أعلنت إيران مقتل عشرات من عناصر الأمن والشرطة خلال الاحتجاجات الجارية في البلاد، حيث أفاد التلفزيون الإيراني بمقتل 30 من قوات الأمن والشرطة في محافظة أصفهان، فيما أكد قائد القوات الخاصة في الشرطة مقتل 8 من عناصره خلال أعمال الشغب يومي الخميس والجمعة الماضيين.
وفي سياق متصل، أعلن الهلال الأحمر الإيراني مقتل أحد أفراده جراء هجوم استهدف مباني الإغاثة في مدينة جرجان شمالي البلاد.
من جهته، قال وزير الداخلية الإيراني إن أعمال الشغب «تتقلص تدريجيًا»، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل السيطرة على الأوضاع في مختلف المناطق.
دلالات عدد الضحايا في إيران
تعكس الأرقام المعلنة عن سقوط قتلى في صفوف قوات الأمن والشرطة الإيرانية خلال الاحتجاجات الجارية تصاعدًا نوعيًا في طبيعة المواجهة بين الشارع والسلطات، وانتقالها من احتجاجات مطلبية ذات طابع اقتصادي إلى صدامات ذات أبعاد سياسية وأمنية أوسع. فالإعلان عن مقتل 30 عنصرًا من قوات الأمن في محافظة أصفهان، إلى جانب مقتل 8 من القوات الخاصة خلال يومين فقط، يشير إلى اتساع رقعة العنف وارتفاع مستوى الاشتباك الميداني.
وعليه، تبدو الاحتجاجات الحالية اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام الإيراني على ضبط التوازن بين القبضة الأمنية والشرعية السياسية، وسط مؤشرات على أن الأرقام الميدانية لم تعد مجرد حصيلة أمنية، بل باتت عاملًا ضاغطًا في مسار الأزمة ومستقبلها السياسي.








