4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تظاهرات أنتويرب.. الحراك الشعبي البلجيكي يتصاعد ضد "إبادة غزة" ودعوات لمحاسبة الاحتلال

تظاهرات أنتويرب.. الحراك الشعبي البلجيكي يتصاعد ضد "إبادة غزة" ودعوات لمحاسبة الاحتلال

بقلم: محمد خميس
١٢ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
12 مشاهدة
مظاهرة

مظاهرة

في مشهد يعكس تنامي الوعي الشعبي العالمي، شهدت مدينة أنتويرب البلجيكية، التي تُعد أحد أهم الموانئ والمراكز الاقتصادية في أوروبا، تظاهرة حاشدة يوم الأحد الماضي، فلم تكن هذه المسيرة مجرد احتجاج عابر، بل صرخة مدوية أطلقها آلاف المتضامنين دعمًا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتنديدًا باستمرار الجرائم الإسرائيلية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء للقانون الدولي الإنساني.

 

رفع المشاركون شعارات تطالب بوقف فورى لما وصفوه بـ "حرب الإبادة الجماعية"، مشددين على ضرورة وقف تسليح إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لإنقاذ ما تبقى من الرمق الأخير في القطاع المحاصر.

 

اتساع رقعة الاحتجاجات

يأتي تحرك "أنتويرب" في سياق حراك شعبي أوسع يجتاح القارة العجوز، فمنذ اندلاع العدوان في السابع من أكتوبر 2023، لم تهدأ الساحات في بروكسل، باريس، لندن، ومدريد.

 

 ويلاحظ المراقبون أن هذه الفعاليات اكتسبت زخمًا جديدًا عقب فترة الأعياد، مما يدحض الرهانات على "تعب" الشارع من القضية الفلسطينية.

 

رسائل مباشرة لصناع القرار

 

تميزت تظاهرة أنتويرب بتوجيه رسائل مباشرة ومحددة للمجلس البلدي وللحكومة البلجيكية. وفي تصريحات خاصة، أكدت الناشطة البلجيكية ميما جوانا، عضو اللجنة المنظمة، أن الحراك يستهدف كسر حالة "الصمت والتواطؤ" الرسمية.

 

مطالب أكاديمية وعسكرية: قطع شريان الدعم

لم يقتصر الحراك على المطالبة بوقف إطلاق النار، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى. الناشطة نادية يالدي، من منظمي التظاهرة، شددت على ضرورة فك الارتباط الكامل مع منظومة الاحتلال من خلال وقف تعاون الجامعات البلجيكية مع نظيراتها الإسرائيلية التي تساهم في تطوير التقنيات العسكريةو منع نقل أي مواد أولية أو مكونات تدخل في صناعة الأسلحة المتجهة إلى إسرائيل والاعتراف بالدولة الفلسطينية كمطلب سياسي أساسي لإنهاء الاحتلال.

 

 

وأكدت يالدي أن المسيرات في أنتويرب أصبحت طقسًا أسبوعيًا “كل يوم اثنين” منذ ستة أشهر، ولن تتوقف حتى يتم ضمان حماية المدنيين في غزة بشكل كامل وحقيقي، بعيدًا عن الهدن "الهشة" التي لا توقف نزيف الدم.

 

الوعي الدولي والقضية الفلسطينية

 

إن ما يحدث في أنتويرب هو جزء من موجة عالمية أدت إلى تغير جذري في السردية الدولية حول القضية الفلسطينية، لم تعد التظاهرات مقتصرة على الجاليات العربية والمسلمة، بل أصبحت تضم طيفًا واسعًا من المتضامنين الأوروبيين، الأكاديميين، والشباب الذين يرون في غزة اختبارًا لضمير الإنسانية.

 

وستبقى أنتويرب، بساحاتها ومينائها، شاهدة على صراع بين "سياسات المصالح" و"صرخات المبادئ"، في انتظار استجابة رسمية ترتقي لمستوى الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال