل الدولتين يظل هو "الإطار المؤسسي" الوحيد الذي يستجيب لتطلعات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، هذا الموقف يعكس رؤية الفاتيكان التاريخية التي ترى في تقسيم السيادة والاعتراف المتبادل ضمانةً لعدالة دائمة.

 أرقام صادمة من رحم الإبادة

يأتي خطاب البابا في ظل خلفية مأساوية عاشها قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023، فحرب الإبادة الجماعية التي شنتها قوات الاحتلال خلّفت إرثاً من الدمار يصعب محوه أكثر من 239 ألف ضحية بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال و11 ألف مفقود تحت الأنقاض، ما يجعل الحصيلة الفعلية مرشحة للارتفاع ومجاعة حقيقية نهشت أجساد الأطفال والنازحين نتيجة الحصار المطبق.

هذه الأرقام هي التي دفعت الفاتيكان للدفع بكل ثقله الدبلوماسي لدعم أي مبادرة تضمن "سلاماً عادلاً" ينهي حقبة التدمير الممنهج للمدن الفلسطينية.

يمثل خطاب البابا ليو الرابع عشر محاولة لاستعادة "أنسنة" السياسة الدولية. فبينما تتجاهل بعض القوى الدولية أوامر محكمة العدل الدولية بوقف الانتهاكات، يذكّر الفاتيكان بأن الاستقرار العالمي مرتبط بالعدالة في فلسطين، وأن دعمه للمبادرات الدبلوماسية ليس مجرد تمنيات، بل هو دعوة لتفعيل القانون الدولي وحماية المدنيين من "دبلوماسية القوة" التي تهدد السلم العالمي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

في لقائه بالدبلوماسيين.. بابا الفاتيكان يجدد دعمه لحل الدولتين في فلسطين - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°