4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تصعيد الاحتلال في الضفة.. اعتقال الشاب "أبو عرة" من طوباس وسياسة الاستدعاءات الممنهجة

تصعيد الاحتلال في الضفة.. اعتقال الشاب "أبو عرة" من طوباس وسياسة الاستدعاءات الممنهجة

بقلم: محمد خميس
١٢ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
تصعيد الاحتلال

تصعيد الاحتلال

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي نهجها التصعيدي في مدن ومخيمات الضفة الغربية، مستخدمةً أدوات التضييق الأمني والاعتقالات التعسفية لترهيب السكان.

 

 وفي أحدث فصول هذا التصعيد، قامت قوات الاحتلال باعتقال الشاب قيس نور الدين أبو عرة، من بلدة عقابا الواقعة شمال مدينة طوباس، وذلك عقب استدعائه للتحقيق.

 

تفاصيل اعتقال الشاب قيس أبو عرة

إن الشاب قيس أبو عرة توجه إلى معسكر "سالم" الاحتلالي الواقع غرب مدينة جنين، استجابةً لاستدعاء رسمي من قبل مخابرات الاحتلال، وبدلاً من إجراء التحقيق المعتاد وإطلاق سراحه، قامت قوات الاحتلال باحتجازه وتحويله إلى جهة غير معلومة، دون الكشف عن خلفية الاعتقال أو التهم الموجهة إليه.

 

تعتبر سياسة "الاعتقال عبر الاستدعاء" واحدة من الأساليب التي يتبعها الاحتلال للإيقاع بالشبان الفلسطينيين، حيث يتم تحويل المقابلات الأمنية إلى فخاخ للاعتقال الفوري، مما يثير حالة من القلق الدائم لدى العائلات الفلسطينية في محافظة طوباس والقرى المجاورة لها.

محافظة طوباس: في عين العاصفة

تعاني محافظة طوباس، وتحديداً بلدة عقابا، من استهداف مستمر وممنهج. وتتمثل هذه المضايقات في المداهمات المتكررة للمنازل وتخريب ممتلكات المواطنين الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال المحافظة وتعيق حركة العمال والطلاب والاستدعاءات الأمنية التي تستهدف الفئة الشابة بشكل خاص لضرب الحاضنة الشعبية.

 

ويرى مراقبون أن تصعيد الاحتلال في طوباس يهدف إلى السيطرة على المنطقة التي تمثل عمقاً استراتيجياً يربط بين شمال الضفة الغربية ومنطقة الأغوار، مما يجعلها نقطة ارتكاز في سياسات الاستيطان والتهجير الصامت.

الضفة الغربية تحت وطأة "حرب الإبادة"

لا يمكن فصل اعتقال الشاب أبو عرة عن المشهد الكلي في الأراضي الفلسطينية، فمنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، شنت قوات الاحتلال بالتزامن معها حرباً غير معلنة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

سياسة "الاعتقال الإداري" والتحقيق التعسفي

ما حدث مع الشاب قيس أبو عرة يفتح الباف مجدداً للحديث عن الاعتقال الإداري، وهو احتجاز دون تهمة واضحة أو محاكمة عادلة، يعتمد على "ملف سري" لا يسمح للمعتقل أو محاميه بالاطلاع عليه، هذه السياسة تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين تحت الاحتلال.

تستخدم مخابرات الاحتلال معسكرات مثل "سالم" و"عوفر" و"حوارة" كمسالخ قانونية، حيث يتعرض المعتقلون لظروف تحقيق قاسية، تشمل الحرمان من النوم، والضغط النفسي، والتعذيب الجسدي، بهدف انتزاع اعترافات أو تحويلهم للاعتقال الطويل الأمد.

 إرادة لا تنكسر

إن اعتقال الشاب قيس نور الدين أبو عرة هو حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تهدف إلى إفراغ الأرض من شبابها وتيئيس الشعب الفلسطيني ومع ذلك، تظل بلدة عقابا وطوباس وكافة مدن الضفة الغربية صامدة في وجه هذه الإجراءات، مؤكدة أن سياسة الاعتقالات، مهما بلغت شدتها، لن تكسر إرادة السعي نحو الحرية والاستقلال.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال