4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بعد هجوم الطبقة.. هل اقتربت ساعة الصفر لعملية عسكرية تركية ضد "قسد"؟

بعد هجوم الطبقة.. هل اقتربت ساعة الصفر لعملية عسكرية تركية ضد "قسد"؟

بقلم: محمد خميس
١١ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
قسد

قسد

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا موجة جديدة من التوتر العسكري، عقب إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" “قسد” عن تعرض إحدى نقاطها العسكرية لهجوم جوي نفذته طائرة مسيرة تركية في ريف الرقة.

تفاصيل الانفجار الصامت

في بيان رسمي صدر مساء أمس، اتهمت "قسد" الجانب التركي باستهداف نقطة عسكرية تابعة لها في منطقة حقل الثورة، الواقعة جنوب مدينة الطبقة بريف الرقة.

 

ووفقاً للبيان، فإن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة متطورة من طراز "أكنجي" “Akıncı”، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة في الموقع المستهدف، دون تسجيل خسائر بشرية فورية.

 

واعتبرت "قسد" أن هذا الاستهداف يمثل "خرقاً سافراً" للتفاهمات السابقة، مشيرة إلى أن اختيار منطقة الطبقة ، البعيدة نسبياً عن الحدود المباشرة ، حيث يحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز مجرد "الاشتباك الحدودي" التقليدي.

سياق التصعيد

ولا يمكن فصل هجوم الطبقة عن المشهد العام في سوريا مطلع عام 2026، فالساحة السورية تعيش حالة من "الغليان البارد" إثر الاشتباكات المستمرة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب بين "قسد" وقوات الحكومة السورية.

 

وتشير تقارير سياسية إلى أن تركيا، التي تراقب بقلق محاولات "قسد" تعزيز نفوذها في الشمال، قد تستخدم سلاح المسيرات للضغط على الوحدات الكردية ومنعها من استثمار أي فراغ أمني. كما يبرز اتفاق مارس 2025 “اتفاق الاندماج مع دمشق” كعنصر حاسم؛ حيث تتهم أنقرة "قسد" بالمراوغة وعدم الجدية في تفكيك "بنيتها الانفصالية"، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مؤخراً بوصفه الوضع بأنه "غير مقبول".

 

ويرى مراقبون أن الهجوم الأخير جنوب الطبقة يمثل "جس نبض" للقوى الدولية الفاعلة، وتحديداً الولايات المتحدة وروسيا، ويمكن حصر احتمالات التصعيد التركي في ثلاثة سيناريوهات رئيسية منها أن تستمر تركيا في نهج "الاغتيالات الجوية" واستهداف البنية التحتية العسكرية لـ "قسد" عبر المسيرات، دون الانجرار إلى عملية برية شاملة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى إضعاف القيادات الميدانية وتقويض الثقة في قدرة "قسد" على حماية نقاطها الخلفية مثل الطبقة.

 

وعلى الرغم من التصعيد، لا تزال "الخطوط الحمراء" الأمريكية تمنع القيام بعملية عسكرية واسعة قد تؤدي إلى انهيار منظومة مكافحة تنظيم "داعش"، ومع ذلك، يبدو أن هناك "ضوءاً أصفر" يسمح لتركيا بالرد على ما تصفه بـ "التهديدات الإرهابية" ضمن نطاقات جغرافية محددة، طالما لم يتم المساس بمناطق النفوذ الأمريكي المباشر.

 

وتسعى أنقرة من خلال هذا التصعيد إلى إشعار "قسد" بأن خيار "الحكم الذاتي" الحالي لن يدوم، وأن المسار الوحيد المتاح هو الاندماج الكامل وغير المشروط ضمن الدولة السورية وفق الرؤية التركية التي تضمن أمن حدودها.

 

هل تنفجر الجبهة الشمالية؟

 

يبقى التصعيد الأخير في الطبقة مؤشراً خطيراً على هشاشة الوضع الأمني، وبينما تكتفي القوى الدولية بإصدار بيانات "القلق"، تجد "قسد" نفسها أمام خيارين أحلاهما مر إما الرد العسكري الذي قد يستجلب غزوًا بريًا تركيًا واسعًا، أو الصمت بانتظار تفاهمات كبرى قد تأتي على حساب طموحاتها السياسية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

بعد هجوم الطبقة.. هل اقتربت ساعة الصفر لعملية عسكرية تركية ضد "قسد"؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°