تتصدر الواجهة السياسية والميدانية في فلسطين المحتلة موجة جديدة من التوتر، عقب إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على خطوة وصفها مراقبون بالاستفزازية، وهي اعتقال زوجة "مهندس المقاومة" الشهيد يحيى عياش.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات رئيس حركة حماس في الضفة الغربية، زاهر جبارين، لترسم ملامح المرحلة المقبلة وتؤكد على ثوابت المقاومة في وجه سياسات التنكيل الممنهجة.

زاهر جبارين
قراءة في تصريحات زاهر جبارين
اعتبر القيادي زاهر جبارين أن تباهي جيش الاحتلال باعتقال زوجة الشهيد يحيى عياش يمثل "حماقة جديدة" تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالإخفاقات.
وأوضح جبارين في بيان رسمي أن هذه الممارسات لا تعبر عن قوة عسكرية، بل هي انعكاس لحالة من التخبط الأمني والسياسي التي تعيشها حكومة اليمين المتطرف.
النقاط الرئيسية في بيان جبارين

زاهر جبارين
وأكد أن اعتقال زوجات وأمهات الشهداء لن ينال من رمزية القادة، وعلى رأسهم يحيى عياش الذي "أذل الاحتلال وكسر هيبته".
وشدد على أن سياسة الاعتقالات لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني أو تثنيه عن خيار المقاومة، محذرا من أن هذه الانتهاكات ستشكل "وقوداً إضافياً" لعمليات المقاومة في الضفة الغربية.
تفاصيل اعتقال زوجة "المهندس": الذريعة والواقع
جاء اعتقال زوجة الشهيد يحيى عياش في الخمسينيات من عمرها من مدينة نابلس نهاية الأسبوع الماضي، بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لاغتياله.
ووفقاً لتقارير إعلامية عبرية، فإن التهمة الموجهة إليها هي "التحريض" عبر منشورات على الإنترنت تشيد بالمقاومة.

يحيى عياش
يحيى عياش: الكابوس الذي لا يزال يطارد الاحتلال
حتى بعد مرور ثلاثة عقود على استشهاده، لا يزال اسم يحيى عياش يثير الرعب في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، يُعرف عياش بلقب "المهندس الأول"، وهو المسؤول عن تطوير العمليات الاستشهادية التي غيرت موازين القوى في التسعينيات.
حذر زاهر جبارين بشكل واضح من أن استمرار سياسة اعتقال النساء سيبقابل بـ "غضب متصاعد"، تاريخياً، أثبتت الساحة الفلسطينية أن المساس بالنساء والأسيرات يمثل "خطاً أحمر" يفجر الأوضاع الميدانية.

زاهر جبارين
التخبط السياسي الإسرائيلي ودور حكومة اليمين
تشير تصريحات جبارين إلى أن حكومة الاحتلال تعيش حالة من "العمى السياسي"، فبدلاً من البحث عن حلول للوضع المتفجر، تلجأ إلى تصعيد الانتهاكات ضد المدنيين وزوجات الشهداء، مما يؤدي بالضرورة إلى نتائج عكسية.
إن اعتقال سيدة في الخمسينيات بحجة "منشورات فيسبوك" يظهر هشاشة المنظومة الأمنية التي باتت تخشى الكلمة والصورة بنفس قدر خشيتها من الرصاصة والعبوة.










